مضر زهران
mudar_zahran@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 May 2010

خبير اقتصادي وكاتب -باحث في درجة الدكتوراة مقيم في لندن

 More articles 


Arab Times Blogs
حكومة إنقاذ وطنى في الخارج

عشية فض أعتصامي رابعة والنهضة تداعت جماعة الأخوان المسلمين لصياغة حلول بديلة لإدامة الضغط على الحكومة المصرية الإنتقالية للإفراج عن مرسي وإعادته الى كرسي الرئاسة .        

 

وفي هذا السياق عقد التنظيم العالمي للإخوان المسلمين مؤخرا مؤتمرا في أسطنبول، وحسبما تواترت المصادر المطلعة فـأن الإخوان قد قرروا تشكيل "حكومة إنقاذ وطنى" موازية في الخارج يترأسها الدكتور "محمد البرادعي" نائب الرئيس المستقيل، ومشاركة بعض رموز التيار الليبرالى في مصر. 

 

وحسبما هو منظور، فإنه سيتم تطعيم هذه الحكومة برموز من شباب ثورة 25 يناير المعروفة دوليا والتي تنتمى إلى حركات سياسية كان لها تأثير في الوقت السابق في تحريك الإعلام الدولى مثل حركة 6 إبريل، بهدف إظهار هذه الحكومة على أنها خليط يشمل مكونات السياسة المصرية وعدم تصديرها على أنها حكومة إسلامية.


إن الخطوة التالية إلى تعقب تشكيل هذه الحكومة في الخارج هي السعى لحصولها على اعتراف دولى لعدد من الدول العربية والغربية، وبالفعل خرج اجتماع التنظيم بضمانة الحصول على دعم 3 دول عربية فور الإعلان عنها.


علما أن مصادرنا الموثوقة اكدت بأن القيادات الدولية بالتنظيم اجتمعت بعدد من سفراء الدول الأوربية خلال الفترة الماضية عقب عزل الرئيس محمد مرسي، بهدف الترويج إلى الفكرة والذين أبدوا اعتراضهم على فكرة الإعلان عن الحكومة بالخارج وطالبوا الجماعة بالإعلان عنها فوق الأراضى المصرية حتى لا يقوم الإعلام الداخلى بمهاجمتها على أنها مؤامرة يشترك بها الغرب.


وبهذا يكون التنظيم الدولى قد وجه الجماعة في مصر إلى فكرة استمرار التصعيد مع النظام الحالى واستفزازه بشكل دائم بهدف جر أجهزة الأمن إلى الصدام والعنف، لتسهيل مهمة ترويج الفكرة دوليا وتدويل الأزمة في جميع المحافل الدولية والمطالبة بالتدخل الفوري بإجراءات حاسمة.


وهو ما بات مؤاشرته تظهر على الساحة الدولية وخاصة تلك التي تعلق بتوقف التعاون العسكري وصفقات التسليح مع الجيش المصري، تمهيدا لظهور الجيش المصري الحر، عقب ضمان إنهاك المؤسسة العسكرية داخليا في حرب شوارع وخلافات سياسية وجرها لمستنقع عنف داخلى، وتشويه صورتها أمام الرأي العام داخليا وخارجيا، واستنزاف طاقتها التسليحية والبشرية لإضعاف قوتها وضمانة تحقيق جولات نصر عليها عقب الإعلان عن الجيش المصري الحر، والذي تروج الجماعة له من الآن.


كما وأكد لنا أكثر من مصدر مطلع بأن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين قد حصل على وعود من دولتين جوار عربيتين بإرسال عناصر جهادية وتهريب أسلحة ومعدات عسكرية لهذا الجيش "المصري الحر" من خلال الحدود الغربية والجنوبية للبلاد.


 وبهذا يكون الإخوان المسلمون قد جعلوا خارطة الطريق التي أعلن عنها الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع ضعيفة ومهددة بعدم النجاح، فالجماعة لديها قرار بعدم منح الفرصة للحكومة المصرية بتطبيقها والوفاء بوعدها أمام الشعب والمجتمع الدولى.


ومن غير المستبعد أنه في سياق العنف أن تتعرض أي لجان انتخابية سواء المتعلقة بالرئاسة أو البرلمان لعمليات إرهابية بهدف ترويع المواطنين ومنعهم عن المشاركة السياسية وإلصاق تهمة التفجيرات إلى الجيش أو الشرطة تحت مزاعم مطامع الجنرالات في حكم البلاد، وإرهاب المواطنين من المشاركة في الممارسات الديمقراطية.


هذا، فقد بات جليا بأن الموقف المصري دوليا  سيكون ضعيفا جدا في حال تم هذا المخطط وكللت جهود الجماعة بالنجاح في الحصول على تأييد غربي وأمريكى. 


وستترتب عليه نتائج غاية في الخطورة قد تعرض المنطقة برمتها إلى "سايكس بيكو إخوانية " وفي حالة وصول الأمور إلى نقطة الانطلاق لما يسمي الجيش المصري الحر، سيسعى الإخوان إلى اقتناص منطقة من التراب المصري وإعلان انفصالها عن الدولة المصرية وفرض السيادة الإخوانية عليها وجعلها أرضا لانطلاق العلميات العسكرية.


ومما دار في كواليس الاجتماع الذي تم تسريبه إإلينا، يشير إلى أن الجماعة وضعت أعينها على إقليم شمال الصعيد والذي يشمل محافظات "بنى سويف والفيوم والمنيا وأسيوط" خاصة أن هناك مطارا عسكريا يقع بين محافظتى بنى سويف والفيوم، وهو ما يعطى هذه المنطقة أهمية، علاوة على قطع الإمدادات الأمنية بين الشمال والجنوب والسيطرة على إمداد خطوط الكهرباء التي تأتى من السد العالى بأسوان واستهدافها خلال أية عمليات عسكرية مع الجيش المصري.


 إن مثل هذه الخطوات التصعيدية من جانب جماعة الإخوان في مصر تدل على شيء واحد فقط وهو عدم اكتراث هذه الجماعة بدماء الشعب وعدم انشغالها بوحدة الوطن، وأن تركيزها منصب على فكرة الحكم واستخدام الدين ودماء البشر وسيلة وصول إلى كرسي الحكم، ومن جهة أخرى تجر هذه الفكرة المتهورة الأردن تحديدا إلى نفس الدوامة خاصة أن فرع الجماعة هناك تداعبه أحلام الهيمنة على البلاد خاصة وأن ملك الأردن الحالي قد صرح للسيناتور الامريكي غراهام بل بأنه "لا يتوقع بأن يكون موجودا في الحكم بعد عام من الآن".

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز