عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
التسجيل الذى قلب الأوضاع

أعتقد أنه بعد نجاح المخابرات والإدارة الأمريكية فى تصعيد الإخوان الى الحكم, كانت هناك خطط لتحريك جماعات مناهضة وخلايا نائمة تبدأ فى التحرك من خلال تظاهرات تبعث على الفوضى داخل المملكة العربية السعودية, ليبدأ الإخوان فى التحرك إعلاميا والدفع بجماعتها الجهادية للقيام بعمليات إرهابية تمهيدا لقلب النظام فى المملكة برعاية أمريكية بريطانية..

 

يبدو أن المخابرات المصرية عرضت تسجيلات على الملك عبدالله وولى العهد السعودى بهذا السيناريو تضمنت محادثات سرية لتخطيط بين الإدارة الأمريكية والسى أى أيه, وبين مرسى والحداد وبديع وعزت, حيث أن رد فعل السعودية جاء مباشرة بعض زيارة وزير الخارجية المصرى والوفد المرافق, تبعها تصريحات ولى العهد السعودى ثم زيارة الفيصل وزير الخارجية السعودى ولقءه بالرئيس الفرنسى عقبها مؤتمر صحفى مطول.

 

رد فعل المللكة السعودية وموقفها التاريخى لم يأتى من فراغ بل كان مفاجأة للجميع, خاصة أمريكا وبريطانيا والغرب الذى تمايعت تصريحاته بعد موقف السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان والأردن, فأخذت التصريحات الأمريكية والبريطانية والأوروبية وتوصيات مجلس أمنهم!! تتمايع ما بين البنين!!. أما تصريحات سعود الفيصل على لسان الملك عبد الله والمملكة السعودية كانت وقفة تاريخية أربكت ألسنة الغرب!! وكما ذكرت أن مصر ربما كشفت للسعودية أسرار خطيرة من إستراتيجية تمهد الإخوان المسلمين وجيشهم الجديد!! أضافة الى ميلشيات الجماعات الجهادية كالقاعدة وغيرها بالعمل إشاعة الفوضى ثم بداية لقلب النظام السعودى.. سوف تسمعون وتشاهدون دور بريطانيا وكيف تجرجر أمريكا الى الحضيض..

 

هنا بعض من تصريحات سعود الفيصل بعد لقاءه بالرئيس الفرنسى:

 أكد على وقوف المملكة إلى جانب مصر على كافة الأصعدة. وتقديم كل أشكال الدعم لمصر فمصيرنا واحد وهدفنا واحد ولن نسمح بأن يتلاعب المجتمع الدولي بمصير مصر أو يعبث بأمنها وإستقرارها.

وأضاف أن زيارته لباريس ولقاءه بالرئيس فرانسوا اولند جاءت للبحث مع الأصدقاء في الأوضاع الراهنة في مصر بغية توحيد الرؤى على ما يجري من أحداث مبني على حقائق وليس على فرضيات، مؤكدا أن المصير المصري والسعودي واحد ولذلك تقدم المملكة العربية السعودية كافة الدعم الداخلي والدولي لشقيتها مصر. وقال إن حقيقة الأمر فيما تشهده جمهورية مصر الشقيقة اليوم يعبر عن إرادة 30 مليون مصري في 30 يونيو معربين عن رغبتهم في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة كنتيجة حتمية لتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وهو الأمر الذي أدى إلى اجتماع كافة القيادات والقوى السياسية والاجتماعية للإعلان عن خارطة طريق جديدة تقود مصر لبر الأمان بعد أن رفضت الرئاسة السابقة الاستجابة لرغبات الملايين من الشعب المصري.

 واكد أن انتفاضة 30 مليون مصري لا يمكن بأي حال من الأحوال أن توصف بالانقلاب العسكري إذ أن الانقلابات العسكرية تجري تحت جنح الظلام، كما أن من تولى سدة الحكم في مصر رئاسة مدنية وبما يتوافق مع الدستور المصري وأن المملكة العربية السعودية تنظر بأسف شديد إلى ما تشهده مصر من أحداث وتطورات بلغت إلى حد ما نراه اليوم لحرب في الشوارع وتدمير للممتلكات العامة والخاصة وترويع لأمن المواطنين وإزهاق الأرواح البريئة وحرق محافظات مصر بأكملها من قبل تيار يرفض الاستجابة للإرادة الشعبية المصرية، بل ورفض كافة مبادرات الصلح التي أطلقها شيخ الأزهر علاوة على النداءات العربية والدولية وبادروا إلى الاعتصام بميادين مصر وشلوا حركة الحياة في المناطق المحيطة بها وروعوا سكانها وكدسوا الأسلحة والذخائر واستخدموا النساء والأطفال كدروع بشرية في محاولة لكسب تعاطف الرأي العام واستمروا في اعتصامهم لأكثر من أربعين يوماً، الأمر الذي يتعارض مع الادعاء بسلمية الاعتصامات ويتنافى في الوقت ذاته مع كافة القوانين الدولية في التعبير عن حرية الرأي وحقوق الإنسان التي تحرم وتجرم ترويع المواطنين والاعتداء على ممتلكاتهم بقوة السلاح وتعطيل وشل حركة الحياة، وهذا ليس ما تدعو إليه مبادئ الديمقراطية أو حقوق الإنسان.

وختم الفيصل حديثه إن الدول العربية لن ترضى بأن يتلاعب المجتمع الدولي بمصيرها أو يعبث بأمنها مشددا على أن الرياض لن تتهاون في مساندة الشعب المصري, إن الأمة العربية والإسلامية غنية بأبنائها وإمكاناتها ولن تتأخر عن تقديم يد العون لمصر.

 

هذا كان رد فعل السعودية, تماما كان موقف الملك فيصل إبان حرب أكتوبر 73.

 

على الجانب الآخر تحرك فورا جون ماكين الذى يدير أكبر تنظيم إرهابى فى العالم, وقد ألتقى بأعضاءه سرا فى سوريا وهم الذين قاموا بتوصيله ورعايته, تلاها بزيارة جماعاته فى مصر..

 بعد الموقف السعودى من أمريكا والغرب, أصدر جون ماكين توجيهاته فورا الى تنظيمه الإرهابى لبدأ المناوشات مع القوات السعودية على حدودها مع اليمن, سقط فيها أحد جنود القوات السعودية, ثم بدأ فى توجيه ميليشياته الإرهابية لقتال القوات المصرية والأمنية فى سيناء!!.. كل هذه مؤشرات تؤكد من الذى يقود ويرعى الحركات والجماعات الإرهابية فى العالم!! لتوجيه ضرباته الى الدول المارقة التى تسعى لحياة ديمقراطية آمنة, لكن لا تتفق مع الديمقراطية الأمريكية البريطانية التى كانت أملا فى الإخوان والسلفية التى أجهضتها وقضت عليها ثورة 30 يونيو.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز