علاء سعد
a.saad@naviworld.com
Blog Contributor since:
13 March 2012

كاتب من مصر
خبير نظم معلومات
مرشح محتمل من الشباب للانتخابات الرئاسية

 More articles 


Arab Times Blogs
مجتمع المخابرات, نحو أمن قومي أفضل

 يطلق مصطلح مجتمع المخابرات حينما يوجد عدد كبير من الأنظمه التي تعمل في وتهتم بالأمن القومي او الامن عموما , فوجود انظمه عديده يطرح أسئلة مهمه عن كيفية التنسيق بين الانظمه الفرعيه فيما بينها وبين مؤسسات الحكم بما يسمح لصعود المعلومات المناسبة والصحيحة التي تساعد علي إتخاذ القرارت الإستراتيجيه الواجبة بما يقتضيه الموقف وما تفرضه التحديات. وكمثال علي مجتمع المخابرات يمكننا ان نتجه صوب غرب الأطلسي ناحية القوة الأعظم وهي الولايات المتحدة الأمريكية , والتي أنشئت مجتمع المخابرات مع تزايد عدد الأنظمه التي تهتم بمساندة وتعزيز المصالح الأمريكية علي مستوي العالم , فنجد انه يوجد سبعة عشر نظاما تتعامل بشكل مباشر مع التحديات التي تواجه الولايات المتحدة وتشكل تهديدا علي أمنها القومي , وهي علي سبيل الحصر , مخابرات القوات الجوية , المخابرات الحربية , وكالة الإستخبارات المركزية سي أي ايه , مخابرات حرس السواحل , وكالة مخابرات الدفاع , أدراة الطاقة , وزارة الأمن الداخلي , وزارة الخارجية , المالية , إدارة مكافحة المخدرات , مكتب التحقيقات الفدرالي , مخابرات مشاة البحرية ,وكالة الاستخبارات الوطنية الجغرافية المكانية-, مكتب الاستطلاع الوطني, وكالة الأمن القومي ,إستخبارات البحرية ,مكتب مدير الاستخبارات الوطنية

 وبطبيعة الحال فمعاني ومسميات الإدارت السابقة تدل بالتأكيد علي ما تعمل عليه من ملفات , ومن المعلوم ان إنشاء أي نظام لابد وان يكون هنالك حاجه منه وغرض رئيسي وتعريف جامع للأهداف التي أنشيء من اجله هذا النظام , وعليه فنجد ان مجتمع المخابرات الهدف منه هو جمع وتقييم المعلومات المتعلقة بأنشطة الإرهاب والمخدرات , وكذلك الأنشطة العدائية من قبل القوي الأجنبية والمنظمات والأشخاص , وأنشطة اجهزة الإستخبارات التي تعمل ضد الولايات المتحدة , ويجوز للرئيس ان يوجه مجتمع المخابرات للقيام بأي انشطة من اجل حماية المصالح الأمريكية ضد التهديدات الخارجية

 النظرية الجديدة للأمن القومي إننا إذا نظرنا إلي نظرية الأمن للولايات المتحدة نموذجا لوجدنا انها وبعد دخولها الحرب العالمية الثانية قد جعلت من العالم كله نطاقا لأمنها القومي , وجعلت من كل مكان في الأرض أو حتي السماء هدفا رئيسيا للوصول إلي رفاهية المواطن الأمريكي , فأمريكا تنظر للعالم كله علي انه مصدر للطاقة والغذاء والعمل والربح والرخاء , لا إلي العالم ولكن للمواطن الأمريكي , ونظرا لذلك الهدف العالمي فهي وحتي اليوم تقوم ببرامج الهجرة العشوائية وهي ليست عشوائية علي الإطلاق فهم يتلقون طلبات الهجرة وينتقون بعناية تامه من كل ارجاء الأرض طبقا لإحتياجاتهم في كل شيء , من الفقير والغني , العالم والجاهل , والمتدين واللاديني , العربي والمسلم والمسيحي والهندوسي والملحد , كل حسب الحاجه , ومع تزايد الرغبة في السيطرة والهيمنه علي العالم تتزايد الحاجه إلي المعلومات الصحيحة , في جميع المجالات , وفي كل ارجاء الأرض , فأنشئت النظم الفرعية التي تتعامل مع المعلومات بإعتبارها الباب الرئيسي لتحقيق الحماية والمحافظة علي مصالح واهداف ورغبات القطب الأمريكي. وعلي النقيض تماما نجد أن مصر تحولت بفعل التاريخ وضغوط الجغرافيا , من كونها إمبراطورية إلي ان تصبح مستعمرة , الكل يعمل لكي يكون له مكانا وتأثيرا فيها , والكل يسعي إلي ان يكون مؤثرا فيما يحدث ويجري علي أرض المحروسة , تحولت مصر إلي ان تكون هدفا للجميع , مما يتطلب منا بوعي وحرفة ان نصبح أكثر إدراكا لأننا يجب ان نتصدي للعالم كله , ليست أمريكا فحسب ولكن العالم كله , ومن ينكر هذه الحقيقة فهو إما مغيب , او مجادل بغرض تضييع الوقت

أن الأوان ان ننشيء مجتمع المخابرات المصري , وان نزيد من مساحة الرؤيا والإدراك بما يؤثر علي الأمن القومي وما يهدده , وان نعلم ان الدفاع عن مصالحنا يتطلب منا تغيير العقيدة من الدفاع إلي الهجوم , فإن أنشأوا داخل دولتنا نظاما إرهابيا , فعلينا ان ننقل هذا النظام إلي أرضهم , وان ارادوا إغراقنا بالمخدرات والأسلحة , فيجب علينا ان ننقل هذه التجارة إليهم , الند بالند , والعقل بالعقل , والسلاح بالسلاح. قليلون هم من يدركون الأهداف الحقيقة للعمل الإستخباري , وقليلون هم من يعرفون متي نحتاج إليه , إننا نحتاج للمخابرات حينما يكون فارق القوة ضعيفا , او غير بين , فارق من القوة يسمح لنا بمساحة الحركة والمحافظة علي مساحة العيش التي علي الأقل تبقي بلادنا في أمان من ان تصبح مرتعا لأجهزة الإستخبارات الدولية. إننا يجب ان نعلم أن أمريكا كنموذج عملي وواقعي , حينما اصبحت مصالحها في ارجاء الكون أنشئت جيوشا من الأنظمه التي تعمل وتحارب ليس بالسلاح المادي , ولكن بالسلاح الأمضي والأقوي , الا وهو المعلومات , ولكي تضمن ان هذه الأجهزة لا تتعارض في عملها واهدافها فيضيع المجهود الجماعي , انشئت مجتمعا ومظلة لكل هذه الأنظمه واسمته بمجتمع المخابرات Intelligence Community (IC) , وكما جعلت امريكا من العالم مسرحا , وبالأخص الهلال الخصيب , ومصر والشرق الأوسط 

 جعل العالم ايضا من نفس المنطقة مسرحا لعملياته , فمن ذا الذي سيترك لأمريكا الارض ومن عليها , فأنتقل الصراع إلي أرضنا , إلي المستعمرة المصرية , الكل يعمل بحرية كي يحافظ علي مصالحة , ونحن أصبحنا متفرجين ومشاهدين , البعض يقول أننا نصنع التاريخ من جديد , ولكني أقول ان التاريخ لا يصنع بإقالة الحكومات , التاريخ يصنع بتأسيس القيم , تاسيس العدالة , تأسيس القانون , تأسيس الأمن. التاريخ يصنع بالرجال الذين يدركون حقائق الأمور , ويعون تماما التهديدات المستقبلية والحاضرة , وأقولها كلمة واضحة وصريحة لكل من يعملون في جيوب الأمن القومي , إننا لسنا في حاجة لصناعة التاريخ , نحن في حاجة إلي صناعة المستقبل. وصناعة المستقبل لا تكون بقيادات من العصر الكريتاسي , ولكن تكون بيد من سيعيشون المستقبل ويدفعون ثمنه. علاء سعد زعيم مصر القادم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز