رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا يخاف حكامنا ألعرب من ألوحدة فيما بينهم وبين شعوبهم

لا أبالغ إذا قلت أن أكثر من تسعين في ألمائة من ألشعب ألعربي يسأل نفسه هذا ألسؤال ليلا ونهارا وهو يعرف مسبقاً أن أحدا من حكامه لم يفكر يوما بسؤال هذا ألسؤال لنفسه أو لزميله في أي دولة أخرى شقيقة، ذلك لأن هذا ألسؤال غير مسموح به من قبل أسيادهم ألذين وضعوهم على كراسي الحكم. ألوحدة بالنسبة لأسيادهم طبعا تعني جفاف منابع الرزق ألتي تتدفق عليهم بسخاء من ألدول ألغنية، ووقف ألهيمنة ألسياسية على الشعوب ألعربية، وطردهم خارج دولهم لأنهم يعرفون أنهم يعادون شعوبهم ولا يحترموهم، ووقف ألتأثير النفسي وألمعنوي وألتلاعب على أحاسيسهم ومسح أدمغتهم من ألقيم وألعادات ألمترسخة والمتجذرة في عقولهم منذ قرون وعقود عن ألوحدة والتآخي بين المسلمين واستبدالها بأفكار عنصرية ترسخ ألفرقة بين شعوب المنطقة وتدعوهم إلى ألتناحر فيما بينهم وإلإقتتال بدلٌ من ألتراحم وألتعاضد فيما بينهم

 انتم أيها ألحكام لا تعملون من أجل مصلحة شعوبكم، بل على ألعكس كل ما تفعلونه ليس له أي علاقة بما تريده ألشعوب منكم. تقيمون علاقات مع دول مكروهة من شعوبكم. تتحالفون مع أمريكا وألغرب ضد أبناء جلدتكم. تشيدون ألبنيان خارج دولكم وفي دول عدوة لدينكم ولشعوبكم. تدعمون إقتصاد دول غنية والدول ألعربية وألإسلامية لا تجد قوت يومها. تلعبون على ألوتر ألديني وتحرفوه حسب هواكم وتدعمون توجهكم بخطب دينية فارغة وفتاوىٍ مضللة. أن من أصول دين الإسلام، وقواعده العظام، الاجتماع والإتلاف بين المسلمين ، وتحريم الفرقة بينهم والاختلاف ، دل على ذلك الأصل كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة الصريحة: قال جل وعلا: ( وأعتصموا بحبل ألله جميع ولا تفرقوا) وقال تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم) وقال تعالى أيضا: ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء). فهذه الآيات الكريمة الواضحة تدل دلالة واضحة على ذلكم الأصل، وتحث عليه وترغب فيه، وتحرم وتبغض ما يضاده ويخالفه من التفرق والاختلاف. فهل قرأ حكامنا ألعظماء هذه ألآيات ألواضحة والتي لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل عن وجوب ألوحدة وألتآلف والدعوة ألصريحة إليه في قرآننا ألعظيم. فهذه ألآيات تدل دلالة واضحة على وجوب ألإجتماع على ألحق، وتحرم ألفرقة والتنازع وتبين ضرره ومفاسده

 وقد ذخرت ألسنة ألنبوية أيضا بالأحاديث ألي تدعو الى ألوحدة وألألفة بين ألمسلمين سأذكر بعضا منها هنا لأذكر حكام نسوا: فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا؛ وأن تناصحوا من ولاَّه الله أمركم) وقال صلى الله عليه وسلم : «المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله وقال عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه» وفي الصحيحين: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا) فهل هناك من دعوة أكثر صراحة من ألله جل وعلا ومن رسوله ألكريم على ألحث على ألوحدة بين عباده. إذن لماذا لا يدعوا حكامنا إلى ألوحدة وينادوا بها بل ويقاتلوا من أجلها؟

 لماذا يقومون بقتال بعضهم ألبعض ويستعينون بذلك بأعدائهم؟ ما هي أضرار ألوحدة بالنسبة لهم والتي تجعلهم يترددون بالدعوة إليها؟ بالنسبة لحكام الدول الخليجية نعرف أنهم أذناب للغرب ولأمريكا ولإسرائيل وانهم ينفذون رغباتهم واوامرهم ويتجاهلوا رغبات شعوبهم ومطالبهم. فهادم الحرمين ألشريفين ألذي كان يمنع المساعدة عن الشعب ألمصري أيام حكم الرئيس محمد مرسي بحجة أنه يمثل ألأخوان ألمسلمين وألذين لا نعرف سببا لعداوة جلالته له ولحزبه على ألرغم من أنه يدعم إخوان سوريا ويعادي ألرئيس ألسوري بل ويدعم ألإرهابيين والوهابيين والتكفيريين وكل رجال ألعصاباتات ألتي تقاتل في سوريا بالمال والسلاح. فلو صرف هو وبقية حكام ألخليج ألمليارات ألتي صرفوها على حربهم القذرة هناك لتغيرت أشياء كثيرة في حيات ألسوريين المساكين وألذين يحاول جلالته خداعنا بانه يعمل من أجل مصلحتهم ومستقبلهم. فكيف سنصدق إذن هذه المعضلة ألكبيرة وألتي أوقعوا أنفسهم وشعوبهم فيها بغبائهم ألمعهود وتخلفهم ألواضح. لماذا فُتحَتْ خزائن كنز سليمان على مصراعيها وأغدق على ألزعماء ألجدد في مصر بسخاء بينما حُرِم نفس ألشعب من هذا ألدعم أيام حكم إلإخوان؟ إذن ألمقصود ليس دعم ألشعب ألمصري بقدر ما هو دعم ألتوجه ألجديد لقادة الجيش ألمصري وتنفيذا لأجندات خارجية

 ولماذا عندما يدعم آل سعود ألحكم ألجديد في مصر ينساق بقية ألحكام في دول ألخليج هناك وراء هؤلاء آل سعود كالحيوانات ألمسلوبة ألإرادة؟ هؤلاء الحكام ألجهلة والذين لا يمثلون ألدين لا من قريب ولا من بعيد لا يمثلون سوى انفسهم وأسيادهم وينفذون ما يملى عليهم من أوامر. كلنا نقف ضد حكم إلإخوان ليس لمجرد ألشماته والبغضاء ولكن لأنهم لم يحسنوا ألتصرف ورهنوا مصائر شعوبهم بأيدي دول هامشية ليس لها وزن لا على ألمستوى ألدولي أو ألإقليمي، كدولة مثل قطر. حكام ألأخوان أوصلوا مصر إلى حافة ألهاوية من ألفقر وألذل وانحسار دورها ألمركزي إلى ألحضيض وأختاروا أن يقزموا إهتمامات شعبهم ألمصري ألعريق إلى إهتمامات فئوية حزبية لا علاقة لها بهموم ألمواطن ألعادي. من هنا كان يجب ان يكو ن هناك حركة تصحيحية تطيح بالفئويين ألحزبيين وتعيد ألقوميين ألوحدويين. لقد كانت حركة تمرد حركة أكثر من رائعة ألتف حولها ألشعب ألمصري ودعمها إلى أن اوصلها إلى ما تصبو إليه

 وألسؤال ألآن وألذي أطالب به كل ألشعوب العربية أن تحذو حذو ألشعب ألمصري وتكوّن حركة تمرد للماطالبة بطرد ألحكام ألذين أغتصبوا ألسلطة وأيدوا الفرقة وألتشتت والتشرذم وتطالب بالوحدة بين ألشعوب ألعربية كي تحترمنا شعوب ألعالم ونجد موطىء قدم لأولادنا في عالم ألمستقبل ألذي لا مكان فيه للضعفاء والمفرقين ولكن للأقوياء وألمتحدين. لنقم معا وننشأ هذه ألحركة ونجمع ملايين ألتواقيع من ألشعوب ألعربية المغلوبة على أمرها لنطالب برحيل حكامنا ألذين يعملون ضد ألوحدة بل ويحاربوها ونستبدلهم برجال وحدويين غير فئويين ولا انتهازيين أو عملاء للغرب وألإستعمار كي نصبح كيان واحد يمثل كل ألعرب، فهل هذا ألطلب محال؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز