هشام الصميعي
semai_hicham@yahoo.fr
Blog Contributor since:
08 December 2009

كاتب مغربي

 More articles 


Arab Times Blogs
التظاهرات في المغرب تياسة أم جهل ومادا لو دخلت السلطانة هيام لتحفيزالشرعية؟؟

بعد أجواء الحريات في التظاهر، ابتلى الله المغرب ببعض السياسيين الطارئين الدين أصبحوا في كل مناسبة يخرجون إلى الشارع حبا ربما في الظهور، للاحتجاج على هده الدولة أو تلك رغم أن غالبيتهم لا تفقه الموضوع من أصله، باستتناء تلك الشعارات التي تبح لها الحناجر وتبتلعها سماء الرحمان ، ليتضح أن دافع تلك الاحتجاجات ليس إلا تياسة ودخول (في الشبوقات) لا غير تستفيد منها تنظيمات لها امتدادات عالمية. و عادة ما تكون هده المظاهرات رسائل من قبل المنظمين إلى بريد المخزن واستعراضا للعضلات والحشد الانتخابي لا أقل و لا أكتر والضغط العالمي على الهيئات الدولية للمزيد من إعطاء شرعية التدخل النيو إستعماري، حتى أصبح العالم يضحك علينا، كيف لشعب لا يخرج للتنديد بالجوع و قلة الشغل، الدي يعاني منه في قضاياه اليومية و يخرج للتنديد بشؤون لا تخصه بالبتة ولا يعرف حيتياتها إلا من باب سمعنا بهدا أو قال لنا فلان كيت و كيت. فيصبح تأليب عواطف الناس الطيبين من قبل شياطين الدعاية غاية في هده التجارة السياسية الممولة وأعني بها التظاهرات العابرة للدول و القارات

ففي حالة سوريا خرج الاسلاميون و اليساريون في البداية ضدا على ما قيل أنها مجازر ترتكبها قوات الأسد ضد الشعب السوري في الوقت الذي كانت فيه خارجية العثماني ، وفق انتمائه لتيار الإخوان العالمي تستضيف مؤتمر تسليح المعارضة السورية في انتهاك صارخ لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، الذي درج عليه تاريخ العلاقات الديبلوماسية المغربية مند عهد الموحدين و الطامة الكبرى أن العتماني و حزبه لم يرف لهم جفن وهم يستضيفون صهاينة في أرض المرابطين و عندما سئل أمينهم عن صورته مع صهيوني قال كادبا أو مازحا لم أكن أعرف بأنه صهيوني ، وعودة الى الموضوع سرعان ما خفت وهج تلك المسيرات الصاخبة ، بعدما توضحت الأمور للجميع بان ما تعاني منه سوريا هو عبارة عن حرب بالوكالة هدفها تدمير نواة الدولة القومية تخوضها مجموعات مسلحة متعددة الجنسيات وفق مخطط غربي وبمساهمة دول إقليمية

و هده الأيام تخرج مظاهرات ضد ما يقال أنه مجازر يرتكبها السيسي ضد الشعب المصري الذي رزئ يوم أمس بمقتل 25 جندي من جنوده تم إعدامهم على الملأ بزيهم المدني ولم يسأل أ حد من هؤلاء البراحين الصراخين في المظاهران عن من قتلهم؟؟ و المصيبة أن بعض أطراف اليسار الرث و مثقفي الشعكوكة و المارلبورو ممن يسمون أنفسهم بالحداتيين ، انطوت عليهم لعبة تيار الإخوان العالمي وخرجوا بدورهم يصرخون ويلطمون الخدود على موضوع لا يعرفون فيه شيئا، وهل سيعرفون ولو افترضنا أنهم عرفوا أكتر مما قاله الأزهر الشريف ومما أجمعت عليه كل أطياف مصر؟؟ وهل سيعرفون أكتر مما قاله تقرير مؤشر الديموقراطية العالمي الذي رصد 186 حادث إرهابي نفده الإخوان بمصر في ظرف 3 أيام ؟؟ أنا لا ألوم طبعا كل الذين خرجوا للتظاهر على نياتهم، فقط اللوم يتحمله تيار الإخوان العالمي وزعيمه السلطان أردوغان الذي أوحى مؤخرا بأصابعه الأربع في خطابه الداعي إلى التدخل الدولي في شؤون مصر. و أصبحت شارته مند أن أومئ بها ،رمزا لإخوان الشرعية كما أصبح الأصفر و الأسود وهو اللون الذي كان مفظلا لدى أعلام السلطان العثماني الحربي لونا مفضلا لهؤلاء

ومن يدري فربما قد تدخل السلطانة هيام بقوامها الممشوق في الأيام القادمة لإعطاء نفس جديد لشرعية الإخوان.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز