ناصر الشريف
hjameel@hotmail.com
Blog Contributor since:
19 May 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
مصر حافيه على رمل الخليج ....

اليوم تكشفت خيوط المؤامره الخليجيه على الأمه العربيه من نجدٍ إلى يمنٍ إلى مصرَ فتطوانِ ولم تعُد تلك الدول تحفل أو تحاول إخفائها حتى ، وذلك بعد أن إمتطت تلك الدول حصان الربيع العربي الجامح أول الأمر كما حدث في ليبيا و بإسهامها الفاعل في محاولة إسقاط نظام بشار الأسد المُتحذلق والذي يلعب على أوتار لا تُعجبهم وإسقاط مجنون ليبيا الذي تسبب لهم بألام القولون والمُستقيم وبقية أعضائهم الحساسه .
ولكن الحصان بدى جامحاً وكان لا بُد من ترويضه واستئناسه كما جرى في اليمن خاصرتهم الجنوبيه حيث تمكنوا من إجهاض ثورة الشعب اليمني والسيطره عليها تماماً.

وتقديمهم رشوه لشعوب المملكتين الأردنيه والمغربيه لضمهم إلى منظومة المجلس الخليجي بإشاره خفيه للمكاسب التي قد تجنيها هذه الشعوب إن سكتت .

وبدت خيبة أمل عُربان الخليج واضحه وجليه جراء ما أفرزته صناديق الإقتراع في دول الربيع تونس ومصر وليبيا وإكتساح التيار الإسلامي للصناديق وهذه كانت كارثه غير متوقعه لهذه الأنظمه الإستبداديه المُتخمه بالفساد والدولارات ، هذه الأنظمه التي إعتادت على نمط الحُكم وتآلفت مع بقية الأنظمه الديكتاتوريه السابقه بخبره وأريحيه ، وجدت نفسها فجأه مُضطره للتعامل مع رؤساء مُنتخبين ديموقراطياً يحكمون دستوريا لا أمنياً وعسكريا ، وهذه كارثه يُخشى أن تمد ألسنتها لمناطق حُكمهم ونفوذهم .

وكانت لدولة الإمارات وحكُامها أشرس ردود الأفعال وأكثرها تشنجاً وعدوانيه ، حينما نظمت حمله مسعوره على مواطنيها بحجة أنهم إخوان وجردتهم من جنسياتهم ، وقامت بحمله لطرد المُقيمين على الشُبهات وتشديد الخناق على المُدونين ومُرتادي مواقع التواصل والمُغردين حيث يقبع أكثرهم في السجون ، وبلغت بهم السفاله حداً جعلتهم يُرحلون اللاجئين السوريون فقط لرفعهم راية الثوره.

في سابقه غير مألوفه من دويلة الإمارات فقد شنت هجوماً مُركزاً وبلا هواده على الإخوان في كُل مكان وزمان واختصت الرئيس المُنتخب محمد مُرسي بنصيبٍ وافرٍ منها ، وتكفل بها شخصياً رئيس شُرطة دبي الذي لم يتورع ولم يتوانى عن إستهداف رئيس أكبر وأهم دوله عربيه عضو مؤسس في جامعة الدول العربيه ، خلافاً لكُل الأعراف والمواثيق ومُصادمه للإخوه العربيه المُفترضه أو حتى العُرف الديبلوماسي ، كل هذا دون أن يكون هناك أي خلاف سياسي أوإقتصادي أو مُبرر .

وقد لوحظ نجاحهم في إفشال أي محاوله للتفاوض فيما بين ما سُمي جبهة الإنقاذ والرئاسه ورفضهم حتى أي إجتماع وكلنا نتذكر محاولة عمرو موسى والشاطر

والواقع أن لباقي دول الخليج خلا قطر دوراً إفعوانياً مُتسللاً لتسميم الأمور والأحوال في منظومة دول الربيع العربي مُستخدمة مُخطط ذي شقين لنسف ما حققته الشعوب من إنجازات وجعلهم يندمون ويتحسرون على اللبن المسكوب .

الشق الأول كان عندما فتحت هذه المنظومه شرعت أبوابها  للحُكام الهاربين ولأفراد عائلاتهم وحاشيتهم وفتحت بنوكهم أبوابها لإستقبال المليارات المنهوبه من دماء الشعوب المسحوقه وتزويد الحُكام وأزلامهم بالنصائح والخبرات للتمويه على إصولهم الماليه لإفشال أي محاوله لإسترداد ولو مليم واحد .

الثاني وضعهم العقبات والصعوبات الماليه والإقتصاديه لإفشال الحكومات الإنتخابيه وتأليب الشعوب على حكوماتهم ، نشر الشائعات والأكاذيب كقصص بيع سيناء وقناة السويس مُستغلين سيطرة حاشية مُبارك على كافة مفاصل الإعلام وسيطره تامه على الصُحف ، وإطلاقهم حمله غايه في البشاعه والدناءه والضرب تحت الحزام لتسفيه الرئيس المُنتخب وحكومته وإسقاطهم وتشجيع الغوغاء على التمادي في إهانتهم ،
 كما حدث في مُحاصرة قصر الإتحاديه وكل رموز الدوله ، وهم ذاتهم من شن حمله مسعوره على الرئيس والإخوان فقط لأن بعضهم تظاهر ضد قُضاة الدستوريه . كانت هذه حمله مُتقنه وعلى مراحل بتواطئ مع المؤسسه العسكريه التي أنشأت ما سُمي بحملة "تمرد" وقيامها بجمع التوقيعات وإعلانهم الزحف لإسقاط النظام وتعرفون باقي الحكايه . الغريب أن هذه الحمله كانت مكشوفه ومعروفة الأهداف سلفاً ، فكان البُسطاء يوقعون ويبصمون للسيسي كما تم بثه بطريق الخطأ على إحدى الفضائيات .

كانت المؤامره خياليه عظيمه وكونها كبيره وبحجم مصر فكان الذي رُصد لإنجاحها رقماً خيالياً ستة عشر مليار دولار فقط للإطاحه بنظام مُرسي تكبد معظمها طويل العُمر أبو متعب  ، الذي يحكم دوله يتضور أغلب سُكانها جوعاً أوصلهم لبيع كلاهم ليعيشوا  ، غايه في السرف والترف إذا علمنا أن "السي آي إيه" رصدت للإطاحه

(بالدكتور مُصدق فقط عشرة الاف دولار) 

تقول النظريات أن أسباب تخلف الامم هو عجزها عن الفصل بين العسكر والسياسه وتتضاعف الوكسه حينما يشتغل العسكر بالسياسه والتجاره فقائد الجيش الذي يُدير إمبراطوريه عسكريه تجاريه  عجز تماماً عن الفصل بين منطقة نفوذه العسكري والسياسي فقام بغزوه على مناطق نفوذ رئيس الدوله السياسي  الذي اقسم اليمين امامه واحتلالها وأسره هو وقيادته وتكبيد مؤيدييه خسائر فادحه بالأرواح والمُمتلكات ، وإحراز أول إنتصار لهذه المؤسسه في تاريخها المُعاصر .

ليتوج قائد الجيش المظفر بالأكاليل ويُحمل على الأعناق كقيصر وسيُذبح أعداءه عند قدميه ، وسيفوز بالجواري والحريم وملكات اليمين كما سبق ووعدوه .

ولكن ما الذي جناه الفلول من هذا الإنقلاب ، الواقع أن الإشارات بدأت بالورود مُبكراً جداً
وأول نتائج سطوة العسكر رساله مُختصره للإمارات بأن الأوضاع مُستتبه فليخرس شفيق وعصابته وإلا ؟
وتم طرد البرادعي لإنتهاء دوره واحتراقه سياسياً وشخصياً ، والتعميم على الإعلام للبدء بحمله للتمهيد لإطلاق سراح حُسني مُبارك بعد أن ثبت للقضاء برائته من كُل التُهم الموجهه له وكل الذي فعله هو تلقيه بضعة هدايا وهذه ليست جريمه ولا يعاقب عليها ...

أما لماذا مُبارك فسنفرد له مقالا خاصاً لتعقيدات الأمور .....

 

ملاحظه للسيد Truth
ــــــــــــــ
أنا أتفهم تماماً وجهة نظرك بخصوص الطوائف المؤيده للإنقلابيين ، والحجه بأن فوز أي نظام "غير علماني" قد يؤدي لإضطهادهم وهذه حُجه قديمه جديده معروفه ، والحقيقه أن السيد حميد طلب تبيان موقفي من هذه الحجه وكنت سأكتب عن هذه المخاوف لولا تطورات الأحداث الدمويه ، على كل حال إن فوز حزب العداله بالإنتخابات كان بناء على برنامج إنتخابي لدوله مدنيه ديموقراطيه أساسها المواطنه أولاً ولم يكن متكئاً على "الإسلام هو الحل" كما يُشاع ...
وتقبل تحياتي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز