رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطــاء شــائعـة ج 34

 الـخطأ : ابتَعَدَ عن الحفرة قَيْد رمح .

الصواب : ابتَعَدَ عن الحفرة قِيد رمح .

     القَيْد : حبل ونحوه يجعل في رجل الدابة وغيرها فيمسكها . وفرس قَيْد الأوابد : سريع العدو يدرك الوحوش ويمنعها الشراد ، فكأنه قَيْدٌ لها . القَيْد : الشكل ؛ يقال : ما على هذا الحرف قَيْد . القَيْد : المقدار يقال : بينهما قَيْد رمح . وقيود الأسنان : لثاتها . القِيد : المقدار . يقال : بينهما قِيد رمح .(المعجم الوسيط ص 769) . هو مني قِيد رمح ، بالكسر وقاد رمح أي قَدْره ، وفي الحديث عن الصلاة : حين مالت الشمس قِيدَ الشِّراك ؛ الشِّراك أحد سيور النعل التي على وجهها ، وأراد بِقِيد الشراك الوقت الذي لا يجوز لأحد أن يتقدمه في صلاة الظهر ، يعني فوق ظل الزوال .( لسان العرب مجلد 5 ص 3792) . وردت كلمة " قَيْد " بمعنى مقدار في المعجم الوسيط ولكنها لم ترد بهذا المعنى في لسان العرب وبناء على لسان العرب فالصواب أن يقال : ابتَعَدَ عن الحفرة قِيد رمح .

 

الـخطأ : أعطاه بَرطيلا .

الصواب : أعطاه بِرطيلا .

      البِرطيل : حجر أو حديد طويل صلب خِلقة ليس مما يطوله الناس ولا يحددونه تُنقر به الرحى والجمع بَراطيل . قال السيرافي : هو حجر قدر ذراع . البراطيل : المعاول ، واحدها بِرطيل . والبُرطُلة : المظلة الصيفية ، نبطية ، وقد استعملت في لفظ العربية . والبُرطُل : قلنسوة ويقال : البُرطُلَّة . ( لسان العرب مجلد 1 ص 259-260) . برطل رأسُه : طال فأشبه البِرطيل . برطلَ فلانًا : ألبسه البُرطُل " القَلنْسُوة ". وبَرطل فلانًا : رشاه . والبِرطيل : الرِّشوة . ( المعجم الوسيط ص 80 ) . اختلفوا في البِرطيل بمعنى الرِّشوة فطاهر سياق المصنِّف أنه عربي فعلى هذا : فتْحُ بائه " بَرطيل " من لغة العامة ، لفقد فِعْليل .وقال أبو العلاء المعري إنه بهذا المعنى غير معروف في كلام العرب ، وكأنه أُخِذ من البِرطيل بمعنى الحجر المستطيل ، كأن الرِّشوة حجر رُمي به ، أو شبهوه بالكلب الذي يُرمى بالحجر . يقال : ألقمه البِرطيل : أي الرِّشوة ( تاج العروس ج 28 ص 75 – 76 ) . والبِرطيل ، بالكسر : حجر ، أو حديد طويل صُلب خِلقة ، ينقر به الرحى ، والمعول ، والرِّشوة ، ج : براطيل . وبرطل فلانًا : رشاه ، فتبرطل : فارتشى . ( القاموس المحيط ص 966 ) . مما سبق فكلمة برطيل بمعنى الرِّشوة لم ترد في لسان العرب ولا في القاموس المحيط بينما وردت في تاج العروس و المعجم الوسيط . والباء مكسورة " بِرطيل " بمعنى الرِّشوة . وأفاد تاج العروس أن ورود الباء مفتوحة هو من لغة العامة . ولذلك فالصواب أن يقال : أعطاه بِرطيلا .

 

الـخطأ : بخت الأفعى السم

الصواب : نفثت الأفعى السم .

           بخخ * بخٍ : كلمة فخر . والعرب تقول للشيء تمدحه : بخْ بخْ . قال ابن الأنباري : معنى بخْ بخْ تعظيم الأمر وتفخيمه . أبو عمرو : بخَّ إذا سكن من غضبه . ( لسان العرب مجلد 1 ص 220 ) .  عن أبي عمرو : بخَّ ، إذا سكَّنَ من غضبه . وبخَّ في النوم غطَّ . ( تاج العروس ج 7 ص 230 ) . وجذر الكلمة  " بخخ " لم يرد في القاموس المحيط . ولكنه ورد في لسان العرب وتاج العروس في معنى مغاير لما يصدر عن الأفعى .

النفْثُ : أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق ؛ والنفثُ : شبيه بالنفخ ؛ وقيل هو التفل بعينه . والحية تنفث السم حين تنْكُزُ " تَعُضُّ " . والجرح ينفث الدم إذا أظهره . ويقال في افتتاح الصلاة : اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه . ( لسان العرب مجلد 6 ص 4491 ) . وقيل في المثل : " لا بد للمصدور أن ينفث " والمصدور الذي يشتكي صدره ، وهو يستريح ويشفى بالنفث ( مجمع الأمثال رقم المثل 3666 ص 240 ) . ونفث فلانًا : سحره . فهو نافث ونفّاث وهي نافثة ونفاثة . والنفّاثات في العقد السواحر . قال تعالى : [ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)] سورة الفلق . ( المعجم الوسيط ص 937 ) . من الخطأ أن يقال : بخت الأفعى السم إدراكا لما سبق . والصواب أن يقال : نفثت الأفعى السم .

 

الـخطأ : الرجلان كلاهما حضرا .

الصواب : الرجلان كلاهما حضر .

     كلا ، وكلتا : اسم مفرد في اللفظ ، مثنى في المعنى ؛ لأن كلا منهما يدل بصيغته على اثنين مذكرين أو اثنتين مؤنثتين ؛ نحو : كلا طرفي الأمور ذميم ، وكلتا الخَصلتين رذيلة . ولأنّ " كلا وكلتا " مفردان لفظًا ، مثنيان معنى ، جاز في خبرهما مراعاة لفظهما ، وهو الأفصح " كلا الرجلين عظيم " ، ومراعاة معناهما وهو فصيح " كلا القائدين بطلان " . (النحو الوافي ج 3 ص 98 ) . سئل قديما عن قول القائل : زيد وعمرو كلاهما قائم وكلاهما قائمان ، أيهما الصواب . الجواب : إن قُدِّر "كلاهما" توكيدا قيل : قائمان ، لأنه خبر عن زيد وعمرو ، وإن قدر " كلاهما " مبتدأ " ثانٍ" فالوجهان "أي قائم وقائمان " والمختار الإفراد " أي قائم " ( مغني اللبيب ج 3 ص 131) . وجاء قوله تعالى : [ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلاَلَهُمَا نَهَرًا] (33) سورة الكهف . في الآية آتت لم تلحق ألف االأثنين الفعل ليقال " آتتا " حيث تمت مراعاة لفظ " كلتا " . والأفصح هنا مراعاة اللفظ فيقال : كلا الرجلين حضر.

 

الـخطأ : أُخذ المجرم على ذنْبه .

الصواب : أُخذ المجرم  بذنْبه .

      أخذ الشيء أخذًا وتأخاذا ، ومأخذا : حازه وحصله . وأخذ الشيء : تناوله ، أخذ برأسه : أمسكه . وفي التنزيل العزيز : [ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ] (150). سورة الأعراف . وأخذ فلانا بذنبه : جازاه . أخذ عليه كذا : عدّه عليه . أخذ عليه الأرض : ضيّق عليه سبلها . ( العجم الوسيط ص 8 ) ندرك من هذا أن تنوع حرف الجر مع الفعل " أخذ " يؤدي إلى اختلاف في المعنى .

الأخْذُ : خلاف العطاء ، وهو أيضًا التناول . أخذتُ الشيء آخُذه أخذًا : تناولته . آخَذه بذنبه : عاقبه . وفي التزيل العزيز : [ فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ] (40) . سورة العنكبوت . يقال : أُخذ فلان بذنبه أي حبس وجوزي عليه وعوقب به . يقال : أخذتُ على يد فلان إذا منعته عما يريد أن يفعله كأنك أمسكت على يده . ( لسان العرب  مجلد 1 ص 36 ) . وإذا ما تم استعمال حرف الجر " على " مع الفعل " أخذ " فالمعنى يختلف . " أخذت على يد فلان " أي منعته . ويختلف المعنى كذلك حين يقال أخذت بيده أي ساعدته . الفعل أخذ يتعدى بالباء إذا قصد معنى المجازاة والعقاب وليس بعلى . لذلك الصواب أن يقال : أُخذ المجرم  بذنْبه .

 

المراجع : -

1- تاج العروس ، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي ، تحقيق الترزي وحجازي وغيرهما ، مطبعة حكومة الكويت  2000 .

2 - القاموس المحيط ، مجدالدين الفيروزآبادي ، حقق بإشراف محمد نعيم العرقسوسي ، مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة الثامنة 2005

3 – لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980 .

4 - مجمع الأمثال ، لأبي الفضل الميداني ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد 1955

5 - المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي ، مكتبة الشروق الدولية الطبعة الرابعة ، 2004 م .

 6 - مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ، تحقيق د. عبداللطيف محمد الخطيب، مطابع السياسة الكويت ، سنة 2000 م .

7 - النحو الوافي أربعة أجزاء ، عباس حسن، دار المعارف بمصر ، 1975 . 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز