ناصر الشريف
hjameel@hotmail.com
Blog Contributor since:
19 May 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
في مصر خازوقٌ دُقّ ولن يُقلع

هذا مقال من ذلك النوع الذي يعصف بالذهن ويترك الحليم حيران ولا يدري إن كان مُقبلاً أو مدُبراً
وفيه ما لا يخطر ببال .
ما سأقوله ربما يكون هو جمع النقائض والمتناقضات يعني إعتبروه طبق "باييلا الإسباني"

أول أمس كان حاكم السعوديه أول من جاهر بإعلان الدعم والتأييد للهجوم الدموي الإجرامي على المُعتصميين السلميين العُزل ، والمُفارقه أن حاكم السعوديه أيضا كان أول من تجرأ على إعلان الدعم والتأييد لنظام مبارك ويدين "المندسين" الإرهابيين !

ويوم أمس أيضاً قرأت على شريط عرب تايمز إشارات إعجاب بأريحية عاهل السعوديه وسياسته الحكيمه ولو الحياء لتغزلوا بثقافته الرفيعه وبلاغته الرقيعه ، وطبعاً كان الأمر عباره عن لهفه وشبق لتلقف أي موقف يدعم موقف الإنقلابيين المُنهمكين بذبح أبناء شعبهم .

وكأن تأييد الطُغمه المتعفنه في بلاد الحرمين أعطت الضوء الأخضر ليتجرأ حُكام الإمارات  والبحرين المُنهمكين في صناعة الرذيله ليهنئوا الإنقلابيين على المجازر والتقط عاهر الأردن وهو على مائدة القمار الخبر فسارع لإعلان التأييد للجنرال الجزار وليبارك إنقلابا عسكريا دمويا جاهلاً أن إنقلابيين دمويين أهرقوا دماء نصف فصيلته في العراق !

المفروض أننا لا نحتاج لكبير عناء في تحديد المواقف فالطباع مجبولة على التشبه والاقتداء كما قال الغزالي .
وقالوا في المأثورات :
عن المرءِ لا تسألْ وسلْ عن قرينهِ *** فـكل قرينٍ بالمقـارنِ يقتدي
فإِن كانَ ذا شرٍ فجانبْهُ سـرعـةً *** وإِن كان ذا خيرٍ فقارنْه تهـتدي
ببساطه يقولون أن الطيور على أشكالها تقع
ولكن الأمور ليست بهذه البساطه والسهوله فنحن في زمن التلون والتقلب والإنقلاب ، إختلطت المفاهيم واستقالت المبادئ وأقُيلت الأخلاق واستُبيحت . وفي نظره سريعه على التحالف الجديد الداعم للإنقلاب الدموي تجد توافقاً سورياً عراقياً سعودياً إماراتياً خليجيا أردنياً جزائرياً وما زالت بعض الدول لم تحسم موقفها بعد ، كيف توافق العراقيون والسوريون مع الوهابيين والأعراب ؟ والتقت أهداف قزم البحرين مع حاكم سوريه ؟

لماذا "قلعت" عرب تايمز ورقة التوت عند أول غمزه من ("طويل"العُمر) كيف يُبرر الأعراب تناقض مواقفهم من (الدم المصري الحلال والسوري الحرام) مع ثبات وجهة نظر المُمانعه على حلية دماء المُسلمين في كُل مكان وزمان وأمنياتهم المُعلنه بقطع دابر آل سعود والآخرين ؟؟

وكمن يرش على الموت سُكرّ :   دعا مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ خطباء المساجد إلى عدم إشغال المصلين "بالسياسة "  (لأنهم لا يفهمون)

وجاء في ديباجة هذه الفتوى إستدلاله بقوله تعالى  - :{وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ} فدلّ هذا على أن العامّة ليسوا كأولي الأمر وأولي الرّأي والمشورة، فليس الكلام في السياسة في مجالس العامة، ومن أراد أن تكون العامّة مُشارِكة لولاة الأمور في سياستها وفي رأيها وفكرها، فقد ضلّ ضلالاً بعيدا، وخرج عن هدي الصّحابة، وهدي الخلفاء الرّاشدين، وهدي سلف الأمّة].
 يعني قُبح منظر وبشاعة محضروقُبح نيه وسوء طويه كيف إجتمعت في شخص مفتي الطاغوت " أعمى يقوده أعمى" وكأن الإصرار على تعيين أعمى في هذا المنصب عمليه مقصوده حتى لا يرى ما يدور حوله من أحداث ومآسي ويكتفي بما ينقل إليه فيُفتي حسب الطلب .

في حديث شريف قال صلى الله عليه وسلم
(ستاتى على أمتى سنوات خداعات يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب ويؤتمن الخائن و يخون فيها الامين وينطق فيها الرويبضه) قيل (وما الرويبضه؟) قال: (الرجل التافه السفيه يتكلم فى أمر العامة)
هذا زمن الرويبضه والإمعات ، ألم نشاهد سيرك الإعلام المصري والأراجوزات على الهواء مُباشره ؟
إعلام الفهلوه والفكاكه والتهريج  ، تجاهل تماماً قطبا الفتنة الرئيسان احمد شفيق ومحمد دحلان ثم وباقي العصابه واثرا شيوخ النفط ثم صعاليك مصر ، ولا أدري كيف يكون التخابر مع دحلان وخلفان عملاً وطنياً ومع حماس خيانه عظُمى ؟
 لقد إنتظر الشعب المصري والعالم تبريراً لانسحاب جميع قوات الشرطة من محيط ميدان رمسيس بعد أن أطلق مجند الرصاص على قادته وقتل سبعة ضباط بسبب قتلهم المتظاهرين السلميين وشتم الذات الإلهيه ؟  كيف انسحبت قوات الشرطة من محيط قسم الأزبكية بعد إخلائه بالكامل بعد حصار أهالي المنطقة للقسم و قتل أحد بلطجية الأزبكية ؟


إذاً فشل السيسي في إرهاب الشعب الثائر والمظاهرات عارمه في كل أرجاء مصر رغم القسوه والعُنف والجبروت وأنهار الدماء ، وسيخيب ظن حاكم السعوديه في السيسي كما خاب دعمه لمبارك .

الواقع أن ما ذكرته أعلاه ليس هو لبُ الموضوع ولا هو القضيه ولكنه مؤشر لاختلاط النابل بالحابل
ارتباك شديد فى الداخلية المصرية بعد ظهور 'الضباط الأحرار'
وصمت الإعلام عن الإشاره لتنظيم الضُباط الأحرار الذي خرج "للنور" بسبب إستهتار الفلول بالشعب المصري وإيمانه . فالضُباط الذين كشفوا المستور وكشفوا عن اشتباكات داخل وزارة الدفاع نفسها ، وفضحوا هذا الإنفلات الأمني وفقدان السيطره تماماً إثر قيام البلطجية والأقباط واليساريين والعلمانيين بحرق كل المظاهر الاسلامية فى مصر وحرق المساجد بمختلف المحافظات ...

وبالوثائق المُسربه وبالأسماء كشفوا عن هجمات موجهه تشرف عليها الاجهزة الماسونية التى تدير الحكم داخل مصر مُموله من رجال اعمال مبارك وقيادات الجيش والشرطة (وصمت مُخزي من شيخ الازهر) وتحركات لواءات الجيش المصرى وزملاء مبارك بالجيش تؤشر لتورطهم وأنهم العقل المدبر لتلك المجازر والمذابح باشراف ودعم من المخلوع مبارك  والفريق الهارب احمد شفيق  وسويرس وجمعية الفلول الذين يمتلكون ويسيطرون على كُل مفاصل الدوله وعلى الإعلام .
والواقع أن ما كشفه الضُباط الأحرار يؤكد صحته تقارير أمريكيه مُسربه عن تورط الجيش المصري بالمقاولات والتجاره والأموال والفساد والإفساد ..
 "الحقيقة" و"الفانتازيا"
يقول التقرير المُسرب (في الوقت ذاته إستغل الجيش المصري التفويض المُفبرك لحماية الإمبراطورية الإقتصادية التي يديرها الجيش في مصرحيث تتنوع إستثمارات القوات المسلحة بين التعدين والصناعات الكبيرة حتى الكُشري والمكرونه ) الجيش المصري يتحكم بمفاصل  الإقتصاد الوطني، تتراوح نسبته وفقاً لتقديرات إلى 40%، حيث يملك استثمارات ضخمة في الزارعة والتعدين والصناعات الغذائية والسلعية المختلفة والعقارات (والقطاع السياحي والترفيهي) والصحي، أي إنه يسيطر على إمبراطورية إقتصادية كبيرة، ويحاول حماية هذه الإمبراطورية من أي تدخل يأت من السلطة السياسية في البلاد في حال كانت لديها رغبة في الإستقلالية السياسية والإقتصادية، مما جعله يبادر إلى إقتناص فرصة الإنقلاب الشعبي على الحكم الإخواني.  

فقط أريد من كل صاحب عقل وضمير أن يتفكر في عقيدة هذا الجيش الذي إمتهن القواده واحترف الرذيله ؟
وهذا الجيش ليس مستعداً بأي شكل لخسارة نفوذه السياسي، وإمبراطوريته الإقتصادية وكان حتمياً أن يُعلن عبد الفتاح السيسي أن الإخوان فقدوا السيطرة على مفاصل الدولة، وفشلوا في إدارة شؤون البلاد، ليقرر أن يتدخل بناء على مطالب شعبية لإزاحة الإخوان، وفي الوقت ذاته وجد أن الفرصة مواتية للخلاص من أي تهديد "للنفوذ السياسي والإقتصادي للجيش المصري"

الواضح أن مُبارك لم يكن نائماً بقدر ما كان مشغولاً بتغيير صفة جيش مصر وتبديل عقيدته العسكريه وتشكيله من جديد كجيش مُقاولات و" تاجر وقواد "..
إذاً  قضى مبارك ٣٠ عاماً وهو يدُقّ في مصر خازوق ، ولم يتمكن مُرسي من قلعه في ليلٍ وضُحاها
...

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز