على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
الحاله المصيريه المصريه الراهنه بين حتمية الموت وعبقرية الميلاد ج 1

الموت ليس فقط حاله حتميه فلسفيه يسبقها وهن بيولوجى وخلل فسيولوجى ، بل مؤشر منطقى لميلاد ساخر من رحم الفناء برغم التضاد كالنهار الأبيض الجلى المستولد من ظلمة الليل البهيم الأليلى ، وبما أن الأمم فى كل فتراتها التاريخيه وهى تصنعها ترتبط بحيز الزمان ، والزمان حالات من الفصول المتعاقبه الخاضعه لقانون التغير والتبديل بدايةً من الربيع حتى السقوط فى زمن الخريف الحتمى ، لكن سنة التمكين على الأرض تستوجب الصراع ، والصراع فى الغالب غير مشروط بميزان القوى الماديه بقدر ما يملكه طرفى الصراع من قوة الحق ومشروعيته والإيمان بإنه إما أن تقوم الحياة به أو دونه الهلاك .!!!

من يحدد المصير … الشعوب أم دُمى النظم الحاكمه المستحكمه أم قوى الغرب وأدواته بقيادة الولايات المتحده الأمريكيه ؟ ، لقد بات السؤال تقليدى بل وممل وأضحت إجابته فى متناول حتى الصبيه فى الشارع العربى خاصةً بعد الموجه العارمه لأكثر شعوب العالم العربى ، لكن الذى نحن بصدده .. هذا العزم الأسطورى لشعوب المنطقه وبما أننا نلمس هذا العزم فى أهل الكنانه وهم يشقون الصراط ويقفون حجرة عثره فى وجه الإنقلاب العسكرى الدموى الذى أطاح بمقدرات مصر الكنانه ومكتسبات ( هبة الخامس والعشرون من يناير ) وفرض الوصايه على الشعب والإنحياز لفئه قليله منتفعه لتمرير طموح سياسى مريض ومشوه بإيعاذ من الولايات المتحده الامريكيه ، نقف فى إحترام وإجلال لهذه الفئه التى باعت نفسها لله وللوطن من أجل كبح هذا المارد الإنقلابى بقيادة رجل المخابرات الحربيه السابق ووزير الدفاع الحالى الفريق أول عبد الفتاح السيسى ، وهم يصارعون لإعادة الأمر إلى نصابه ، فما قامت ثوره كان الشعب طرف رئيسى فيها إلا وكان النصر حليفه عاجلاً أم آجلاً.

إن من أعظم كوارث هذا الإنقلاب هو تأجيل المشروع الإسلامى مائة عام على الأقل بحسب تصريح ( الواشنطن بوست ) ، وهذا بالفعل إذا مانجح الإنقلابيون بالسيطره على الثوره التى بدأت بفض إعتصامى النهضه ورابعه العدويه يوم الأربعاء 14 .08 .2013 ، وتنامت النزعه الثوريه بقتل الآف الشهداء واتسعت الرقعه الشعبيه للثوره بسقوط مئات الشهداء من شباب ونساء وأطفال مصر الكنانه فى جمعة الغضب الثانيه 16.08.2013 ، وبدأ الوعى الجمعى يقهر منظومة إعلام الدجل المصرى المرتزق مدفوع الأجر ، الذى اصبح أضحوكة الإعلام الحر فى كل أنحاء الدنيا ، والذى يساهم بدوره فى تمرير الإنقلاب وحجب حقيقة الحشد الثورى الرافض لقفز العسكر على شرعية الخيار الحر بمباركة أمريكا والصهيونيه العالميه التى تُبدى رأياً متعاطف أمام الآله الإعلاميه العالميه لكنها تبارك قمع السيسى الدموى لأهل مصر الكنانه عبر سفارتها بالقاهره ، وإجتماع مجلس الأمن بشأن المجزره التى دفع بها الإنقلابيون فى حق شعب مصر الكنانه لا يعنى فى الواقع للإدراك السياسى الواعى شيئ ما مهم فمجلس الأمن شأنه شأن المحكمه الدوليه أداة من أدوات الغرب للهيمنه على العالم ، فإذا كان نجاح الإنقلاب العسكرى للسيسى وزبانيته يمثل حياة أو موت .. فالمشروع الإسلامى وسلخ مصر من فكى الهيمنه ( الصهيوأمريكيه ) يمثل للغرب وأمريكا قضية أكون أو لا أكون ، فهم أحرص على إنجاح السيسى من السيسى ذاته ، فالسيسى قد يكون له فى المستقبل بديل ولكن إفلات مصر الكنانه من السيطره قد يحجم حتماً طموحات أمريكا والغرب الإقتصادى والسياسى والصناعى والعسكرى ، الذى أختزلها الرئيس المنتخب الشرعى لمصر الدكتور محمد مرسى فى قولته الشهيره ( نسعى لإنتاج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا ) ، وهذا يتعارض مع سياسة امريكا والغرب حيال العالم العربى والإسلامى كى يظلوا هم ( الغرب ) صانعى ومانحى الغذاء والدواء والسلاح ، وهى مرتكزات لثوابت السياسات الخارجيه التى من خلالها تمرر أيضاً مآربها الإستعماريه وتحدد من يحكم شعوب ( العالم الثالث ) ، وأفغانستان ليست عنا ببعيد … فقد اسقط الغرب حكومة طالبان لمجرد انها حكّمت شرعة الإسلام فى الحياه ( بصرف النظر عن مخططها لضرب مثلث بريماكوف ) .

والفريق اول السيسى لمن لايعرف من قيادات الصف الأول فى الجيش المصرى وهم يُصنَعون على عين البيت الأبيض والموساد ، وتواترت بشأن أصول السيسى أخبار تناولتها صحيفتى الوطن الجزائريه والشعب المصريه وعدة مواقع ألكترونيه بأن والدة الفريق أول عبد الفتاح السيسى السيده ( مليكه تيتانى ) يهوديه من المغرب جاءت إلى مصر الكنانه عام 1951 وحصلت على الجنسيه المصريه فيما بعد فى العام 1953 وخالها هو (أورى صباغ ) عضو ( الكنيست الإسرائيلى ) وعضو قيادة الحزب الحاكم ( للكيان الإسرائيلى ) ، وقد اثار هذا الخبر حنق اللواء متقاعد طاهر عز الدين واستفزه شرفه العسكرى منفعلاً بوطنيته الجامه التى عهدناها عليه على قناة القدس وغيرها متسائلاً فى ذهول كيف يرتضى الجيش المصرى ان يكون وزير دفاعه يهودى ، كما صرح اللواء شرطه أحمد عبد العزيز على قناة اليرموك أن نجيب ساويرس رجل الاعمال وصاحب قناة ( أون تى فى ) قد حول مليار دولار إلى حساب وزارة الداخليه قبل فض إعتصامى النهضه ورابعه العدويه كمكافأه للضباط وتم توزيع تلك الاموال بالفعل بعض فض الإعتصامات ، كما أكد سيادة اللواء أحمد عبد العزيز أن إبن أخيه مصدر المعلومه ضابط وقد شارك فى هذه العمليه وأعلن اللواء أنه قد تبرأ من إبن أخيه فور علمه بذلك .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز