هشام الصميعي
semai_hicham@yahoo.fr
Blog Contributor since:
08 December 2009

كاتب مغربي

 More articles 


Arab Times Blogs
أحلام السلطان أردوغان..في الباي باي

اختلطت الأوراق على رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان، بعد أن نجحت قوات الأمن المصري في فك اعتصام رابعة العدوية و النهضة حتة وحدة، لتنهي بدلك وبضربة قاسمة مسلسل الهوس الاخونجي بعودة المخلوع مرسي العياط وليتحطم حلم الدب التركي في ان يتوج سلطانا على العالم العربي الذي رأى فيه أردوغان وحلفاؤه تركة لميت مجهول الهوية بعد أن أرهقت كاهل شعوبه سنوات الديكتاتوريات قبل أن تدخله فوضى الربيع الاخونجي ورعاية الإرهاب الدولي، إلى متاهات دولة الخرافة. من رآى رجب أردوغان بعد العملية النوعية لقواة الأمن المصري وهو يفقد كل أعصابه ويتحلل من كل التزاماته الديبلوماسية بطلبه استدعاء التدخل الخارجي في مصر عبر مجلس الأمن ،بدل أن يبحث بما تقتضيه الأعراف عن وساطة بين السلطة الجديدة و إخوان الشرعية لابد أن يردد ما يقوله المصري على الفيوم: دي مش ليبيا يا روح أمك دي مصر

  أردوغان الذي عرف كيف يدخل إلى العالم العربي بالعاطفة من خلال ترويج أسفه ودموع الست حرمه على أطفال غزة ،هو نفسه أردوغان الذي تربط دولته بإسرائيل أقوى حلف عسكري استراتيجي. و أيهما الأحلى في المشهد : العبرات برأي المنفلوطي أم الدبابات و أيهما أحلى في الرقص وعند الزفة ؟ رجب الحالم بعودة السلطنة العثمانية على رقاب الأعراب من خلال مخطط إجرائي بات يفكه أصغر طفل عربي من نقطتين :تدمير أقوى الجيوش العربية السوري و المصري، ليبقى جيشه و الجيش الإسرائيلي أقوى الجيوش راعي أمان أمريكي في المنطقة ومن تم تقسيم الوطن الجريح بين اماراة لا يعلوا فيها سوى السيف و أوامر الباب العالي

رجب الذي أعطى دروسا بالأمس ولازال لسوريا و يعطيها لمصر اليوم و قد يعطي منها الكثير لدول القائمة غدا، هو نفسه رجب الذي يبكي حرقة كسندباد على الحرية في بلاد بعيدة ، قمع اعتصام قطع الأشجار بالرصاص الحي في بلده الديمقراطي و بخراطيم المياه ،التي تصيب صدمتها الإنسان بارتجاج في المخ. وسمح لنفسه بان يحدد اعتصام المعتصمين في ساعتين قال إيه حفاظا على الصحة العامة تم حشد مؤيديه أمام أنظار العالم من كل المدن و القرى التركية لترهيب المعتصمين،وهو الذي دبر بعدها مؤامرة الانقلاب المزعوم عليه ليسوق ضباط تركيا بعد محاكمات سريعة إلى حتفهم وهو رجب نفسه الذي يأخذ أكبر زعيم للحرية أوجالان رهينة لديه و يصمت عندما يباد الأكراد في حرب قدرة في جبال سوريا. ضربة السيسيسي بمصر جعل نفوذ تركيا في الشرق الأوسط يتراجع مع الضربة التي تلقتها جماعة الإخوان المتأسلمين في أم الدنيا ،مما قوض آمال أنقرة في قيادة قوة سياسية إسلامية في المنطقة 

 و جعلت الملايير التي استتمرتها تركيا في عهد المخلوع مرسي تبدو دون التسهيلات التي مرت بها .لدلك هي ضربة إنعزال أبكت الدب التركي الذي ذاق من المرق المغمس في الدم العربي وجعلته يتطلع طامعا في لحم الحجل وتلكم حكاية أخرى. لدلك يمكن أن نقول مع مديع الشامبيونا سليك ومع ضربة مقص السيسي في شباك القمقم التركي: أحلام السلطان أردوغان في الباي باي.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز