نزيه عودة
olgalialina@gmail.com
Blog Contributor since:
18 April 2012



Arab Times Blogs
الحكمة أن تتعلم من تجارب الغير - الجيش المصري على المحك!

أدوات أمريكا وإسرائيل في المنطقة في حالة من الغيبوبة يكررون في مصر بغباء ما قاموا به من خطوات في سورية ..
نحن السوريون نستطيع وبعيون مغمضة أن نخبر أشقاءنا في مصر بقية السيناريو:


- يتزايد عدد القتلى بين المتظاهرين وقوى الأمن والجيش مع اتهام الدولة بقتل الشعب المسالم ...
- يزداد البكاء والعويل على حال المصريين الذين يقتلون على يد النظام..
- ترتفع الدعوات للدفاع عن المتظاهرين السلميين ..
-
تبدأ أول الإنشقاقات (القسرية-الطوعية) من الجيش وقوى الأمن ومعها تنفتح بوابة التسليح العلني بحجة حماية المدنيين وتاسيس الجيش المصري الحر..
-
تتصاعد الهجمات الإرهابية على مؤسسات الدولة بكل أشكالها مع دخول الحالمين بالحوريات من القاعدة ومشتقاتها على الخط (خاصة بعد الضربات الموجعة التي سيتلقونها في سورية)
-
تصاعد وتيرة الهجمات على دور العبادة الإسلامية والمسيحية في محاولة لزرع الفتنة الدينية
-
تتوسع سيطرة المسلحين على مناطق شاسعة من شبه جزيرة سيناء بمساندة خفية من الموساد وعملاءها في قطاع غزة مع استغلال الخلفية الدينية الإخوانية لقطاع غزة ومحاولة إعلان سيناء منطقة محررة تستدعي التدخل الخارجي ..
يترافق كل هذا بتغطية "إعلامية" من الجزيرة وغيرها من الأدوات تقلب الحقائق وتفبرك الأخبار وتنقل الصورة الخاطئة عما يحصل في مصر..
-
في التوازي يزداد الضغط الدولي على مصر ويبدأ "أصدقاء" مصر بدعوتها إلى وقف العنف والتلويح بقرارات دولية ضد مصر
-
الإعلان عن حكومة مصرية في الخارج يكون الإخوان نواة لها..
-
هنا تبدأ لعبة السعودية ك"صديق حقيقي" للمصريين بدعوة القيادة المصرية إلى قبول الشروط الأمريكية لإعادة الهدوء وذلك في التعهد بأمن إسرائيل (لا أكثر ولا أقل) والباقي مشتقات لهذا المطلب ..
-
وهنا أيضاً يكون الجيش المصري أمام مفترق وخيار تاريخي من احتمالين أحلاهما مر:
1.
الرضوخ للإرادة الأمريكية الرجعية العربية وبالتالي خيانة شعبه الذي ضحى بدماء أبنائه من أجل الحرية الحقيقية والإستقلال والكرامة الوطنية.
2.
الإعلان عن رفض الشروط الأمريكية الممررة عبر "الصديق" السعودي وهذا ما سيجر تفاقماً للأوضاع المأساوية للبلاد وتحول هذا"الصديق" إلى عدو شرس لتصبح مصر ساحة مفتوحة لحرب ضروس مع جحافل الإرهاب الوهابي الدولي..(هذا ما حصل في سورية حيث كانت قطر تلعب دور "الصديق" الذي انقلب إلى عدو أما في مصر فقد تبدلت الأدوار بين أقطاب الرجعية العربية الراكعة للقرار الأمريكي(

في الختام:


يقال أن الذكي يتعلم من تجاربه..لكن الحكيم يتعلم من تجارب الغير!
مصر بلد الحضارات نأمل أن تكون قيادةً وشعباً على المستوى المطلوب من الذكاء والحكمة..
حماك الله يا أم الدنيا!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز