ناصر الشريف
hjameel@hotmail.com
Blog Contributor since:
19 May 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
مصــــر على صفيح سـاخــن ......



حاله من الغليان والضبابيه تسود المشهد المُرتبك أساساً في مصر والمُضطرب بموجات المد الفلولي والجزر للشرعيه ومؤيديها فالإنقلابيون الجُدد قالوها بُكل صراحه وبلا مواربه .
 "من ليس معي ولا يؤيد عودة العسكر للحُكم هو إرهابي ينتمي لتنظيم القاعده  " ومدعوم من أمريكا وقطر وتحركهم (ال سي آي إيه) من تل أبيب وعليه فهو خائن وعميل و كافر ومموَّل من حماس الإرهابيه 
التي تريد إحتلال مصر وفرض أجندتها على مصر بالقوه ، هذا تقريباً ما يحاول إعلام الفلول زرعه بالنفوس والعقول .
ويلهث الإعلام البذيئ ليوضح للعالم بأن مصر ليبراليه مُنفتحه على الجميع باستثناء الإسلاميين (المُغيبين ذهنياً) فهؤلاء لا يمكن قبولهم بأي حال أو صفه ولا يمكن حتى تصوّر بقائهم أو إستمرارية وجودهم أي أن الجهابذة يقولون من لا يتفق معنا بالرأي فليخرس، ونحن الأقدر على شرح وجهات نظر هؤلاء المُتأسلمين أكثر منهم  .
فبعد عودة العسكر المشحونه بطارياتهم بالليبراليه يُبرطع الإعلام الساقط بكل المعايير والمجرد من كل القيم والمبادئ في مُستنقعات الرذيله والإبتذال وبهذا المنطق التحشيشي يعقد الإنقلابيون مؤتمرات صحفيه مُبرمجه ومحسوبه مُتفق عليها مُسبقاً
يرفع صحفي عريق بالسفاله عقيرته وهو يقرأ السؤال المكتوب مُسبقاً
(بيؤلوا سعادتك إن الموزاهرات الإرهابيه دي مؤامره ضد مصر ، وعايزين نعرف سعادتك إيه هي الخُطط لتخليص مصر من الإرهابيين قبل ما يكتروا ويسيطروا على مصر ؟
)

والإعلام الممسوخ أشاع أن الاعتصامات في رابعة العدوية وميدان النهضة بها أسلحة ثقيلة ومقابر جماعيه وصواريخ أرض أرض موجهه , لدرجة أن وزير خارجية الفلول زعم أن معلوماته مُستقاه من منظمة العفو التي كذبته فوراً ..
 مصر في طريق الضياع بعد أن فقد الانقلابيين صوابهم وتجردوا من كل القيم والمبادئ والأخلاق فها هم يُحاصرون المساجد ويطلقون الرصاص والغازات داخل المسجد للقضاء على من إعتصم به ليحتمي من هذا الجنون وهذه الهمجيه الغير مسبوقه ، فدور العباده لها حُرمتها في كل الأعراف والأديان والشرائع .

 لقد أحجم شارون الوحش عن إقتحام كنيسة المهد بعد أن إحتمى بها المسلحون ، ولكن المساجد لا حُرمة لها لدى هذه الطُغمه الإجراميه
والواقع أن هذا العُنف المُنفلت كما قد يتوهم الناس هو عنف موجه ومدروس ومقصود بحد ذاته وهو رسالة العسكر لبث الذُعر في قلوب أنصار الشرعيه وسحق إرادتهم وزرع الخوف بقلوب كل من يُفكر حتى بالإنتقاد ..
وقد شاهد العالم البلطجيه يتقدمون قوات الداخليه وهي تقتحم مسجد الفتح وشاهدنا كيف تنهال الهروات على رؤوس الشيوخ والنساء والأطفال المحاصرين في المسجد

اليوم ترفع  الداخليه الإنقلابيه الموتوره والحاقده رايات الثأر والإنتقام ممن ساهم بسقوطها وإذلالها وقام بتقليم أظافرها وجدع أنفها أعقاب ثورة ٢٥ يناير فتحالفت علناً وبلا خجل بالبلطجيه وهذا له عدة أسباب أهمها

١- أن البلطجيه بتركيبتهم المُنحطه لا يتورعون عن تدنيس المساجد وقتل الشيوخ والنساء وإهانة المُنقبات وهتك سترهن .
٢- لديهم ميراث تاريخي معادي للدين والمُتدنيين ولا يجدون أية غضاضه في نفوسهم المضطربه الغير سويه بقتل الراكعين والساجدين والعاكفين .
٣- إعفاء الأمن المركزي الذي يتكون أكثر منتسبيه ممن يتحدرون من الأرياف ونشأو على إحترام الشيوخ وأهل الدين وشهامتهم لا تقبل الإساءه للنساء .

الفكره إذا بسيطه وعبيطه بنفس الوقت مُلخصها سحق الإسلام السياسي ولكن إسناد هذا الدور للداخليه التي استعانت بمقاول من الباطن "البلطجيه" الذين إندمجوا في الدور فهاجموا المساجد وداسوا المصاحف وسفكوا دماء بريئه مما أثار ردود فعل كُل مُسلم مهما كان موقفه .

وهذا ما عبرت عنه قوى التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب فدعت إلى استمرار الفعاليات المناهضة للانقلاب الدموي الإرهابي في "أسبوع الرحيل"

واستمرت إحتفالات الداخلية والجيش بقتلهم أكثر من200 شهيد في القاهرة والمحافظات في المظاهرات السلمية لجمعة الغضب وما زالوا يحاصرون مسجد الفتح برمسيس والمستشفى الميداني منذ الليلة الماضية ويطلقون النارعلى كل من يحاول الخروج .

تعالوا لنستعرض كذب وإنحطاط هذا ال  زعيم الانقلابي من أقواله المأثوره .

( تقطع أيدينا قبل أن تمتد إلى أي مصري)

والسؤال من هم هؤلاء الالاف الذين قتلتموهم  بالطائرات والمدرعات والأسلحه الرشاشه التي يحملها رجال الداخليه والعسكر وبهروات البلطجيه ؟
 (إن الأسد لا يأكل أولاده)

أقول هذه المقوله لها إحتمالين
الأول: أنه يقصد أن مُبارك والفلول المُتحدرين من المؤسسه العسكريه كُلهم من فصيلة الأسود والسيسي من ذات الطينه والعجينه والفصيله وهو لن يسمح بأن يتم إيذائهم .
الثاني: أن الفلول وجبهة الإنقاذ والإنقلابيون هم الأسود ومن ليس منهم فهم الفرائس والطرائد ، كما شاهدنا جميعا عالمباشر .

ويقول الجنرال    أن يقف المصريون طوابير في الانتخابات 15 ساعة خير من أن يتدخل الجيش في السياسة فتتخلف مصر من 30 إلى 40 سنة.
أقول وبعد سفك الدماء وهذه الوحشيه فقد أرجعتم مصر للعصر الهمجي الغوغائي

ويقول الجنرال
(إننا لا يمكن أن نغدر أو نخون)

أقول لقد خُنت بالقسم الذي أقسمته على القرآن أمام مولاك مُرسي ، وخنت المؤسسه العسكريه ولطخت سجلها بالدماء الزكيه التي سفحتها  وخنت الشعب المصري بقتلهم وسحلهم وتدنيس مساجدهم والدوس على المصاحف ، ومن الذي إرتكب كل هذه المجازر ؟
ومن مأثورات الجنرال أيضا
 (إن الشعب المصري لم يجد من يحنو عليه)

 هذه الجمله لا تحتاج لأي تعليق ، وليته لم يقلها فهي كمن يقتل القتيل ويمد لسانه لأبناء وبنات القتيل وبأمه وأبيه ..
( إن القوات المسلحة ستتدخل إذا شعرت بأن هناك مخاطر قيام حرب أهلية)

نعم فهذه بالضبط خارطة الطريق التي رسمها السيسي حرق مصر والقعود على أطلالها ، ولكنه بالتأكيد أصغر من أن يُسيطر على شعب ثار ولن يستسلم للجبروت والتخويف والتهديد ..

 والشعب يعرف الذي امتدت يده بالقتل والحرق لآلاف المصريين في مجازر عديدة أهمها مجزرة الحرس الجمهوري والمنصة ومجزرة فض اعتصام رابعة العدوية وميدان النهضة، وفي مجازر يندى لها جبين البشرية على مدى التاريخ.
 
والانقلابيون لا يأكلون أولادهم فقط بل يدوسونهم ويسحقوهم  ويقنصوهم ويحرقون جثثهم ويمنعون دفن جثث ضحاياهم إلا ومعه شهادة "مُنتحر" والإنقلابيون أيديهم ملطخه بجرائم إبادة ضد الإنسانية.

ولمسنا الحنو الأمومي الطاغي الذي حاق بالمصريين فترك في كل بيت شهيدًا أو محروقًا أو مصابًا وترك في نفس كل مصري مرارة وحسرة على ما آلت إليه الأمور في مصر .

ورأينا الغدر بالقيادة والخيانة للأمانة والانقلاب على الشرعية ومصادرة الحريات وحل المؤسسات الدستورية وتعطيل الدستور وانفلات الأمور وتحالف الداخليه مع الحراميه والبلطجيه ، ورأينا الإعلام الخليع يرقع زغروده مُنحله فرحا ببطولات قوات التحالف ... وتدخلاً في السياسة بلا هواده وميول وشبق للإباده .
لقد فات هذه الطُغمه الفاسده أن الإخوان اعتقل وسجن منهم 50 ألفًا في عهد الرئيس المخلوع ولم يرتكبوا حادثة عنف واحدة.

 وهم يؤمنون بحرمة الدم شرعًا وقانونًا وإنسانيًّا، وهم الأبعد عن الفساد والإفساد في الأرض ومن أدبياتهم إنهم يسعون لبناء البلاد وتقدمها ونهضتها وحريتها واستقلالها ويؤمنون بالقواعد الديمقراطية وتداول السُلطه بشكل سلمي .
والحقيقة أن القضية أصبحت قضية الشعب المصري كله الذي اكتشف الخدعة وأدرك حجم المؤامرة على حريته وكرامته وسيادته فانتفض في أنحاء الجمهورية يتصدى للبغي والتآمر والقتل
.

لقد أصر السيسي وعصاباته على حرف مسار التجربة الديمقراطية المصرية إلى نهاية دموية إنتصاراً للفريق المعادي للثورة، والقوى الحزبيه المجهريه اليساريه و الليبرالية التي لم تتقبل نتائج الإستحقاق الديمقراطي ولم تتقبل فكرة أنها لا شعبيه لبضاعتها وأفكارها المعلبه والمنتهية الصلاحيه ولم تعد تصلح للإستهلاك منذ عقود ......







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز