علي سلمان
ali.selman66@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
امة اقرأ تحتفل بجهلها

الفرق بين الباحث المسيحي والمسلم ان الاول يقرأ التاريخ بحيادية تامة بعيدا كل البعد عن التحيز والتعصب هو يقرأ اشخاصه بقدر ما يجد فيهم اخلاقا وشرفا واخلاصا لما يؤمنوا به ، هذا التاريخ بالنهاية هو تاريخه وهذه الشخصيات هي ابطال هذا التاريخ فتجده يتعلق برمز يختلف عليه المسلمون ويشيطنه البعض منهم والبعض الآخر يعتبره ايقونة  اما هو فلا علاقة له بكل هذا الصراع  ما يهمه هو فقط الغوص في تاريخ تلك الشخصية  من مصادر متعددة ثم يقارن ما هو مشترك بين الاثنين ويدرس الحالة بتجرد وحيادية تامة .

اذكر تماما الباحث المسيحي جرجي زيدان ورائعته غادة كربلاء تلك الرواية التي عشقتها في الصغر وعرفتني على الاحداث الاليمة لتلك الملحمة الانسانية وظروفها وكان اسلوب سردها اكثر من رائع ويخاطب العقل بدل العواطف . وكذلك الشاعر بولس سلامة ورائعته ايضا ملحمة يوم الغدير وما كتبه من قصائد وابيات غاية في الروعة .

في مقدمة كتاب الاستاذ حامد حسن  عن المكزون السنجاري باجزائه الاربعة كتب الدمشقي ناشر الكتاب عمر ابو ازلام معبرا عن صدمته لاكتشافه هذه الكنوز المخبأة والمنسية واسترسل في وصف الاحداث والطريقة المبدعة التي سردها الاستاذ حامد حسن باسلوب علمي واكاديمي ويعتبر الجزء الرابع من السلسلة وثيقة تاريخية لكل من يريد ان يعرف اسرار وخفايا المرحلة الاكثر خطورة  والتي هزت وما زالت تهز العالم كله  .

هو اعتمد في مصادره على كتب المذاهب الاخرى وليس مذهبه لكي لا يشكك احد بكلامه او يتهمه بالتحيز ليكتشف الناشر عمر ابو ازلام اننا كمسلمين نعيش في القرن العشرين ( تاريخ نشر السلسلة ) مغمضو الاعين وجاهلون بتاريخنا واحداثه رغم ان اكتشافنا له لا يتطلب منا سوى قراءة بسيطة لما نرفض جميعا ان نقرأه .

البارحة احتفل البعض  بتفجير الضاحية ووزع الحلوى فرحا وابتهاجا تماما كما فعل اسلافه ابتهاجا بقتل الحسين  بينما المسلمون كل المسلمين  يبكونه بصمت وحرقة خوفا من بطش يزيد بن معاوية .

بعد قرون من انهيار الدولة الاموية وموت يزيد ما زال البعض يخاف من بطشه ومن ظلمه ومن سطوته وما زال البعض الآخر يصدق ان يزيد حي يرزق في فكره وكتبه  .

من كان يعبد يزيد فان يزيد قد مات ومن يعبد الله فان الله حي لا يموت

اليوم ما زال البعض من رجال يزيد يتشوق لقطع راس السيد حسن

وما زال اتباع سنة النبي يبكون الحسين بصمت وخوف ورعب

كيف لا ويزيد حيا يرزق يرونه في فتاوي القرضاوي وتهديدات اردوغان وعنجهية امريكا وقساوة قلب الغرب واجرام دولة اسرائيل

ويرون فكر الحسين في مقاومة قاتلت يزيديو العصر بايمان صادق وصلابة نادرة وعشق للشهادة يشبه عشق رمزهم وشهيدهم الحسين ولكنهم مرة اخرى يخافون من غضب رجال يزيد فكانهم يقولون  :

من يعبد الله فان الله يموت ومن يعبد يزيد فيزيد حي لا يموت

حمى الله السنة والشيعة من نيران يزيد التي لا تنطفىء ولن تنطفىء ان لم نقرأ

امة اقرأ باسم ربك  لا تريد ان  تقرأ

حمى الله سيد المقاومة حسن نصرالله







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز