عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
الخطة البديلة

بعد مسح وكنس ومراقبة مواقع كثيرة وتصريحات المسؤولين فى البيت الأبيض وداونينج ستريت.. أحذر المجلس العسكرى قبل الحكومة الغارقة ووزير خارجية كل مؤهلاته أنه إبن وزير الخارجية السابق إسماعيل فهمى الذى عينه السادات, أما نبيل فهمى فقد عينه مبارك سفير مصر فى واشنطن ليبلغ رسائل مبارك الى البيت الأبيض ولم يكن له أى نشاط يذكر فى أمريكا, وزير الخارجية غير قادر على مجابهة وكشف تصريحات أوباما وكاميرون وهولاند وأردوغان وتفنيد كذبهم ونفاقهم, بأسلوب ومضمون حازم وقاطع.

الإخوان والسلفية كاذبون منافقون مخادعون... لا فرق بين سلفى أو إخوانى... خداع كذب ونفاق.. سقطت أقنعتهم ولن يثق الشعب المصرى أبدا فى سلفى إخوانى أو منقبة... الفرق بينهم فقط فى أسلوب الكذب والخداع... ألم يعلن بعضا من قياداتهم أن الوقوف حداد لقراءة الفاتحة حرام.. تهنئة المسيحيين فى أعيادهم حرام.. العزاء فى الكنيسة حرام.. تحية العلم ونشيد بلادى حرام.. الموسيقى والغناء حرام والفنون بكل أشكالها حرام وفرض لباس للمرأة كالنقاب ونمط للحياتها لأنها عورة يجب أن تختفى؟!..؟؟ تقيتهم لم تعد تنطلى على أحد.. أنهم عار على مصر ويجب تجريدهم من شرف العلم المصرى والجنسية المصرية... لهذه الأسباب تقف أمريكا وبريطانيا والغرب الى جانبهم ليأكدون عمالتهم وخيانتهم!! رغم أن الغرب مسيحى يقدس علم ونشيد بلاده!!.

بعد أن أطاح الشعب بمرسى وإخوانه بقيادة حركة تمرد, أطاحت معها بمخطط أو مؤامرة أمريكا وبريطانيا.. لكن هناك خطط بديلة لأى إستراتيجية بسيناريوهات مختلفة تبدأ فورا بمجرد فشل الخطة الأولى.. بعد الزيارات المتكررة من ممثلى أمريكا وبريطانيا والإتحاد الأوروبى وزيارتهم لمرسى والتفاوض مع قيادات الإخوان والسلفية والدعم الخارجى الإعلامى لهم ومحاولة أطالة أمد الإعتصام بكل الوسائل, ثم تحريك الإخوان والسلفية لحرق وتدمير وتخريب المؤسسات والمنشآت والممتلكات وأقسام البوليس وقتل الضبط والجنود والتمثيل بجثث بعضهم وإضرام النار فى الكنائس وحرقها, أضافة الى العناصر المدسوسة من حركة 6 أبريل والدفع بها فى الإعلام المتقدم داخل مصر تتحدث عن المصالحة ولم الشمل والإندماج ومحاولة خداع شباب تمرد وثوار يناير فى عملية تنويم مغناطيسى!! مع الدفع بالأدوات السلفية وأحزابها الوهمية لتعطيل لجنة الإعداد للدستور وإطالة الفترة الإنتقالية بالإعتصامات وحرق الوزارات والمنشآت العامة.

كلما طالت الأيام والأسابيع وهذا هو محور الخطة البديلة, تبدأ بتقسيم وتوزيع الأدوار, ودعم الإخوان والسلفية بأساليب متقدمة ومعقدة... يتحرك الإعلام الأمريكى والبريطانى والغرب وتخرج التصريحات المعدة تطالب السلطات المصرية بالسماح لأنصار مرسي بالتظاهر!!.. موقف مرسى أبكى نيتنياهو!! مجزرة رابعة والنهضة وهكذا, ما زالت قنواتهم وصحفهم تتحدث عن إنقلاب عسكرى وليس ثورة!!.. الخطة البديلة تتفاعل كلما طالت الإنتهاكات من حرق وقتل وتخريب والدفع بالجماعات السلفية فى سيناء ليظل الجيش فى حالة صراع وإشتباك معهم بعيدا عن المشهد الداخلى لدعم وتعزيز الخطة, ثم تطالب بريطانيا وفرنسا وتركيا وأمريكا بطلب عقد جلسات عاجلة لمجلس الأمن فى محاولة لإدانة مصر!! رغم أن شعب مصر وجيشها وشرطتها وحكومتها هم ضحايا المخطط!!.. نجاح الخطة البديلة يعتمد على عامل الزمن, وهناك خطة ثالثة ورابعة إذا فشلت الثانية.. فهل تنجح الدولة المتعثرة الخطوات والجيش المنشغل فى سيناء, بإجهاض الخطط البديلة؟

بريطانيا هى التى أسست الحركة الوهابية وهى التى أنتجت وأخرجت وأسست حسن البنا وحركة الإخوان وهى التى ورطت أمريكا فى أفغانستان والعراق, رغم إشتراك بريطانيا معها!! وهى التى سعت الى ضم إثنا عشر دولة أوروبية شرقية غير مهيئة إقتصاديا الى الإتحاد الأوروبى, وهى التى نجحت فى كراهية دول العالم كله لأمريكا!! رغم أن دول العالم كانت تحب أمريكا وأفلام أمريكا وخيال وحرية أمريكا.. رغم ذلك بريطانيا لديها القدرة والتخطيط لإحتواء كل ذلك.. وقفت مع مصر فى عصر مبارك ثم وقفت ضد مبارك بل عجلت بالإطاحة به!! وقفت الى جانب الثورة ثم لعبت دورا بارزا فى وصول الإخوان الى سدة الحكم بعد إختلاس الثورة, الآن تقف ضد الثورة وتؤيد الإخوان والسلفية, بل طالبت بعقد جلسة لمجلس الأمن فى محاولات لهدم مصر وإحباط جيشها, بريطانيا هى التى تسحب أمريكا لتورطها أكثر وأكثر فى مستنقعات جديدة.

 

الإهانة اليومية للجيش المصرى من قبل الإدارة الأمريكية بالتهديد بقطع المساعدات العسكرية التى أصبحت وصمة عار للجيش المصرى على فتات!! مليار دولار فقط تهدد بها جيش مصر فى كل طلعة نهار!!.. اللوم أيضا يقع على عاتق الدول العربية المسلمة الناطقة بالعربية أيضا..

 أطالب الفريق عبد الفتاح السيسى حفاظا على كرامة مصر وجيشها أن يرفض رفضا قاطعا هذه المليار دولار.. يا حضرات.. بعد الأزمة الإقتصادية العالمية وما تبعها من أضرار بالغة على أقتصاد بعض الدول الأوروبية, تقدمت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وهولاندا بتقديم مساعدات إنقاذ .. أيرلندا ثلاثة ملايين نسمة فقط, حصلت على أول دفعة من الدعم 86 مليار يورو أكثر مائة وعشرون مليار دولار وعدد سكانها ثلاثة ملايين!! اليونان وتعداد سكانها عشرة ملايين, حصلت على دعم من أوروبا الغربية بأكثر من 170 مليار يورو حوالى 220 مليار دولار وهكذا أسبانيا والبورتوغال.. المفارقة هنا أن هذه الدول تتميز بثقافات ولغات مختلفة تماما, فالثقافة واللغة اليونانية تختلف تماما عن الألمانية, ورغم ذلك تقدم ألمانيا الدعم الهائل.. مقارنة بما قدمته الدول العربية الإسلامية الشقيقة لمصر,لا يذكر مقارنة بما قدمته الدول الأوروبية لبعضها, رغم الفوائض الهائلة التى تتمتع بها الدول المصدرة للنفط والغاز.. هذا لا يعنى تقديم الشكر للمساعدات العربية رغم ضحالتها مقارنة بما تقدمه أوروبا لزملائها بمئات المليارت.

 

مرة أخرى أكرر مطالبا وزير الدفاع المصرى حفاظا على كرامة مصر وجيشها أن يرفض رفضا قاطعا لهذه المليار الملوثة بدماء المصريين.

 

هل هناك مخرج لمصر والدول العربية من هذا الإستقطاب الأمريكى ودحر مؤمرات بريطانيا؟؟.

أعتقد أن المخرج والحل الوحيد هو الدخول مباشرة فى التفاوض مع إسرائيل فى حل نهائى على الأراضى العربية المحتلة, وحل نهائى للقضية الفلسطينية وفرص النجاح تنبع من عدم السماح بأى محاولات لدخول أمريكا وبريطانيا أو أى دولة أخرى فى هذه المفاوضات, لأن أمريكا وبريطانيا والصهاينة لا يريدون حلا أبدا للقضية الفلسطينية, حتى لو قدمت إسرائيل حلا شاملا, فسوف تتحرك الأجهزة البريطانية الضليعة الخبيرة والصهاينة, فى إفساد أى حل, رغم أن أوروبا غربا وشرقا تاجرت على مدى التاريخ بدم اليهود, وأيضا بدماء الفلسطينيين.. أعتقد أن مصر والدول العربية قادرة على حل القضية الفلسطينية وحل شامل لكل القاضايا المتعلقة, على شرط عدم السماح لأى طرف خارجى بالتدخل أو الإقتراب من المفاوضات.. إذا نجحت الدول العربية وإسرائيل فى ذلك, فسوف يكون نهاية الإستقطاب الأمريكى البريطانى الصهيونى فى المنطقة.. بل سوف يقضى على الإرهاب والجماعات الإرهابية ومخططاتها.. فهل مصر والدول العربية وإسرائيل قادرون على التفاوض دون أى تدخل خارجى أو أى وسطاء؟؟ خاصة أن بريطانيا وأمريكا والصهاينة لا يريدون أبدا أبدا خيرا أو إستقرارا للمنطقة.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز