ناصر الشريف
hjameel@hotmail.com
Blog Contributor since:
19 May 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
هل استعاد الفلول الكنز الإستراتيجي للكيان الصهيوني؟

صار من نافلة القول أن المؤامرة على الثورة تمت منذ تنحي مبارك واستلام المجلس العسكري مقاليد السُلطه ، يومها كانت كل الدلائل تُشير لفوز الجماعه بالإنتخابات المُقرره ، ولكن هذه الدلائل لم تُشكل أي عُقده للمجلس العسكري الحاكم وقتها وذلك لإعتبار أنهم من يُمسك بزمام السُلطه ، فاصدروا مُلحق مُكمل للدستور يُجردون فيه الرئيس القادم من جميع سُلطاته مُسبقاً ، ليصبح مجرد واجهه لُحكم العسكر أومجرد رئيساً شرفياً "شُرابة خُرج"

 لكن إقالة المجلس العسكري بضربة معلم هي التي دقت نواقيس الخطر واستنفرت المؤسسه العسكريه لمواجهة خطر لجمها وإعادتها لمكانها الطبيعي وثكناتها ووظيفتها الأصيله "حماية مصر وشعبها"  وأن تتلقى الأوامر فقط من القياده السياسيه الشرعيه المُنتخبه ...
تلك المؤسسه المُترهله والتي يتقاضى قادتها رواتب وأعُطيات ومنح تفوق كُل خيال ولا علاقه لها بأي منطق تعرفونه .
في دراسه أعدتها جامعة بروكسل العالميه عن رواتب رؤساء الدول كان الرئيس محمد مُرسي أقل الرؤساء راتباً  ومقداره "٤٧٥٠ جنيهاً نصرياً فقط"
فيما يتقاضى السيسي راتباً مقداره (ألف ضعف) راتب رئيس الجمهوريه بالتمام والكمال ، هذا المُرتب العظيم يتقاضى مثله أو قريباً منه كل القاده العسكريين الكبار وهو عباره عن رشوه وضمان الولاء لحُسني مُبارك الذي كان يتقاضى جُلّ موازنة مصر
...

من الطبيعي أن يُصاب السيسيون بالذُعر من تقليص هذه المُرتبات الخارجه عن سياق المعقول فكانت نظرية الهجوم خير وسيله للدفاع هي رد فعل هذه المؤسسه العبئ على مصر وشعبها بعد أن  أفرغها
مُبارك من محتواها ووظيفتها ليرتع فيها الفساد والمحسوبيه والترف والبذخ ، في دولة يعيش مُعظم سُكانها تحت خط الفقر "المُطقع"  ويعيش فيها الملايين في المقابر "أحياء لا يُرزقون"
 
وابتدأ نسج تلك المؤامره البربريه الدمويه الدنيئه بحادثة مقتل ستة عشر جُندياً وهم صائمون وفي لحضة الإفطار ، وإحراق جُثثهم تلك الحادثه المُدبره حسب ما سّربه من الداخل (اللواء طاهر عز الدين)  العارف بخفايا الأمور . وتحريض بُسطاء العسكر والمُجندين على الرئيس الشرعي المُنتخب
كانت خُطه غايه في الدناءه والإنحطاط والسوقيه ، ومُلخصها أن يتم الإعتداء على الرئيس وتصفيته جسدياً ، بتدبير من قيادة الحرس الجمهوري  وفشلت فقط لأن الرئيس المنتخب عرف تفاصيلها ، وكانت هذه الحادثه أو الكمين لإغتيال الرئيس إشاره لانطلاق مارد فلول الإعلام من القُمقم
.

وتساءل "اللواء طاهر عز الدين" عن سبب التساهل في إختراق حدود مصر وغياب الرصد وغياب المخابرات الحربيه عما يجري على الحدود خاصة في الحدود مع العدو الصهيوني ؟

والمسئول الأول عن تأمين الحدود وأمن القوات المسلحة هو (مدير المخابرات الحربية الذي كان آنذاك هو عبد الفتاح السيسي) بالاشتراك مع الشرطة العسكرية والتحريات العسكرية وكان معروفًا أن هناك مُنافسه بين التحريات العسكرية والمخابرات الحربية للتميز في رصد قضايا وكشف قضايا من نوعيات خاصة وثقيله لنيل الرضا والبركات من مبارك ولكن لا نجد الآن شيئًا من ذلك.

كان أول من هلل لهذا الإنقلاب هم اليهود وأعلنوا فرحتهم بالانقلاب وأن السيسي بطلهم القومي
وقال اللواء طاهر "لهذا فان السيسي هو المسئول عن قتل الجنود في رفح " وقد باع السيسي كلاًّ من طنطاوي وعنان من خلال حركة تكتيكية بإبلاغ الرئيس مرسي بمؤامرتهم للإطاحة به، متسائلاً وإلا لماذا قبل طنطاوي بكل سهولة أن يتم إقالته؟" (إداهم زُمبه) وكان لافتاً إعلان السيسي الآن أسماء من قتلوا الجنود في رفح بعد عام لماذا؟ ولماذا اتهام الرئيس مرسي الآن بتدبير مؤامرة 25 يناير؟
أين الولاء العسكري عندما يخون القائد العام قائده الأعلى , أيها العسكريون هل تقبلون أين يكون قائدكم العام بطل اليهود القومي؟

وبأي حق قامت المؤسسه العسكريه بتمويل الفلول والبلطجيه تحت غطاء حركة "تمرد" من الذي خول السيسي وأعطاه حق التصرف بأموال وأرزاق المصريين ، وبأي حق يستبيح اليوم دمائهم ؟
في الأمس فقط تم تسريب أسماء الجنود المغدورين كيف و لماذا وهو كان مديرًا للمخابرات الحربية والمسئول الأول عما يجري وخاصة على الحدود الشرقية؟

الجواب واضح : لأنه يريد اتهام مرسي والإخوان بتدبير قتل الجنود كما نفوا ثورة 25 يناير، وقالوا إنها مؤامرة إخوانية ومن أعلن ذلك هو محامي مبارك فريد الديب. وقد تم تلقين إعلام الفلول والأبواق بضرورة الإلتزام بتوصيف ثورة يناير بأنها مجرد إنقلاب ...

واضح أن من قتل جنودنا في رفح هو ذات المجرم وكرر فعلته و قتل المعتصمين وهم سُجود في العريش و في النهضة وأمام الحرس الجمهوري هو ذاته من قتل الجنود في رفح ...

لدى الصهاينه عقيده بأنهم لا يُهزمون إلا بصحوه إسلاميه ورايه ورموز إسلاميه في حرب أكتوبر  1973تم تعبئة الجنود وتحفيزهم دينياً فكان أدائهم مُشرفاً وسميناها "العاشر من رمضان " وسموها هم حرب يوم الغُفران وهم أدركوا أنه لا يمكن محاربة الإسلاميين إلا من الداخل لأنهم أدركوا أنهم لا يمكن هزيمتهم في حرب خارجية مباشرة .

وقد طالعتنا صحيفة معاريف الصهيونيه واسعة الإنتشار بعنوان مُثير إعلامياً ومُثير وصادم للمشاعر إذ جاء فيه
(غرام أمني) بين "إسرائيل" والسيسي .
وفي التفاصيل فقد سلطت الصحيفه الضوء  على العلاقات القوية التي تربط  بين وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي وقادة الكيان الصهيوني في أعقاب الانقلاب الذي أطاح بأول رئيس مدني لمصر.
 ووصف كبير معلقي صحيفة " معاريف " أرئيل كهانا التنسيق الأمني بين الفريق السيسي وقادة "إسرائيل" عقب الانقلاب العسكري بأنه (غرام أمني) بين "إسرائيل" والسيسي
.

لقد حرص المجلس العسكري الطنطاوي على فرض كامل السيطره على مؤسسة الرئاسه قبل خروجه بالكامل , فقام بتعيين كل طاقم الرئاسه ليكونو عيون وآذان المجلس في الرئاسه , خُطه وضعها المشير مع زكريا عزمي وهو ينفذ الخطة بدقة شديدة، وقد ثبت أن الإنقلابيين العسكريين مجرد عصابه من قُطاع الطُرق تعاملوا مع الوطن بمبدأ "الغزوات والغنائم" ترعروا في حجر مبارك وتحالفوا مع الفلول ، وجندتهم أمريكا لخدمة أهدافها .

ونسأل السيسي عن سبب تهاونه وسكوته وقبوله  بمُحاصرة وزارة الدفاع يوم ٣٠ يوليو من قِبل قطعان الفلول ، ألم تكن وزارة الدفاع منشأه عسكريه هامه يُحضر الإقتراب منها ؟

 المؤكد أن السيسيون لا يمثلون القوات المسلحة وإنما يمثلون العهد السابق لأنهم نشأوا وترعرعوا وترقوا في ظله ورضي عنهم ورضوا عنه , ولم يكن يسمح بالترقية إلا لمن مشي في ركابه ولم يشهدوا حربًا ولم يطلقوا رصاصه دفاعاً عن هذا الوطن وهم صنائع حسني مبارك الذي كان يختارهم من طينته وعجينته ويرضى عنهم ألم تروا الأحدب الطنطاوي الذي أجاد الإنحناء كيف ظل سنوات طويلة وزيرًا للدفاع , طُغمه من المُرتشين الذين استمرأو حياة الترف والبذخ في دوله مُعظم سُكانها من المحرومين .
ألم تشاهدوهم وقد وضعوا السواتر التُرابيه أما الرغبات الشعبيه بمحاكمة  رموز العهد البائد وتطهير الدوله من الفلول ،

بعد ثورة ٢٥ يناير سقطت وزارة الداخليه وسقط معها كل العُنف والقسوه والفساد والجريمه وضاعت سُمعتها وسطوتها وسلطانها وهيلمانها , وملأ الحسد قلوبهم المريضه وهم يشاهدون الشعب يحترم الجندي ويحتقرهم , فكانوا أول من سار في المظاهرات الإنقلابيه على منجزات الثوره .
 ونقيب المحامين كان بينه خلاف مع المجلس الأعلى للقضاء ولكن تصالح من أجل الهدف المشترك.
أيها الساده نحن لا نتحدث عن فساد دوله ، بل عن فساد صار دوله ...

وأقولها وبكل صراحه أن هذا الإنقلاب العسكري هو أكثر إنحطاطاً وسوقيه وجُبناً من هزيمة هؤلاء في حرب ٦٧ ...
هل استعاد الفلول الكنز الإستراتيجي للكيان الصهيوني؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز