د. محمد رياض
princemas@yahoo.com
Blog Contributor since:
08 November 2009

دكتور وباحث قانوني مختص في جامعة ولاية أريزونا

 More articles 


Arab Times Blogs
حول ذكرى مجزرة تل الزعتر ومسؤولية القيادة الفلسطينية!

د. محمد رياض بعد نحو خمسين يوماً من قصف قوات الكتائب اللبنانية المارونية المتواصل على مخيم تل الزعتر، تم التوصل تقريباً في 6 آب/اوغسطس 1976م لإتفاق بين قيادة ياسرعرفات والكتائب يقضي بإخلاء المخيم من المقاتلين والسكان الفلسطينيين، وفي اليوم السابع من شهر أوغسطس/آب في نفس السنة، وبينما كان المدنيون الفلسطينيون والمقاتلون يغادرون المخيم من غير أسلحتهم من الشارع الرئيسي حسب تعليمات القيادة، قامت قوات الكتائب المارونية بإطلاق أعيرة مدافعها الرشاشة عليهم مخلفة مئات القتلى وآلاف الجرحى بينهم، ثم ما لبثت هذه القوات أن إقتحمت المخيم الذي خلا من من المسلحين المدافعين عنه تقريباً(بإستثناء مجموعات صغيرة تمردت على أوامر القيادة)، و وقامت بقتل كل من صادفهم في أزقة المخيم وشوارعه

تراوحت حصيلة القتلى حسب بعض المصادر بين 3000-5000 قتيل. طبعاً، ياسر عرفات الذي لم يتخرج من أية كلية عسكرية في حياته، لم يعرف حينها أن هناك أصول تتعلق بترتيبات هذا النوع من الإنسحابات تقتضي بسحب المدنيين أولاً تحت حماية المسلحين، ثم سحب المسلحين بحماية طرف ثالث وسيط في مرحلة لاحقة، أما سحب الجميع هكذا وبدون سلاح ولا حماية وتجميعهم في الشارع الرئيسي فعمل إستراتيجي احمق وغبي من الدرجة الأولى. وبدل أن تقدم قيادة ياسر عرفات لمحاكمة ثورية بتهمة التهاون في مصير ألاف الفلسطينين(إذا أحسنا النية بهم) قامت هذه القيادة بإرتكاب خطأ قاتل آخر مماثل في مخيمي صبرا وشاتيلا بعد سنوات قليلة. المهم، مضت اكثر من ثلاثين عاماً على المجزرة، ولازالت الجماهير تهتف بأرواح الزعماء الأبطال، الذين كانوا دائماً يتسببون و(بحسن نية) في ازهاق أرواح الالاف من ابناء شعبهم. وفعلاً كما تكونوا يولى عليكم. ولاحول ولا قوة إلا بالل







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز