علي سلمان
ali.selman66@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
ستبكي حلب ......فرحا

نعم لنعترف ان الارهابيين منتشرين على كامل الجغرافيا السورية وتعداد المدن الموبوءة سيصيب البعض باليأس والقنوط وقد يصبح من المتشائمين بنصر قريب  ولكن الجيش لم يكن ابدا غافلا عن ذلك الانتشار بل من اسرار صمود الدولة السورية هو التعامل مع هذا الانتشار بواقعية وبحسب تحليلهم وتوقعهم  لما يخطط له الاعداء فكان القرار العسكري الذي لم يكن مفهوما حينها للبعض هو سحب الوحدات العسكرية المتشرة وتجميعها بطريقة تستطيع فيه الدفاع عن مواقعها لاطول فنرة ممكنة مع التدفق الهائل للارهابيين من كل الحدود التي فتحت على مصراعيها لدخول الاسلحة والاموال والمرتزقة بهدف شن حرب عصابات تستنزف قدرات الجيش وتنهكه هذا القرار الحكيم قلب المعادلة اصبح الارهابيون هم المنتشرون واصبح الجيش من يقوم بعلمية استنزاف لهم ولمجاميعهم كما سمحت السيطرة لهؤلاء على البلدات والقرى في البيئات الحاضنة ان تفجر النزاعات فيما بينهم مما جعل سكان تلك المناطق ينقلبون عليهم ويتظاهرون ضدهم فاصبحت الدعوات التي تستجدي الجيش للدخول الى مناطقهم تسمعها بوضوح واحيانا بشكل سري خوفا من الارهابيين .
انتظر الجيش تحقيق تطور سياسي ما ينهي الاشتباك الدولي على امل التخفيف من الخسائر في صفوف الجيش والمدنيين بحيث يكون مجرد توقف الدعم الخارجي يعني فرار الارهابيون خارج سوريا ويتم انجاز عملية التطهير باقل قدر من الخسائر فكنا جيمعا نلاحظ ستاتيكو معين يقوم فيه الجيش فقط بالدفاع عن المناطق الاستراتيجية ويمنع المرتزقة من تحقيق الاستقرار لهم في مناطقهم .

دخول امير الجهاد بندر بشكل علني ووعده الاميركيين بقدرته على كسر الجمود الحالي وتحقيق مكاسب استراتيجية تكفل للدول المعادية موقفا اقوى في التفاوض غير قواعد الاشتباك واصبح الجيش مطلق اليدين في انجاز المهام الموكلة اليه مهما كلف الامر.
تقررت ساعة الصفر للهجوم المضاد على مراحل وكل منطقة على حدة وتم تقسيم سوريا الى مربعات امنية وتحديد ما يحتاجه كل مربع من قوات عسكرية لانجاز العملية تاركا ساعة بدء العملية مرهونا بالنتائج المحققة في كل منطقة وبحسب الخطة السرية الموضوعة التي لا يعرف اسرارها الا قادة الجيش فقط ليتفاجئ الارهابيون بالجيش يضرب بمنطقة بعد ان يكون قد حشد بمنطقة اخرى او ينسحب من مكان ليتم الهجوم في مكان آخر .
سقوط القصير والخالدية واحكام الطوق حول الغوطتين ودخول الكتائب الفلسطينية معركة اليرموك تسبب بانهيار كامل لمعنويات الارهابيين فكان القرار بغزو الساحل وارتكاب المجازر في القرى العشرة لتحقيق اهداف عدة ليس اولها الضرب على الوتر الطائفي وليس آخرها تحفيز الخلايا النائمة في الساحل للتحرك وضرب الجيش وما تبقى من دورة اقتصادية في سوريا .
ها هو الرهان على الساحل قد سقط وها هي الجبال التي ارادوها ملجأ تسقط وريف ادلب جار التنظيف باسرع مما توقع الجيش والاجمل هو هذا الالتفاف الشعبي والدعم الكبير للجيش العربي السوري من اهالي القرى والبلدات حيث اصبحت قوات المرتزقة تتفاجأ بعمليات كوماندوس يقوم بها الاهالي وليس الجيش ضدهم حمص المدينة وما تبقى من ريف دمشق مغلق تماما على اعداد ضخمة من الارهابيين محاصرين ويحصون ايامهم الاخيرة وما يمنع دخول الجيش سوى قناعته ان موعد رفع الرايات البيضاء لهؤلاء اصبح قريبا ليقوم عندها بتحرير مناطق اصبحت بكل المقاييس منتهية اما ريف حمص الشمالي فالخناق يكتمل من كل الجهات وخصوصا مع اقتراب قطع الوصال مع تركيا عبر تحرير كامل ريف ادلب .
في الشمال الشرقي قصص جديدة ولعبة أخرى ستجعل الاتراك قريبا يشنقون اردوغان ليس من رقبته بل من مكان حساس واكثر الما ثمنا لفتحه وكرا من الدبابير التي ستحول جغرافيته الى بؤرة للقلاقل والاضطرابات التي ستاخذ اشكالا اكثر عنفية وصولا الى تحطيم سايكس بيكو على حسابه وليس على حسابنا .

تبقى حلب ......
المدينة التي لها في قلب بشار الاسد مكانة مميزة هي المدينة التي راهنوا عليها لتكون بنغازي سوريا ولتكون عاصمة الشمال الصهيوني بحسب كل خططهم هي المدينة التي صمدت وصبرت ولم تبدل موقفها ولا قناعاتها ان ما يجري في سوريا ليست ثورة وطنية بل عصابات جهل وتخلف وتجميع لاوباش الكرة الارضية في احيائها وازقتها يدمرون تاريخ مدينة لم تعرف يوما الانكسار .
لحلب اذن حكاية اخرى لنقل هي اشارة لنهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة لحلب وجع قديم منذ خسارة مرفئها فلمدن سوريا الكبرى حكايات مع مرافئها وغصة دائمة 
قكأن سايكس وبيكو كان لديهم كرها لهذه المدن التاريخية فسلخوا من دمشق مرفأها في بيروت ومن حمص مرفاها في طرابلس ومن حلب مرفاها في الاسكندرونه .

يبدو ان هناك في قاسيون من اقسم ان لا تعود حلب الا ومرفاها معها 

لا ليس الامر احجية ولا تعجيزا 

هي هدية بشار حافظ الاسد لاهالي حلب الشهباء ان يلغي هذا البتر في حدودها وان يعود الفرع الى الاصل 

هذا اقل ما يقبل به بشار الاسد ثمنا لتدمير الهمج لحلب 

مدينته التي عشقها والتي سيكون له فيها مشهدا عظيما كلنا شوق لرؤيته 
سنكون جميعا متسمرين على الشاشات نبكي مع حلب واهل حلب 
سيكون بكاء حلب حارا 
ستبكي حلب فرحا 
واشهد الله ان هذا المشهد اصبح قريبا جدا 
اقرب بكثير مما يتوهم البعض 
من احب حلب ومن كرهها 
وسيرفع بشار الاسد راية نصرها .......قسما







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز