مريم الحسن
seccar4@wanadoo.fr
Blog Contributor since:
16 October 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
لك الله يا وطني و كل هذا الحب على أرضك

 

لك الله يا وطني

و لك إرادة القابضين على أوجاعهم

التي غارت جراحاتها فيك حتى أثكلتك

لك عزة الكاتمين أنين جوعهم

في ليلٍ أطال عمر ظلامه غدر الفساد لينال منك

لك حب اللاجئين في جوف صمت دموعهم

الكاظمين بزفرات العَبرات تأوهات قلوبهم

المربتين بالصراخ المخنوق على أنين جروحهم

المرافقين بنزيف الدمع هذا النزيف المستمر لدمك 

لك منهم يا وطني حباً

شعشع صدقه نورا أنار عتمة ليلك

لك منهم آمالاً تلألأ فيك توهّجها

لك منهم احلاماً لن يكسر لها نقاوتها

قبح من باع ترابك و خان قلاع العزةِ فيك ليدمّرك

لك الله يا وطني

و لك فيك يا وطني

دعاء دمعةٍ غاضبة في عينيّ ثكلى

لك منها صلاةً

كتبت بدروب الملح تراتيل حبها

لك منها سجوداً

على شفاهٍ خنقت بالزغاريد ونّتها

لك منها صلابةً

هزمت موتاً باغت ديار فرحتها

حين أراد قهرها بالفقد فقهرته هي بالصبر كي لا يقهرك

لك الله يا وطني

و لك كرامتك من شعبٍ ذاق لصون وحدتك الأمرّين

لك منه صموداً

ثبت على حبك و في ارضك حولين كاملين

لك منه شموخاً

تخفق رايته فيك مقاومة

لك منه ولاءً

خضرٌ نجومه

ترفرف ممانعتاً في العلا عيونه

صانه شعبك لك عالياً لتظل عالية ابراج قلعتك

لك الله يا وطني

و لك النصر

من اصبعين على حبك في الوغى اجتمعا

لك منهما المجد

حين لاقاهما الموت غدراً فأبيا ذلاً أن يرحلا

لك منهما شارةً

رسمت في وجه الموت ساعة منيّتها

كلمة عنفوانٍ قصت على الدهر قصة بطولتها

لتهزم الذل منتصرة بنصرٍ أذلّ الموت ناطقاً لك اسمك 

لك الله يا وطني

و لك حماة دارٍ فدوك الروح قبل راحة التعبِ

لك منهم حباً أخرس كل كلام حبنا في الكتبِ

لك جيشاً مغواراً

ضجيج عنفوانه ثائر فيك ابداً لا يلين

لك فيه ابطالاً

صاحبوا المنايا لأجلك قاهرين

لك منهم فقط يا وطني كل حبنا

و لهم منا يا وطني صمت حزننا

على شهيدٍ منهم غادر حضن الحياة ليحضنك

و صرع الموت معانقاً مجد الخلود لينصرك

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز