د. منير وسوف القوي
m.wassouf@hotmail.fr
Blog Contributor since:
08 November 2011

كاتب عربي من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
سيناء المحتلّة


سيناء المحتلّة ... " دفرسوار" الأمن القومي المصريّ أوّلاً والعربيّ تالياً ،هي من " بركات " معاهدة السّادات ـ بيغن ... المعروفة بِـ " معاهدة كامب ديفيد " هذا ما تقرّر واقعه مجريات الأحداث الأخيرة ـ و الأمنيّة خاصةً ـ و على مدا...ر العقدين الأخيرين ،و خصوصاً بعد ثورة 30 يونيو / حزيران 2013 وما ترتّب عليها من خلع الإخوان عن الحكم في مصر

مدخل :

معلومات عن شبه جزيرة سيناء والقبائل العربية التي تقطنها :

تبلغ مساحة شبه جزيرة سيناء حوالي ( 61 ) ألف كيلو متر مربع بينما عدد سكان سيناء حوالي ( 500 ) ألف تقريباً ... يمثل الحضر 40% وسكان البادية 60%.

يرجع أصل قبائل شبه جزير سيناء إلى شبه الجزيرة العربية ولها يرجع النسب ،حيث نزحت معظم قبائل شبه جزيرة سيناء إلى مصر من شبه الجزيرة العربية في فترات متفاوتة ، و يرجع نسب قبائل سيناء إلى سيدنا اسماعيل ـ عليه السلام ـ أي إلى الشمال من بلاد الحجاز.

ويلاحظ أنّ توزيع قبائل سيناء هو استمرار لبطون القبائل وعشائرها عبر الحدود إلى جنوب فلسطين
وجنوب الأردن وشمال الحجاز حيث نزحت إلى مصر ... وانتشرت عبر سيناء إلى غرب قناة السويس ومحافظات مصر ... خاصة الشرقية والقليوبية ... وعبر خليج السويس وساحل البحر الأحمر ... وتنتشر قبائل البادية بسيناء بين شمال ووسط وجنوب سيناء.

إذاً نحن أمام رقعة جغرافيّة ـ نسبيّاً ـ شاسعة ... و فوق ذلك تشغل موقعاً جيوـ بوليتيكو ـ استراتيجيّاً مفصليّاً للأسباب التالية :

1 ـ هي الجسر الواصل بين عرب المشرق في غربيّ آسيا و عرب المغرب في شماليّ أفريقيا .

2 ـ تشكّل الشّاطئ الشرقيّ لقناة السّويس ... الممر المائي البحري الأهمّ عالمياً حتّى الآن .

3 ـ تتوضّع شاطئيّا على شاطئ المتوسط الجنوبي ، تحديداً على تماس بالإكتشافات الغازية الضّخمة المُتَحدّث عنها مؤخراً في شرق المتوسط .

4 ـ ترسم الحدود الجنوبيّة الغربيّة للكيان الصهيونيّ .

5 ـ أهميّتها الحيوية أمنيّاً : بالنّظر إلى التكوين الديمغرافيّ المتجانس ... القبلي التركيبة المجتمعيّة ... القليل العدد نسبيّا ... و لكن الممتد جواريّاً ،و ارتباطاً نَسَبيّاً بالقرابة و الأصل الإثنيّ ،و عقيديّاً بمحيطه الإقليمي الممتد بين غربي شبه الجزيرة العربيّة و برّ الشّام الجنوبي يصبح العامل الأمني مطروحاً ،و بجديّة و حدّة ، في ظل التّحوّلات الحاليّة التي تعيشها مصر

و يزيد في حدّة طرح العامل الأمني التعقيدات التي تفرزها معاهدة " السّادات ـ بيغن / 1979 "... المعروفة بِـ " معاهدة كامب ديفيد " بِمقيّداتها على اليد المصريّة ... و خصوصاً سيادة مصر المنقوصة بالتواجد العسكري الأمريكي المباشّر " كقوّة مراقبة " ساهرة ـ نظريّاً ـ على الوفاء بالتزامات المعاهدة من الجانبين المصري و الصهيوني ... و فعليّاً لمرامٍ أخرى و عديدة ،لا يتّسع المقال بمحدوديّته و غايته لاستعراضها رغم أهميّتها البالغة ،و عليه فأسئلة عديدة تطرح نفسها و بنفسها من واقع حالٍ كتلك :

آ ـ كيف لدولةٍ مُنتقصة السيادة القدرة على فرض سيادتها على " " دفرسوار" انتقاص تلك السيادة و خرقها ، و بحراسة الرّاعي الأمريكي المنحاز تاريخيّاً للكيان الصهيوني ؟؟ !!

ب ـ كيف و في ظلّ محدودية إمكانات القوة المسلّحة المصرية ـ عدداً و عدّة ... و الأهم نوعيّة العدّة ـ بموجب المعاهدة النّافذة المفاعيل ، كيف يمكن لمصر تحقيق الأمن و الأمان في رقعة كسيناء الموصوفة أعلاه والتي تشتمل تنوّعاً تضاريسيّاً يطرح صعوبات ليست بالقليلة ؟؟ !!

ج ـ كيف يمكن للقوات المسلّحة المصريّة أن تنفي ـ و بيقين ـ شبهة التّعاون ـ أمنيّاً على الأقل ـ مع الكيان الصهيوني و ا لمعاهدة المذكورة تنصّ ـ و بلا لبسٍ ـ على قيامه ... بل و ضرورته احتراماً لالتزاماتها ؟؟ !!

د ـ كيف ستنجح الدولة المصرية في تحقيق تنمية حقيقية ـ لا سياحيّة و دعائيّة " شرم الشيخ و فندق طابا عناوينها الخلّبيّة " حين يخضع حتّى إدخال " بلدوزر" لفتح طريق إلى موافقة صهيوـ أمريكية بموجب المعاهدة المرعية النّفاذ ؟؟ !!

هـ ـ كيف ستضبط الدولّة المصريّة الخروقات الأمنية ـ السياسية من كيانات الإقليم و مخلوقاتها ـ بكلّ مركّبه الأمريكو ـ صهيو ـ وهابو ـ إخواني ... و قوارضه الزّحفة ؟؟ !!!

و ـ و قبل كلّ الأسئلة : كيف تستعيد مصر سيادتها المنتقصة ؟؟ !!

كيف و كيف و كيف ؟؟ !!! ... و أسئلة لا تنتهي ... و لا نهاية لها و لا جواب عليها إلاّ بالجواب القاطع على السّؤال الأخير ،الواضح و السّهل ـ المُمتنع و هو :

إلغاء " معاهدة " السّادات ـ بيغن " ... المعروفة بِـ " معاهدة كامب ديفيد " ...

فهل ذلك ـ فعلاً ـ ممتنع أم الممنوع ؟؟ !! هذا السؤال برسم أحرار مصر و ثوارها






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز