عادل العربي
adel.kindeel@rogers.com
Blog Contributor since:
28 January 2012



Arab Times Blogs
هل سيغير النظام السوري قواعد اللعب

الدول التي تبنت خطة اسقاط النظام السوري من خلال دعم التمرد المسلح توصلت الى قناعة مفادها ان اسقاط النظام بواسطة انتصار عسكري يحققه المتمردون أمر متعذر و بالغ الصعوبة ان لم يكن مستحيلا 

 منذ أكثر من سنتين لم يتحقق النصر المنتظر , يتقدم المسلحون و يبسطوا سيطرتهم على مناطق في ارياف المحافظات ليبدأ التغني بهذه الانتصارات من خلال قناة الجزيرة ووسائل اعلام اخرى ( بضم الالف او فتحها حسب الرغبة) . نشوة الانتصار لا تدوم طويلا حيث تتدخل قوات النظام بالقصف الجوي و المدفعي لتقتل العشرات و احيانا المئات من المسلحين ليلوذ الباقون بالفرار تحت بند الانسحاب التكتيكي . بعدها تبدأ قناة الجزيرة بالحديث عن مجزرة ارتكبها النظام ثم تلوذ بالصمت انتظارا لانتصار اخر و هكذا. اسقاط النظام السوري عسكريا بدون تدخل خارجي يبدو امرا مستبعدا , لكن اسقاطه عن طريق تدمير الدولة و بنيتها التحتية وارد جدا بل يبدو انه اصبح الخيار الامثل للمحور السعودي –القطري-التركي . كل المطلوب هو ابقاء النار مشتعلة في جسد الدولة السورية , و طالما ان الارهابيين عجزوا عن ان يكونوا اداة لتحقيق النصر العسكري فلا بأس ان يكونوا الوقود الذي يسكبه النظام السعودي لابقاء النار مشتعلة 

 الخسائر البشرية في صفوف الارهابيين لا يمثل اي مشكلة حيث ان تعويضهم باخرين اصبح في غاية السهولة بعد ان تحولت المساجد الى ورش و مصانع لانتاج الارهابيين على يد دعاة و مشايخ و علماء دين تم تفريغهم لهذه المهمة القذرة. النظام السعودي , و من منطلق الحفاظ على نظافة البيئة , و جد ان من الافضل ان تكون مصانع انتاج الارهاب بعيدة عن اراضيه فأرسل الدعاة الى تونس التي اصبح الارهاب من ضمن صادراتها الرئيسية . النظام السوري و حلفاءه يعون جيدا ان استمرار هذا الوضع يعني السقوط ان عاجلا او اجلا , لذلك من المتوقع ان يلجأ المعسكر السوري قريبا الى احداث تغيير نوعي في قواعد الاشتباك و بما يجعل استمرار القتال يشكل عبئا ثقيلا على خصومه . منح الحكم الذاتي للاكراد قد يكون احد الخيارات التي يمكن ان يلجأ اليها النظام كما ان توسيع رقعة الملعب ليس مستبعدا ان يكون خيار ا اخر يتدارسه النظام مع حلفاءه بعناية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز