ناصر الشريف
hjameel@hotmail.com
Blog Contributor since:
19 May 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
مصر أزمة الرهائن والطائره المُختطفه

أخيراً بدأت تتضح معالم المشهد الإنقلابي السريالي في مصر المحروسه بعد سنة من فوز الإسلامين المعتدلين برئاسة الدكتور محمد مرسي ، في سنه قاسيه تكدست فيها أطنان من المكائد والمحن والأحقاد والضغائن وما خفي منها أعظم .

في هذه السنه الكبيسه نودي في المدائن حاشرين والتم فيها الشامي عالمُغربي من أغبياء اليسار الذين سأفرد لهم الملايه في المقال القادم لأقدمهم لكم مسلوقين على طبق .
والليبرالي الذي لا بضاعه عنده أو فكره يقدمها لمصر سوى نطح إيماننا وديننا وعادتنا وتقاليدنا وتُراثنا بقرون واهيه ، والقومي الشوفيني المُختل الذي ما زال يحلم ببعث العظام الناصريه لذا تراهم يصطفون خلف أي سفاح يُسمعهم "لنا الصدر دون العالمين أو القبر"
"

والمضحك كان في خروج أجهزة الداخليه مع فلول الحزب الوطني وأصحاب السوابق ومتطرفي الأقباط الموتورين وإجتماعهم على هدف واحد ، لا للعفة والطهاره والتقوى .

هل رأيتم أو سمعتم يوماً بأن العسس والجواسيس والمخابرات وأجهزة الداخليه وجلاوزة التعذيب وأصحاب المُعتقلات الرهيبه يتعايشون مع الحريه والديموقراطيه ، هل علينا أن نستعيد أمجادهم بكل وساختها ؟
وهل علينا أن نصطف مع مُتطرفي الكنيسه القبطيه وهم يشتمون ديننا بأوسخ ما في قواميسهم من دناسه وفجور ، كيف لمتطرف ديني مُخالف أن يقصي الفائزين بالإنتخابات لأنهم لا يؤمنون بالذي يؤمن به ؟

هؤلاء جميعاً يجمعهم فشلهم في الإنتخابات وخروجهم من المولد بلا حُمص , في البدايه أعلنوا القبول و ابتلعوا الرفض وأبطنوا العداء للنتائج التي أسفرت عنها أول ممارسة ديمقراطية، شهد العالم بأسره على جديتها و نزاهتها و مصداقيتها، ولكن الكِبر والغرور وإنعدام إيمانهم بمبدأ تداول السُلطه فكان أن أنشأت هذه الأطراف الفاشلة بغمزه من المخابرات الحربيه ودعم كريم من العسكر "جبهة الإنقاذ" لتنقذ نفسها من الوضع غير المشرف الذي وضعها فيه الشعب باختيار حر، وفكوا رباط الإعلام المسعور دون حسيب أو رقيب يعني "حُرية إعلام" والواقع أنها حمله موجهه مدروسه ومحسوبه وهذا واضح .

وظن السيسي أن الأرضيه أصبحت جاهزه "لمقلب تلفزيوني" محبوك تماماً .
لكن إصرار الشعب المصري قلب الطاوله وأحرق المشهد الفج وعراه على حقيقته مجرد إنقلاب عسكري مكشوف ومفضوح ، في زمن يعتبر الإنقلابات جُزء من الماضي ولم يعد مقبولاً هذه الأيام ..

 وبدى واضحاً لكل مراقب معالم الإرتباك والفوضى والتردد في إدارة الإنقلابيين للأزمه "المأزق" الذي حشروا أنفسهم فيه .
خصوصاً بعد أن وصف عضوي مجلس الشيوخ الأمريكي جون ماكين وليندسي جراهام ما حدث في مصر بأنه انقلاب ..

 وأصبح الفشل تحصيل حاصل ، ولكنهم يطيلون الأزمه حسب نظرية المُماطله وكسب الوقت والتفكير في هروب آمن مع (حفظ ماء الوجوه) وهذا الذي أقوله ليس تنجيماً ولا ضرباً بالودع ، بل هو قراءه لمشهد هزلي في "روايه سخيفه كتبها عبيط "
وأقول:

أولا : فشل السيسي فشلاً ذريعاً  في محاولته تقمص شخصية الراحل عبد الناصر وبدى قزماً يرتدي (بالطو إكس إكس لارج) مما أظهر قزميته بشكل كوميدي رغم الأفلام وصور الفوتوشوب ومحاولات التلميع والتشميع .

الثاني: أن الولايات المُتحده تعرف تماماً "كتالوج السيسي" وتعرف قدراته وإمكانياته وحتى درجة ذكائه ، ويعرفون أنه سيحاول تقليد سيرة عبد الناصر وهذا سيحرج الولايات المُتحده وهذا ما لا يريده أحد في المنطقه وآخر ما يحتاجونه وجود "أراجوز جديد"

الثالث: إن السعوديه هي (الباروميتر) لقياس وبدقه متناهيه  توجه الولايات المتحده ورغباتها وأوامرها وإملائاتها فما تريده أمريكا يكون في العاده السياسه السعوديه ، وعليه فها هي السعودية تغير موقفها ..
(و مستشار الملك يؤكد أن ما حدث بمصر انقلاب ويطالب بعودة مرسي فوراً)

إذ أكد "صدقة بن يحيى" المستشار السياسي لملك السعودية وعضو مجلس الشورى السعودي واستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز، أن ماحدث في مصر يوم 3 يوليو هو انقلاب عسكري مكتمل الصورة، مشدداً على أن أخطاء الرئيس محمد مرسي ومؤسسة الرئاسة لا تبرر الانقلاب عليه!

وهذا ما خلصت له الولايات المتحده ووافقتها السعوديه
بأن تأئييدها للانقلاب قد يقوض نظام حُكمها ويجعلها هدفاً للإعتراضات والإحتجاجات الداخليه ويضعها ولأول مره في مواجهه مباشره مع رجال الدين و مع شعبها والعرب والمسلمين وفضلا علي ان نظامها في حاله "هرم وشيخوخه وتعصف فيها خلافات داخل الأسره الحاكمه" مما يفتح الأبواب على إنقلابات من داخل الاسره او حتى من الشعب الذي صّدع آل سعود رؤوسهم (بحرمة الخروج على الحاكم ولي الأمر) وهذا فيه إرضاء للمشايخ على مبدأ الرجوع الي الحق أحق ان يُتبع .

وحسب هذه النظريه  طالب بن يحيى، خلال مداخلة له على قناة الجزيرة مباشر مصر، بإطلاق سراح الرئيس مرسي وتمكينه من صلاحياته، بجانب الإفراج عن كافة السياسيين، وتشكيل لجنة من ألوان الطيف المصري لتعديل مواد الدستور المختلف عليها.

وهذه الوقائع أطاحت بآمال السيسي بالترشح لرئاسة الجمهورية، حيث بدى واضحاً أن إغراء السلطة والحالة التي يعيشها «السيسي» هذه الأيام بعد أن أضفى عليه إعلام الفلول تلك الهاله التي تقترب من التأليه والقداسه المُعظمه والتي يسيل لها لُعاب أي دكتاتور مُحتمل ، قد تُغري السيسي للسيطره على مقاليد حُكم مصر وإدارة الظهر للحلفاء المترددين وبناء نموذج الدوله المارقه (كوريا الشماليه مثالاً)
ولكن هذا إحتمال مُستبعد فمصر دولة محوريه إستراتيجيه واستقرارها مصلحه ومطلب دولي عالمي ولن يسمح العالم بغير مصر منفتحه مُستقره حفاظاً على شريان السويس وأمن إسرائيل واستقرار المنطقه والإقليم ككُل .
وبالنتيجه
واضح أن الفلول تلقوا هزيمه نكراء ، ولكنهم لن يهربوا قبل أن يحرقوا المعبد على رؤوس أصحابه  "عليّ وعلى أعدائي"
ما لم يقتنع مُرسي بالتفاوض معهم وتقديم وعود بالعفو والحصانه ، وهذا ما يُفسر العوده الفُجائيه لما
يسمى "البلاك بلوك"

والتهديد باقتحام الاعتصامات في مشهد مكرر من غزوة الجمل الشهيره مما يؤكد بأن كاتب السيناريو هو ذاته في الحالتين ..
إذا هي سياسة اللعب على أمن مصر وشعبها ومقدراتها ، وهي أشبه ما تكون بمطالب الخاطفين يريدون فديه وطائره للهروب مع ضمان عدم المُلاحقه أسوه بعلي صالح في اليمن .......


 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز