بركات محي الدين
barakatmr@yahoo.com
Blog Contributor since:
14 February 2011



Arab Times Blogs
الشيعة والاندماج العظيم

)) إتاوة كبيرة واحدة يدفعها المرء لغطريس واحد , خير من ألف إتاوة صغيرة يدفعها لجيش من السفلة )) بركات في الباحة الخارجية لمستشفى ابن سينا الخاص وقفت زوجة الرئيس تتضرع إلى الرب وتنذر النذور إلى مقام ( العباس أبو فاضل ) أن ينجّي ولدها الأكبر بعدما أُصيب بأكثر من ثماني عشرة اطلاقة نارية !! مالذي يحدث ، هل كانت زوجة الرئيس تتشيع ؟ بعد شهور ظهر النجل المدلل وهو يرقد على سرير وثير وخلف رأسه نُشرت راية خضراء موشاة بالحرير ومطرزة بخيوط الذهب الأصفر التي خطت عبارة شيعية شهيرة تقول ( يا قمر بني هاشم ) ، ما هذا ؟ وعلى الطاولة المجاورة لسريره نصبت لوحة بورتريه زيتي مزعوم للإمام علي 

  هل كان هذا الفتى يتشيع أيضا ؟ وبعد هذا كانت لطميات باسم الكربلائي وملا جليل تصدح من سيارة البورش الفارهة التي كان يستقلها في جولاته الحرة في منطقتي المنصور والكرّادة ببغداد ، فقال الناس حينذاك إن هذا الولد ترك دين آبائه وأصبح جعفريا ، وتأكدت ظنونهم عندما رأوه في إحدى جلسات المجلس الوطني الذي كان عضوا فيه ليطالب الحكومة بدعم وإعادة بناء الحسينيات الشيعية ، ومهما قيل عن ذلك المجلس وقراراته فأنه كان يضم مجموعة من الأكاديميين والأعيان المؤدبين الذين لم يُسمع منهم ما يثير الفتنة بخلاف جمهرة المشاغبين والملايّات والحرامية الذين يضمهم ما يسمى بمجلس النواب الحالي والذين يتهارشون هراش الكلاب على مغانمهم الطائفية والعرقية والشخصية البائسة ، فمشاهدة واحدة لأية جلسة من جلسات التهريج التي يعقدونها كافية للخروج بهذا الحكم ، المهم إن الشائعات طارت وحلّقت حتى اضطر عدي صدام حسين لتكذيبها شخصيا على جريدة بابل الخاصة به ، ستقولون إن هذه مسرحية سياسية رخيصة كان النظام يستخدمها لخداع الرعية واستقطاب ولائها ، لكن هل كان النظام يحتاج لأية مسرحية لاستجلاب طاعتهم ، وهل كان مثلا يقوم بذلك لكسب الأصوات الانتخابية ؟ انه لم يكن محتاجا لأي شيء من ذلك القبيل ، لقد كان يعرف الطريق إلى السلطة ويجتهد في تعبيده ، ولقد كان حائزا على سرها طيلة فترة حكمه ، انه كان يمتلك ذينيك الشيئين الكبيرين وهما القوة والتنظيم ، الآن يتخذ العاطلون من الدين مطية لبلوغ كل هدف 

 إنهم يفعلون ذلك بكل صفاقة .. حسن .... هذه المقالة ليست مسخرة لتبييض صفحة نظام مضى والمعلومات الواردة فيها ليست سرية أو خطيرة ، لكي يستخدمها بعض الأغبياء في الغمز واللمز بالكاتب واتهامه بأنه صدّامي أو احد أزلام النظام ، إني بصراحة لست واحدا منهم ، وان كنت لا أجد في ذلك عارا كالعار الذي يجب أن يشعر به الصدر أو بحر العلوم أو الحكيم أو بقية العصابة التي طاب لها أن تكون حوافر للمارينز ومناديل يرحض بها جنود الاحتلال أقذارهم ، ((سنة العراق شيعة )) هكذا كان السنة العرب والوهابية المتشددون يغمزون في سنة العراق ويطعنون في نسبهم المذهبي ، لم يكن الأمر مرضيا عنه لديهم ولكنه كان أمرا رائعا عشنا نحن العراقيون في بحبوحته ردحا طويلا من الزمن ، كان المؤمن الشيعي لا يجد صعوبة في الحصول على احد القوالب الطينية المجففة التي يضع عليها جبهته أثناء الصلاة في أي مسجد من مساجد المسلمين السنة – بالمناسبة تلك القوالب تجلب من مقالع بعيدة عن ضريح الحسين ومدينة كربلاء وكان النظام يسمح بتداولها وتصديرها أيضا إلى خارج العراق وقد كان بعض المسئولين يتعاطون هذه التجارة الرابحة – (سنة العراق شيعة ) .. فمالذي كانه شيعة العراق ؟؟ هل كانوا أي شيء غير كونهم عراقيين 

  منذ انقلاب تموز 1968 وحتى انتفاضة الشيعة 1991 كانت عملية دمج الشيعة في جسد وهموم الأمة والوطن تجري على قدم وساق ، ساعد في ذلك إن الكوادر المتقدمة والقواعد الوسطى في الحركة القومية العربية كانت شيعية ، ناهيك عن دورهم في الحركة اليسارية المخلصة ، بعد الانقلاب انخرط عشرات الآلاف من القرويين الشيعة في صفوف القوات المسلحة وقد أبدى هؤلاء مهارة فائقة وروحا وطنية عالية في المهمات القتالية في شمال الوطن وفي حرب تشرين ضد الكيان الصهيوني ، وفي الوقت نفسه كان الأطفال والشبان يتمتعون بامتيازات التعليم المجاني والإلزامي الرصين في كافة مراحله الابتدائية والثانوية والجامعية وقد أبدى الشيعة تفوقا باهرا في هذا الجانب لما امتازوا به ذكاء وفطنة وكان نتيجة ذلك أن شغل الشيعة وظائف عالية ومهمة في دوائر الدولة ولم يلتفتوا إلى فتاوى مراجعهم التي تحرّم العمل لدى الدولة ، ويكفي أن تعرف إن أربعة من أصل خمسة من كبار علماء الذرة في العراق كانوا شيعة ومنهم حسين الشهرستاني ، وفيما كان الفلاح الشيعي يرزح تحت كلكل الإقطاع وسياط الشحنكية والسراكيل في العهد الملكي الغابر أصبح مالكا للأرض بعد الثورة وعضوا فعالا في الجمعيات الفلاحية وتحرر من الانتماءات القبلية الضيقة منطلقا إلى الانتماء الطبقي الجديد ، وفي منتصف السبعينات تم تحريم تعريف الأشخاص بانحداراتهم العشائرية والقبلية وخفت نعرة الاحتكام إلى شيوخ العشائر ورجال الدين في حل النزاعات بين الفرقاء وأصبح مركز الشرطة بديلا مقبولا عن المضيف والمسجد 

  -أليس غريبا بعد كل تلك السنين أن يعود المجتمع العراقي القهقرى إلى الأنظمة الطائفية والقبلية فتسمى الأولى توافقا سياسيا وتسمى الثانية صحوة العشائر ، بعد أن ثبت أن هذين النظامين البدائيين هما أسوء ما يمكن أن يقدم عليهما أي مجتمع متحضر ويضعهما في صلب بنائه السياسي والاجتماعي ؟!! - وقد أدركت الدولة إن عملية الدمج الكبرى لن تنجح مع شعب جاهل فأقرت قانون محو الأمية الإلزامي وانخرط فيه الرجال والنساء ، أما المرأة فقد كانت تشمخ بأنفها على نظيراتها في الدول المجاورة بعدما منحها قانون الأحوال الشخصية العزيز مجدا جعل رأسها برأس مثيلاتها الأوربيات فدخلت المرأة جميع مضامير العمل والبناء وكان النظام يباهي بذلك ، وفي السنوات الأولى من عمر الثورة – الانقلاب تم تأميم الثروة القومية فجنى الناس ثمار ذلك ودخلت الحاجيات والسلع الحديثة إلى القطر واستبدل الناس القصب بالطوب والاسمنت في بناء بيوتهم ، وعم الرخاء والرخص أسواق العراق فكان ثمن كيس الدقيق بدينارين وصفيحة السمن بثلاثة وكانت مزابل العراقيين تحتوي على أطعمة لا تحتوي عليها موائدهم اليوم !! وتم بناء المشاريع الكبرى كالمطارات والطرق والجسور والمستشفيات التي تسمى اليوم بأسم الصدر والحكيم زورا وبهتانا حيث لم يقم الصدر والحكيم ببناء جدار واحد في العراق

وفي تلك الحقبة أنتج العراقيون أجود مالديهم من فن وثقافة وأدب حتى إن بعض أصناف الفنون كالأغنية السبعينية أصبحت مثالا للفن الراقي الذي لا يمكن تكراره أبدا ، وما كان عقد السبعينات لينتهي حتى كانت جميع النعرات الطائفية والقبلية قد اختفت من العراق ، لكن الأمور لم تكن تسير دائما بهذه الوتيرة دائما لان القوى الرجعية المتمثلة بالحوزة الشيعية والحركة الأصولية السنية لم يكن يروقها ذلك ، تلك القوى لم تكن لتعيش إلا في أجواء تعبق بالهواء الطائفي أو الأصولي الفاسد ، فحدث الصراع المرير بين الدولة وبين تلك القوى ، عند ذلك بدأت بوادر الكارثة الكبرى تلوح في الأفق ، وأخذ النظام العلماني الناهض الجديد يتحول إلى مؤسسة سلطوية مرتابة ومغالية في تحصيناتها الأمنية ، وتعزز ذلك الانحراف بجسامة التهديد الخارجي المتمثل بالتوسع الإيراني الذي قررته إيديولوجية تصدير الثورة الإسلامية التي ابتدعها الخميني .. لم يكن الصراع سهلا خاصة مع الحوزة الشيعية لان الحوزة رغم كل ما أسلفنا بقيت تحتفظ ببعض عناصر القوة ومنها استقلاليتها عن الدولة وامتلاكها لعنصر الارتباط التقليدي مع الجمهور وهو التقليد والخمس ، وقد أدرك النظام ذلك جيدا فقام أولا بتأميم الأموال التي كانت تنهال على المراقد المقدسة من كل حدب وصوب وحرم بذلك رجال الدين من مصدر مهم من مصادر التمويل _ في الوضع الراهن تمثل السيطرة على موارد تلك المراقد احد الأسباب الرئيسية للصراع بين السيستاني والصدر واليعقوبي وغيرهم من المراجع -

 أما العمل الثاني فتمثل باختراق الحوزة نفسها وباقي المؤسسات التعليمية الدينية فقد كان عناصر الأمن يديرون مكاتب المراجع ويوفرون لهم الدعم والحماية ، وقد كان إمام الطائفة السيد أبو القاسم الخوئي مع الدولة بكامل قواه ، فقد كان يتبرع سنويا للمجهود الحربي أثناء الحرب العراقية الإيرانية بمبلغ تسعمائة ألف دينار عراقي ( تعادل ثلاثة ملايين دولار في ذلك الوقت ) وبالمقابل كان النظام يتحفه بالهدايا الفاخرة ومنها سيارات المرسيدس الثمينة !! وقد اشترط الإمام أن تبقى هذه المسألة سرية مع بعض المسائل الأخرى المتعلقة بنشاطات بعض أفراد عائلته اللا أخلاقية وقد كان النظام أمينا معه ، وقد بقي الإمام الخوئي وفيا للدولة في جميع الظروف حتى أثناء الانتفاضة الشعبانية فقد امتنع عن إصدار أية فتوى تعلن مقاتلة النظام والخروج على الدولة ، رغم إن الغوغاء كانوا يبثون فتاوى الجهاد الشفهية بأسمه في مدن الجنوب الأمر الذي نفاه شخصيا أثناء لقائه برئيس النظام عقيب تلك الانتفاضة وقد قام تلفزيون بغداد ببث ذلك اللقاء للجمهور ، قلنا إن عملية الاندماج العظيم للشيعة في جسد الدولة والمجتمع بدأت بعد انقلاب تموز ، لكن أزهارها الندية بدأت تورد وثمارها اليانعة أخذت تحين للقطاف مع بداية الحرب العراقية الإيرانية وخلالها ، في تلك الحرب القاسية كان الشيعة هم مادة الحرب وأبطالها وقد سطر أولئك المقاتلون الأشداء ما يفخر به كل عربي شريف ومسلم غيور ، لقد كانت خنادق الشعب ملتحمة تلاحم أسلحته بوجه عدو يحمل كل غطرسة المتدينين وجهالات القرون الوسطى ، لقد عرفنا حينذاك إننا كنا نحارب دجالا كبيرا يقبع خلف حدودنا الشرقية ، ومع إن رأس نظامنا لم يكن قديسا كذلك إلا انه لم يدعي انه معصوم أو نائبا عن المعصوم ، عندما كنا نمسك ببعض الأسرى الإيرانيين التائهين في المعارك كانوا يخبروننا باستغرابهم لعدم رؤيتهم للقباب الذهبية للإمام الحسين وأخيه العباس خلف الساتر مباشرة ، لقد كان الدجالون يخدعونهم ويحثونهم على القتال بهذه الأكاذيب

لم تكن عمامة الخميني السوداء ولا أذانه الشيعي المتضمن للشهادة الثالثة والذي كان يبثه في إذاعاته الموجهة ، ولا موجات الدعاية الطائفية التي كان المدعو( حسين تجوبين) يشنها عبر إذاعة الاحواز ، لم يكن كل ذلك قادرا على نقض نتائج عملية الاندماج الكبرى ومنع الشيعة من مقاتلة عدو دولتهم رغم اتحادهم معه في المذهب ، فقد كانت مدافع آية الله وطائراته تدك بيوت الشيعة في البصرة والعمارة والقرنة والعزير وخانقين ولم تقصف في تلك الحرب التي دامت ثمان سنوات أية مدينة سنية وقد كان هذا كافيا لتثبيت ولاء الشيعة للدولة والنظام !! كان خميني ينعت شيعة العراق بالعفالقة تجنبا للحرج الذي يسببه نعتهم بالبعثيين حيث كان متحالفا مع البعثيين السوريين ، لست ملما بتاريخ حزب الدعوة لكن معايشتي لثلاثة عقود من نشاطه أكدت انه كان كتيبة إيرانية متقدمة في الأراضي العراقية مرة ، ومحطة مخابراتية بريطانية مرة أخرى ، وكانت جميع أعماله منصبة على التخريب والاغتيال والتفجير ، كما إن الحزب لم يكن يمتلك أية أيدلوجية سياسية أو فكرية واضحة كما كان يمتلكها حزب البعث أو الحزب الشيوعي ، وبقيت مقرراته الفكرية عبارة عن منافحات مكررة يسطرها المتدينون تجاه التيار المادي ، كما إن رؤيته السياسية كانت هائمة ومتذبذبة ما بين ولاية الأمة على نفسها وولاية الفقيه عليها ، كان حزب الدعوة معدوم الانتشار في الريف العراقي والمؤسسة العسكرية ، وكان معظم أنصاره من أبناء المدن الكبرى من المنحدرين من العوائل الدينية ذات الأصول غير العراقية أو من ذوي الثقافة الدينية العالية أو المتوسطة ، وبقيت الكتلة الشيعية الكبرى بعامتها ومثقفيها بعيدة عن متناول هذا الحزب وبقي الناس ينظرون إلى الانتماء إليه على انه تهمة مخلة بالشرف قبل أن يقرر مجلس قيادة الثورة السابق ذلك أيضا ، السيارات المفخخة ليست اختراعا وهابيا حديثا فقد سبقهم إلى ذلك حزب الدعوة في بداية الثمانينات من القرن الفائت عندما تم تفجير أولى السيارات المفخخة على السفارة العراقية ببيروت والتي راح ضحيتها أكثر من مائتي شخص ثم في بغداد عند مبنى الإذاعة والتلفزيون و قرب سينما سميرا ميس وعند وزارة التخطيط ، وكان النظام يحرص على عدم إذاعة تلك الأخبار تجنبا لإثارة البلبلة ، ويشغل المنفذون لتلك العمليات مناصب مهمة في الدولة ومنهم المدعو صولاغ وهادي العامري وبقية الإرهابيين 

  قبل يوم واحد من دخول القوات العراقية للكويت واحتلالها ، كان الشيعة يحيون في كربلاء شعائر عاشوراء بيسر وسلاسة ، وقد اشتركنا في الماراثون المليوني الذي يسمونه ( ركضة طويريج ) ، وبقيت تلك الشعائر تمارس بحرية وسلاسة وأمان قبل انتفاضة 1991 التي تحولت فيها مراقد الأئمة إلى مسالخ للقتل وأقبية للتعذيب والانتقام من قبل الغوغاء فمُنعت تلك الشعائر لسنين معدودات ثم عادت بعد ذلك على حياء ، في الصراع المحتدم بين نظرية الاندماج الشامل ونظرية العزل الطائفي ، جرى أبشع استغلال في التاريخ للشعائر الدينية لتحقيق مآرب سياسية ، فقام تجّار الدين وقادة المشروع الطائفي بطرح شعار مخادع خبيث يقول ( كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء ) لإضفاء الصبغة الطائفية على صراعهم مع النظام على السلطة ، في حين كان الصراع في أساسه بين العلمانية ومشروعها الوثّاب وبين الدين وقواه الرجعية ، ومما يؤسف له إن ذلك الشعار المقيت قد ساد أخيرا في العراق فهاهي ارض العراق كلها تصطبغ بالدم وهاهي أيامه كلها تتشح بالسواد ، في مناسبات عديدة كان الرئيس يزور مراقد الأئمة ويطوف حولها ويصلي ركعتين عند رأس القبر كما يفعل أي ملهوف شيعي ، يا ترى هل كلن الرئيس يتشيع أيضا ؟! في عصر الاندماج كان المذهب يزدهر وبقعة زيته تتمدد ، بينما كانت الطائفة تذوب ، ولكن أي ذوبان كان ذاك ؟ الحق انه كان كذوبان الصبغة في الماء لتنتج سائلا زاهيا جديدا يحمل صفات الماء ولون الصبغة ، عندما وقف الرئيس على منصة الشنق ، سمعنا جلاديه يهتفون لا اله إلا مقتدى وسمعناه يتمتم بثبات لا اله إلا الله ، محمد رسول الله وكفى ، فعلمنا إن الرجل لم يكن يتشيع وإنما كان ثمرة من ثمار عصر الاندماج العظيم .. وانه كان مصبوغا بتلك الصبغة الحبيبة إلى نفوسنا 

 إنها صبغة العراق المندمج .. هذا يكفي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز