عبدالوهاب القطب
awqutub@msn.com
Blog Contributor since:
04 November 2010

كاتب وشاعر عربي من فلسطين
مقيم في الولايات المتحدة

 More articles 


Arab Times Blogs
أعْطِنِي طَلقةً لأنْهِي حَياتِي

 

تمر على المرء لحظات يأس قاتل

في حالة لا يرى فيها ضوّاً ولا

يستشعر فيها بأمل .. وسرعان ما تمر

فيعود الايمان بالله تعالى أقوى مما كان عليه

وهذه ادناه لقطة لتلك الحالة

التي عشتها في حينها

 

 

أقبَلَ العيدُ طارقا بابَ داري

باسمَ الثغرِ لامعَ القسَماتِ

دونَ إذنٍ ودون أيةِ دَعوى

دخلَ الدارَ رغمَ نأيي بذاتي

قال هيا أجبْتُ دعني وشأني

قال كلا ، فقلت لستُ بآتِ

لستُ طفلا إلى المَراجيحِ يصْبو

أو لِحلوى أو لُعبَةٍ أو هِباتِ

وعلاماتُ ساعتي حاضراتٌ

وكأني أرى شَريطَ حياتي

فابتعدْ عني ما لديكَ عزاءٌ

أغلقِ البابَ واحترمْ طلباتي

وأعْطِنِي طَلقةً لأنْهِي حَياتِي

رُبَّمَا ألْقى رَاحَةً فِي مَمَاتِي

عذبتني الحَياةُ أيْما عذابٍ

وَسَـئِـمْتُ الـأكوانَ وَالكائِناتِ

أنَاَ لا يَـنتهي عَذابي لِـيَـبْدَاْ

كَدِمَائِي تَدُورُ فِي حَـلَقاتِ

مَغْرِبُ العُمْرِ حطَّ ، كَيْفَ صَبَاحِي

طارَ فِي لَحْظَةٍ مِنَ اللَّحَظَاتِ

وَرَحِيقُ الــشَّـبَابِ جَفَّ سريعا

كرحيقِ الشقائقِ الذابلاتِ

وغديرُ الطموحِ أصبحَ رَسْماً

وكأني به انطفى في فَلاةِ

لَمْ يَعُدْ لِي فِي العَيْشِ أدنى مُرادٍ

قد فقدْتُ الآمالَ والأمنياتِ

فاتْرُكِ الفَرْحَ وَالسُّرورَ لِغَيْـرِي

واسْقِ حزنا واملأ به كاساتي

فَأنَا لا أسْـتَاهِلُ الـفرْحَ كالناسِ

وَلا أسْـتَحِقُّ حَـتَّى شَـكَاتِي

كلُّ مَنْ قد حَببتُهم تركوني

تائها مُبعَدَاً بِـصَـحْرَا حَيَاتِي

كَيْفَ يَا ربعَنَا غدوتُ وحيدا

كيف أقْضِـي أيَّامِيَ البَاقِيَاتِ

ترَكُونِي هُنَا أعِيشُ بِماضٍ

يائِسَاً لا أتوقُ منهُ لآتِ

تَرَكُونِي أجُرُّ ذَيْلَ عَذَابِي

فَـوْقَ شَـوْكِ النوى وَجمرِ الـشَّـتَاتِ

خَلَتِ الدارُ مـنْهُمُ كيف عَوْدي

ألِنارِ الآلامِ والذكرياتِ

وَإلَى مَنْ أعُودُ؟ لا أمَّ تلقاني

وَلا إخْوَتِي وَلا أخَوَاتِي

يَا مُدِيرَ الكُؤُوسِ بِالصبرِ طَفْحَى

هَاتِها راحتِ الأحِـبَّةُ .. هَاتِ

أيُّها الناسُ مَنْ يَـبـيعُ عَزاءً

أشْتريهِ بأدمعي الغالـيَاتِ

أيَّها النَّاسُ قدْ تَعِبْتُ كَثيراً

سامحونا في ذا الزمان العاتي

***







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز