د. محمود لطيف البطل
Mahmoud@list.ru
Blog Contributor since:
05 November 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
بداية الحلّ في نهاية المفاوضات

علينا أن نقرّ بحقيقة أنّ المفاوضات مع العدو لم تأتي لنا حتى الآن بأقل من الحلّ ولا حتى بجزء منه، فهذا الكيان الذي أسس على باطل لا يمكن أن يتلاقى مع الحق ولا بجزء منه، طالما انّه يعرف مسبقاً بأنّ الإعتراف بذلك سيعني بداية تلاشيه كقوة إستيطانية إحتلالية قامت على انقاض آمال وأرض ودماء شعب آخر. ولأننا لا نفاض المحتل فقط بل نفاوض القائمين عليه أيضاً بشخص الولايات المتحدة الأمريكية، القوة الإمبريالية الأقوى في العالم، يصبح التساؤل المشروع، إلى أين؟؟

 في صدارة الإيقاع المناقض لعملية التفاوض والرافض لها، كونها لا تقود إلاّ لمزيد من التعرّج في المسائل دون حلّها، وترتيبها حسب أولويات حاجات العدو الصهيوني منها. لايختلف اثنان بأنّ الولايات المتحدة الأمريكية لم تسمح خلال عملية التفاوض سابقاً ولن تسمح مستقبلاً بتغليب الحق الفلسطيني على الباطل الصهيوني، ولذا ستحاول أمريكا جاهدة الآن أيضاً في إيجاد أنصاف حلول لأنصاف مسائل، تقود في النهاية إلى فتات سيقدم إلى الفلسطينيين كحل ممكن، لا يمس في الجوهر كيانية العدو، أمنه وبقاءه المستقبلي. من كلّ ما سبق يصبح الحديث عن إمكانية حلّ مجرد ضجيج فارغ لا يستند علمياً وعملياً إلى اية أسس موضوعية. علينا في هذا السياق أن نلاحظ تراجع الطرف الفلسطيني عن شروطه لاستئناف التفاوض، المتمثلة بإطلاق سراح الأسرى والإعلان مع التعهد عن وقف الإستيطان. الحقيقة الأخيرة التي يجب التوقف ملياً عندها هنا هي أنّ هذه المفاوضات أثبتت بشكل لا يقبل الشك بأنّها مصلحة صهيونية بالدرجة الأولى، لأنها مثلت ولا تزال غطاءً شرعياً لمزيد من نهب الأرض الفلسطينية والإستيطان والممارسات القمعية واللا إنسانية بحق شعبنا الخاضع للإحتلال

لكل ماتقدّم علينا كفلسطينيين أن ننظر إلى أنفسنا جيداً في المرآة وأن نعترف أمامها بأنّ الحلّ لن يبدأ إلاّ مع نهاية هذه المفاوضات العبثية ومع بداية الطريق الآخر، الذي أثبت تاريخياً وعالمياً ودائماً نجاعته وصحته والذي يقود فعلاً إلى تحقيق حقوق شعبنا المشروعة- المقاومة..المقاومة بكلّ أشكالها.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز