أسعد أسعد
assaad_for_jesus@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2007

أسعد شفيق أسعد
كاتب من مصر مقيم في امريكا
الميلاد : 18 أغسطس 1942 المنصورة - دقهلية - مصر
المهنة : مهندس بولاية ماساتشوستس - امريكا
المؤهلات : بكالوريوس الهندسة الصحية و البلديات
كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - 1969
دبلوم الصحة العامه - الهندسة الصحية
المعهد العالي للصحة العامة - جامعة الاسكندرية - 1974
الحالة الاجتماعية : متزوج من المهندسة عايده حبيب عبد الشهيد خريجة نفس الجامعة و نفس التخصص و تعمل معي في نفس المجال . لنا ابن واحد فيليب - مهندس و ابنه واحدة فيبي - صيدلانية
المجال الثقافي : الدراسات و الابحاث الدينية "المسيحية - الاسلامية - اليهودية" مع الدراسات التاريخية المتعلقة بها
النشر :بدات الكتابة منذ اقل من سنة وقد نشر لي حتي الان مقالات دينية و سياسية و البعض لم اقم بنشره بعد

 More articles 


Arab Times Blogs
أم الدنيا ... ماتت مصر و أصبحت الدنيا يتيمه

عندما مات الجنرال ديجول مؤسس فرنسا الحديثة فيما بعد الحرب العالمية الثانية ... أعلن بومبيدو رئيس الوزراء الفرنسي آن ذاك النبأ المحزن للشعب الفرنسي قائلا "مات الجنرال ديجول و أصبحت فرنسا أرملة" ... و تنبأت أم كلثوم و هي تشدو بقصيدة أحمد شوقي .. في حديث مصر عن نفسها "أنا إن قدر الإله مماتي لا تري الشرق يرفع الرأس بعدي" ... و جاءت أمريكا أم الدنيا الجديدة لتقتل غريمتها مصر أم الدنيا القديمة ... تاج ألعلاء في مفرق الشرق ... نعم يموت الأفراد و يموت القادة و يموت الزعماء لكن الشعوب لا تموت بهذه السهولة و الأمم لا تفني بهذه البساطة 

 نعم ماتت مصر الأم ... أم الشرق .. أم الدنيا القديمة .. أم العرب ... لقد ضحي بها العرب .. ضحي بها السوريون و الفلسطينيون ... الليبيون و السعوديون .. الجزائريون و الخليجيون .. السودانيون و اليمنيون و المغربيون .. ضحي بها التونسيون و اللبنانيون و العراقيون .. الكل ضحي بمصر علي مذبح السياسة الأمريكية .. لقد ضحي عبد الناصر بمصر و مجدها و شعبها من أجل أنذال العرب المصفقين و المهللين له من المحيط إلي الخليج .. محا هوية و شخصية مصر و إسمها من تحت سماء الوجود و دعاها الجمهورية العربية .. فبصق عليها العرب السوريون .. و إستعبد أبناءها و سبي نساءها العرب السعوديون و الخليجيون .. و ضربها باحذيتهم العرب اليمنيون .. و خلعها عنهم كخرقة قذرة العرب السودانيون .. و سخر منها العرب الجزائريون ...و إشتري فلاحيها من سوق النخاسة العرب العراقيون ... و صارت ماخورا للعرب الليبيين ... و باعها و باع جيشها لليهود العرب الفلسطينيون .. حتي فلسطين ... أولها فلس ... و آخرها طين 

 باعوا مصر كما باعوا أراضيهم لأولاد عمومتهم و اولياء نعمتهم بني صهيون .. و جاء اليوم الذي تكالب فيه علي بقرة مصر الحلوب .. أتباع إبن عبد الوهاب ربيب الإنجليز ... أتباع حسن البنا صنيعة التاج البريطاني ...راضعي لبن الأمريكان ... و آكلي دولارات البترول الساقطة من بقايا فتات مائدة أمراء البدو حثالة الصحراء ... جاء اليوم من سموا انفسم إخوان و إدعوا بأنهم مسلمون ... ليكوّنوا لأنفسهم عصابة من حمساوية الفلس و الطين صناعة بني صهيون و الأمريكيين ... ليقطعوا من مصر صدرها ... درعها الشرقي ... سيناء العظيمة ليقيموا فيها إمارة يتشدقون بانها إسلامية و ليقيموا فيها عميل الأمريكان و بني صهيون مرسي ابن العياط خليفة لهم .. بعد أن أمّ نبيهم محمد في صلوات أحلامهم ... فقسموا مصر تحت قيادة باترسون أمريكا و آشتون أوروبا ... ليقطعوا منها سيناء لكي يشربوا فيها بول البعير و ينكحوا الصغيرة و يرضعوا الكبير .. بفتاوي شيوخهم و مباركة قادتهم من أتباع أمريكا الرئيس فيها و السفير

لقد حشد الإخوان المسلمون قطعان أتباعهم ليحتشدوا أمام مسجد رابعة العدوية ... تيمنا بشهيدة الحب الإلهي .. لينادوا و يستغيثوا باللغة الإنجليزية ... لغة الصليبيين أعداء القرآن العربي ... يستغيثوا بأمريكا و أوروبا ليأتوا بجيوشهم و أساطيلهم ليدهسوا الجيش المصري و لينقذوهم و ينقلوهم إلي جنات خلدهم في ربوع سيناء مع أهلهم و عشيرتهم أبناء الفلس و الطين ... و يبدوا المشهد المصري إذا تعمقنا في دراسته و فحصه و تحليله ... أكثر كآبة و ظلاما و تعاسة مما يحاول المتفائلون و السطحيون العاطفيون أن يصوروه لأنفسهم و يتخيلوه لمستقبلهم ... الفريق السيسي ... طبعوا صوره إلي جوار صورة عبد الناصر ... و كم بمصر من المضحكات المبكيات ... السيسي الذي يأملون فيه أن يكون المنقذ لمصر ... صورته إلي جوار صورة وائد مصر و مخربها و أصل و جذور كل المصائب و الكوارث التي تحل بمصر الآن .. أي أمل لمصر لو كان السيسي هو عبد الناصر القرن الواحد و العشرين ... عبد الناصر و خليفته السادات كلاهما حلفا و أقسما السمع و الطاعة علي المسدس و القرآن لجماعة الإخوان المسلمين 

 عبد الناصر إنشق عنهم فحاولوا قتله بل إغتالوه بيد السادات عميل الأمريكان .. الذي حاول إسترضائهم بنصيحة أمريكية فاغتالوه بتعليمات من أسيادهم الأمريكان .. و السيسي تاريخه و فكره المعلن في دراساته في المعاهد الأمريكية إن له توجها إسلاميا سياسيا أيديولوجيا ... فمن أدرانا هل أقسم السيسي علي المصحف و المسدس كجمال عبد الناصر... السيسي يواجه السياسيين الأمريكان ... فهل سيصنع منه الأمريكيون بطلا ناصريا جديدا ينفذ سياستهم عمليا بينما هو يتشدق بإدانتها و معارضتها كلاميا 

 السيسي ورقة غير واضحة لأن ليس حوله مجلس قيادة الثورة و لا جماعة الضباط الأحرار الذين أقسموا علي الولاء للثورة ... المجلس العسكري متباين الأفكار لا تربطهم سوي رفقة السلاح و الرتب العسكريه ... لا توجد بينهم أيديولوجية موحده و لا غاية متفقون عليها سوي حماية المؤسسة العسكرية من الإنسياق و راء السياسة أو الإنزلاق في مواجهة غيرمحسوبة النتائج ... فالمؤسسة العسكريه وضعها الآن دولة داخل بل و فوق الدولة ... لها مصادرها و تمويلها و أعمالها و شركاتها و مصانعها و مزارعها و استثماراتها ... لن يقامروا بها في أي صراع سياسي و لتذهب جميع الأحزاب و برامجها و أهدافها إلي الجحيم بما فيهم الإخوان المسلمين... السيسي نغمه موسيقيه تعزف الحانا تجيش بها مشاعر الشعب المصري العاطفي ... ستحتفظ به أمريكا ليكون قائد مصر المستقبلي ... مصر المقسمة المنزوعة سينائها ... الفاقدة لقناتها و المنكمشة حدودها 

  ثلاثي مصر الكئيب .. البرادعي ... عمرو موسي .. حمدين صباحي ... جبهة الإنقاذ ... يا للمهزلة .. البرادعي عميل مباشر للإمبراطورية الأمريكية ... موسي عميل غير مباشر بوساطة دول البترودولار العربيه ... صباحي قناع الناصريه الكئيب مستتر و تحت سلطان المخابرات المركزية ... حركة تمرد 30 يونيو التابعة لأمها ثورة 25 يناير بقيادة مدير شركة جوجل الأمريكية وائل غنيم ... كلهم أتباع الفيسبوك و تيوتر و الكمبيوتر بتدريب و رعاية مؤسسة فريدم هاوس الأمريكية ... شباب الأحزاب و الجماعات الوطنيه لا يعرفون ماذا يريدون و ليس لديهم أي خطة لتغيير نظام الإدارة المصري العليل السقيم سبب كل تخلف و انهيار و انحطاط و الذي لا يولّد غير لصوص لا رؤساء ينهبون مصر و ثرواتها ... إلي الآن لم يجلسوا معا ليكتبوا دستورا ... لم يصدروا بيانا بخطة التغيير و التنظيم الجديد للإدارة و توزيع الثروة علي الشعب ... كل مافعلوه أن أسلموا قيادتهم للجيش ... و للداخليه ... و تفرغوا هم للمقابلات و الحوارات التلفزيونية ..و المظاهرات المليونية .. أزهر مصر مشغول في مواجهاته و مصادماته مع السلفيه الجهادية و حماية مكاسبه السياسية .. و شيوخ مصر الحويني و الزغبي و حسان و يعقوب ... مشغولون بحصر ملايينهم و ثرواتهم و وضع خططهم كيف سيهربون بها من مصر متي دعي الداعي و تداعت الدواعي ... كنيسة مصر .. ذهبت إلي الدير لتصلي و تناجي ربها و تذكره – ربما نسي - أنه يوما ما قال في الزمن القديم مبارك شعبي مصر ... و حزب الكنبه ... مطرح ما ترسي دق لها ... ما حدش بياخد أكتر من نصيبه

لقد أرسلت رابعة العدوية رسالة إلي مشاة البحريه الأمريكية ... أغيثونا ... أطفالنا يذبحون و نساؤنا ينتهكون .. و شبابنا يضربون و يعذبون و نحن مساكين لا نملك من أمرنا شيئا ... لقد تحركت أمريكا ضد العراق يوما بذريعة كاذبة إخترعتها ... أسلحة الدمار الشامل ... فتحرك الجيش الأمريكي كله بكذبه ... فما بالك بنداء صريح دولي باللغة الإنجليزية و جهته رابعة العدوية إلي صديقتها الحكومة الأمريكية ... يا صديقي القارئ لقد كتبت مقالا سابقا طرحت فيه رؤية مستقبليه لطريقين أولهما أن نتداعي تحت مؤامرات المخابرات ...و ثانيها أن يفوق شباب الإخوان المسلمون و يتحولون إلي إخوان مصريين يقفون رجلا واحدا أمام أطماع اليهود و الأمريكيين ... لكن يبدوا أن أصوات نعيق ثلاثي مصر المشئوم بديع و حجازي و الشاطر الذين ينعقون كالبوم و غربان الخراب أعلا من صوت العقل الذي خمد ... و إرادة الهدم أقوي من أحلام البناء التي ضاعت .. نعم ماتت مصر أم الدنيا ... الدنيا العربيه ... لكن ستبقي مصر الفرعونيه و ستبني قواعد المجد وحدها يكفيها التحدي بناة الأهرام في سالف الدهر ... و ستخرب و لايه سيناء العربية الإسلامية ... هكذا يقول التاريخ .. من دولة الخلفاء إلي دولة بني عثمان ... ذبح و قتل و إغتيال و صراع ... دولة نشأت في غياهب تخلف العالم في عصوره المظلمة فلما إستنار العالم بالمعرفة و النهضة العلميه و تحرر من القبضة الدينية ... تدهورت الإمبراطوريه الإسلامية و إنتهت منها الخلافة العربية ... و دار العرب أنفسهم في فلك الإمبراطورية البريطانية الأمريكية 

 فهل تستطيع أن تخبرني يا قارئي العزيز ... ما هو مصير دولة رابعة العدوية ... و خاصة إذا صارت سيناء المصرية مركزا للخلافة الإسلامية ...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز