ايت وكريم احماد
ouakrim9@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 February 2007

مواطن مغربي مطحون من طرف الالة القمعية المغربية التي تتناوب على الحكومات مند فجر الاستقلال الشكلي للمغرب وتستمر معانات اسرة ايت وكريم من طرف المجلس الصهيوني ببلدية اولاد تايمة وبمباركة من الحكومات المغربية ومباركة الديوان الملكي في تحدي صارخ للدستور المغربي والقوانين المغربية . اما في ما يخص القانون الدولي فهو غير معترف به في مملكتنا العزيزة

 More articles 


Arab Times Blogs
في حديث ذو شجون

في حديث ذو شجون في ليلة من ليالي الشتاء وفي خضم الكلام في جلسة خمرية –من صنع محلي رغم أن المسؤولين في منطقتي قد شنوا عليها حربا ضروس-، نطق أنه الظرفاء متسائلا عن مدى مصداقية «الحكومة المغربية» قائلا "أنا مع الحكومة رغم تفاهة قراراتها وضعف مستواها السياسي ورغم الانتقادات الحادة التي يتعرض لها المهرج الأول في الحكومة فإنني أناصر الحكومة الملتحية لأنها أعطتنا الصورة الحقيقية عن سياسية الاستمناء بالمغرب.

هذه العبارة التي سبق لي أن نشرتها في إحدى المقالات وتذكرت جيدا أن لا فرق بين حكومة جطو وعباس الفاسي وحكومة بن كيران أو بنكيران وسابقيهم أيضا. الكل في الهواء سواء ما هم إلا بيادق تلعب بهم أيادي خفية لتضليل الشعب المغربي إلى إشعار آخر.

وكم أحسن بالغبن حين يتكلم الواحد منا على «الربيع العربي» وهو في حقيقة الأمر فهو خريف عربي –أو التخريف العربي إن صح التعبير- محض أتى ليجعل من الدول العربية مسرحا للفتن والاغتيالات المجانية وتصفية الحسابات بين الخصوم السياسيين وفتح الباب على مصراعيه أمام جحافيل من الأميين والطغاة الجدد كما هو حال كل من مصر وتونس وسوريا وليبيا ويبقى المغرب حالة استثنائية مكتفيا بإزاحة بعض الوجوه القديمة في الحكومة وتغييرها بعض الأقنعة الصفراء.

وفي المغرب مثلا فكل من يتولى الشأن العام سواءا في البرلمان أو الحكومة فلا هم له غير المصلحة الذاتية الضيقة وتحضير مداخلات رنانة لا تغني ولا تسمن من جوع حتى جددت هذه الحكومة الحالية خطابها وجعلت من جلسات البرلمان والحكومة مجلسا «للمسرح التافه» يندى له الجبين.

وما يزيد الطين بلة حين يتم تبادل الاتهامات عن الفساد ويهدد أحد الأطراف الآخر بالفضح وينتظر المغاربة بشوق عال تلك الفضائح التي لا يكتب لها أن ترى النور في ردهات المحاكم وتبقى بعض صفحات الجرائد هي التي تؤول وتشرح بعض التهم وتبقى تلك التلميحات لفضائحهم وخاصة المالية منها. مجرد ورقة لتهديد الأخر للدفع به للسكوت، في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة كافة محاسبة ناهبي المال العام وتقديمهم أمام العدالة لاسترجاع ماليتهم المنهوبة على الأقل وذلك هو أضعف الإيمان.

لكن كما يقال لمن تحكي زبورك يا داوود؟؟؟

نحن في أحسن بلد في العالم لأن أبنائه يقتاتون من الزبالة وينامون في الشوارع والبقية الباقية تتضرع بالجوع والعطش في القرى النائية حتى أضحى سكان منطقة مغربية شبيهوا سكان الكواكب الخارجية.

ولكل هذا نجد أن أغلبية المغاربة يفضلون الفرجة على الكرة الأوروبية كالريال وبرشلونة وغير من الأندية بدل الإنصات لجلسات البرلمان والحكومة البائخة، وهذان المجلسين الفاقدين لأبسط  شروط الوطنية.

وما أريد أن أقوله صراحة أن تلك الجموع التي فضلت الفرجة الكروية على الإنصات لقفشات مرضى سياسيين وانتهازيين في زمن ما يسمى ب: «العهد الجديد» أقول من هو الأكثر مواطنة هل الذين يعتبرون مسؤولين أم الرعية ورغم أننا جميعنا مغاربة لكن لسنا سواسية على أرض الواقع كما تتدعي الدولة المغربية ويتجلى ذلك في عدة مظاهر الحياة ومن بينها على سبيل الذكر لا الحصر بعض المحاكمات التي تبين مدى الفرق بين من ينتمي إلى الطبقة السياسية الحاكمة ومن ينتمي إلى طبقة بوزبال كما يحلوا لبعض الكائنات السياسية أن تسمى هذا الشعب الأبي.

فحين نجد قدماء الجنود المغاربة الذي قضوا ردحا من الزمن في سجون جبهة الصهاينة بتندوف وعانوا وقاسوا ما لا يمكن وصفه في سطور لأن تلك السنين التي قضوها في تلك السجون وإن صح التعبير في ذلك الجحيم يعجز اللسان على وصفه ويكفي النظر في أجساد البعض من أولائك الجنود لترى العين ما يعجز عنه اللسان في الوصف، ومع ذلك نجد أولائك الجنود أقل شأنا في هذا الوطن ولا البرلمان يهتم بهم رغم ضنك العيش الذي هم فيه بسبب هزاله الأقساط المعاش المؤذاة لهم من طرف الدولة عن التقاعد والتي لا تكفي أغلبيتهم في شراء الخبز والشاي فبالأحرى أن يصرفوا على عائلتهم المحرومة من كل شيء.

وهنا أقول هل هذه هي المكافئة التي سيتلقاها الجندي المغربي الرابض على الحدود والساهر على التراب الوطني في الوقت الذي نجد ان انتهازي البلاد من البرلمانيين والوزراء يكافئون بإقساط عن التقاعد لا تقل عن 7000 درهم للبرلمانيين عن الخدمات التي قدموها؟؟؟؟ ترى من يستحق التعويض عن التقاعد ذلك البرلماني التافه؟؟؟ أم ذلك الجندي الشجاع الوطني والذي قدم التضحيات تلو التضحيات من أجل هذا أمن هذا الوطن وشعبه.

هذا الوطن؟؟؟ إنه مغرب الغرابة لا محالة وقول الحق فيه له ثمن غالي وغالي جدا وهنا في هذا الوطن مواطنين فضلوا أن يكونوا شموعا تحترق لإنارة الدرب المظلم في هذا الوطن، فتحية لكل شموعنا التي أنارة لنا الطريق في زمن الجمر والرصاص ومازالت تحترق إلى اليوم رغم الشيخوخة الجسدية والأمراض المزمنة التي ألزمت البعض منهم الفراش أو الكرسي المتحرك.

لزمت البعض

وفي خضم هذه الأحداث أتذكر الملاسنات الشاذة بين قوم لا يملكون من الوطنية حتى الرائحة فبالأحرى أن يكونوا مواطنين بالمعنى الحقيقي للمواطنة الذين يطمحون لخير البلاد والعباد وتلك الملاسنات عن الأمازيغ والإسلاماويين والصحراويين تجعلني أتنبأ بأن المغرب يتقدم خطوات سريعة وجبارة إلى الوراء والتخلف وهذا ما نلاحظه في الشارع المغربي وتتجلى تلك المظاهر في الملاسنات بين أفراد الشعب على التفاهات  والسفاسف حيث برزت مؤخرا ظاهرة عدم الاحترام المتبادل بين أفراد الشعب.

لذلك أتساءل كيف يمكن أن نحاسب العامة في الوقت الذي نجد فيه من هم في أعلى المراكز المسؤولية في الحكومة والبرلمان والقيادات الحزبية وبعض فقهاء المراحيض بتفاهات لا تسمن ولا تغني من جوع.

ولا داعي لإعطاء تلك السفاسف أي قيمة لأنها لا تستحق أن يكتب عليها حتى أليس كذلك يا عصيد أليس كذلك يا زمزامي أليس كذلك .......

متى سنستفيق من سباتنا لكي نذرك أن هذا الوطن يحتاج لطاقتنا التي تهدر في السفاسف بدلا من التشييد والتطور لما فيه فائدة على البلاد والعباد.

لن تغفر لنا الآجيال القامة هاته الجرائم التي نقوم بها في حقهم اليوم

أذكر حتى لا يبحث أي منا عن المبررات لصمته وسكوته عن قول الحق ومناهضة الظلم بين أفراد الشعب وما دمنا نردد مثالنا المغربي الخالد «دير راسك بين الروس وقول لقطاع الروس أقطع» لن تقوم لنا قائمة ولكن يكون لنا شأن أمام الأمم الحالية واللاحقة.....

وفي الأخير أجدني حائرا أمام هاته الجموع من الحركات والتي اختلفت أسماءها وكثرت كالفطريات وبدون أن يقدموا أدنى شيء....

حركة التمرد.

حملة التمرد من أجل التغيير.

حركة التمرد بالمغرب.

تمرد بالمغرب.

حركة إعفاء رئيس الحكومة.

حركة لأجل الكرامة والديمقراطية.

وكم كنت أتمنى أن أجد من بين كل تلك الحركة: حركة التمرد على العادات والتبعية المجانية لبعض ناهبي المال العام، وحركة التمرد على الأمية والجهل من أجل معرفة من نحن وما نريد. حركة للثورة الثقافية المستنيرة من أجل تسييس هذا الشعب المغبون.

لكن ما كل ما يتمناه الإنسان يتحقق.

وكل شهر رمضان وأنتم بألف خير رغم أنه ليس إلا شهر الإَضراب عن الطعام والشراب.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز