مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
صراع المذهب الواحد

الامه الإسلاميه ذات الثقل التاريخي والوزن الاسطوري والملك الدستوري الفريد حيث لم يدع القرآن الكريم لا كبيره ولا صغيره إلا ووضحها وقال الله سبحانه – لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم – وبالطبع المسلمين هم اولى بفهم هذا الكلام ، كما ترك الرسول الأعظم سيدنا محمد (ص) هذه الأمه على المحجة البيضاء لا يزيق عنها الا هالك ، لم تعد هذه الأمه العده ولم تأخذ بالأسباب وحتى انها لم تتوكل على الله بصفاء نيه كما كانت ، يتناسب انحدارها الفكري والإنساني طرديا مع تقدم الزمن ، لقد صنعت الإرهاب الذي حين نبت له ناب اختار جسدها لينبته فيه وأشعلت نار الفتنه التي اول من احترقت بها وحاربت العداله الاجتماعيه وسرقت بيوت مال المسلمين لتدعم به عصابات وتشكل به مليشيات لدعم الانتخابات او تنفيذ الاجندات الأمر الذي نشر داء الفساد في دمها ولم يعد بالإمكان إيجاد الدواء

تعيش هذه الامه مرحله خطيره وربما الأخطر قادم إذ تشير كل الدلائل على ذلك ،لم يعد نهر الحرب المذهبيه البارده الذي غذى ويغذي الاجيال على تعاقبها سني شيعى فقط بل في الوقت الذي يقترب ويقتبس ويطبق غير المسلمين من القرآن الكثير وبوتيره متسارعه يفسر بطعم التحريف من نزل عليهم القرآن ووصفهم بخير امة اخرجت للناس آياته بما يخدم مصالحهم ويدعم سياساتهم بانواعها سواءا المذهبيه او الطائفيه او الفاسده ، ينهك الباحثين والمفكرين والمتدينين انفسهم كثيرا في تقليب صفحات التاريخ لعلهم يصيدون موقفا متناقضا او رواية داحضة لرواية الطرف الاخر بدلا من ان يجتهدوا لينيروا هذه الامه ويؤدوا واجبهم كعلماء او باحثين ، اصاب المسلمين هوس الحرب المذهبيه إذ ينحرف اي نقاش بسرعه البرق الى المسار المذهبي المحيق ساعد على ذلك الشحن السلبي لعقول الناس من قبل الدعاه والمشايخ، بات التنابز بالألقاب والسباب سمة ما يكتب بشبكات التواصل الاجتماعي وما يقال بالشارع والاماكن العامه والخاصه واقصى انواع ما بقي من الخجل هو التنابر وتبادل الشتائم بصوره غير مباشره وعلى طريقة الكلام لك يا جاره 

 كان يعتقد دعاة الفتنه انهم بعيدون عن نارها لكنهم مخطئون ها هم يجعلون من الدين مطية للسياسه وها هو نهر الصراع بات يشرب منه اجيال الطرفين لقد وصلت النار للسنه انفسهم حيث في مصر دعم السلفيون من حزب النور وغيرهم وشيخ الأزهر الانقلاب على الشرعيه والإسلام حتى انهم لم يعد يأبهوا بالدماء التي تسيل من المسلمين وهو يؤدون الصلاة صائمين على يد الإنقلابيين وانسحب هذا التصدع السني على دول الشرق الاوسط حيث باتت السياسات تهيمن على الخطب والتصرفات وباتت المليارات تذهب لإراقة دماء المصريين المسلمين واخرى تذهب للدفاع عنها ومن ينظر عن كثب ما يقال في الخطب- بالرغم من المراقبه الشديده- يعرف مدى الكارثه التي وصلنا اليها، كذلك الحال في صراع السنه فيما بينهم بليبيا وتونس وسوريا من اجل اهداف تتقاطع تماما وتعاليم الاسلام 

اما في الجانب الشيعي فالأمر لا يختلف كثيرا حيث ذات السياسه جعلت رموزا من الشيعه يصفون مقتدى الصدر بالخروج عن ملة اهل البيت واتهمه المالكي بشكل مباشر بدعم الإرهاب والإرهابيين وان دماء العراقيين تسيل على يده الامر الذي أدى الى شق الصف الشيعي وظهور بعض التصريحات تشكك في صحة الروايات والكتب الشيعيه سواء في قم او النجف والنظر بعين الريبه ببعض الموروث الشيعي ، وذات الصراع بين الشيعه انفسهم في ايران ، لم يعد الصراع سني شيعي بل تطور الى شيعي شيعي وسني سني ومن المتوقع ان يستمر هذا التبرعم والتشرم حتى نجد انفسنا قد اكتمل سقوطنا في وحل تخلف وجهل نندم على زج حالنا فيه ، انها السياسه التي سيطرت على عقول الناس وسرقت حبهم لدينهم الواحد ، اتضح جليا ان الدين الحالي ما هو الا وسيلة للوصول الى اهداف سياسيه ومصالح ضيقه وليس رضا الله وتطبيق الشرع ، يقاتل الصدريون دفاعا عن السيده زينت في سوريا ويتهمون بالإرهاب في العراق في مفارقه تفسيرها في جعبة السياسه ، تذهب المليارات من الخليج لقتل المسلمين في المساجد والساحات بمصر في الوقت الذي تذهب فيه مليارات اخرى لدعم اللاجئين والثوريين في سوريا لإرساء الديمقراطيه والخلاص من حكم العسكر







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز