نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
تراتيل البطولة تشيّع محمد ضرار جمو..مرحبا بالموت أيها الأوغاد
 
 

مابالك تترنح وقد مزقتك الطعنات الغادرات؟؟

أيها الحر الذي لبس الموت جروحا غائرة

لقد بالغوا في طعنك .. فكنت كالنمر المضرج بدمه وحوله الضباع والذئاب قطعانا هائجة

ان ضربات سيوفهم ورماحهم لاتدل على قسوة بل على حقد وقح

أعرف أنك لاتهتم لما أقول .. أو لما سأقول فيما أنت ترقب نفاذ دمك وانطلاق روحك .. لكني سأدنو منك لأتبارك بشجاعتك الحمراء ولكي أشيع رحيلك المهيب بتراتيل البطولة التي تقول

ان كثرة الطاعنين لك كانت تدل على أنك كنت عظيما .. ومتفوقا .. ومخيفا لتلك الدببة الغبية 

عندما يقل أعداء الفارس فستسقط عنه الفروسية ويصبح مخلوقا حقيرا غير جدير بالتكريم .. فما من وسام يزيد اسمك شرفا ويدل على ارتقائك الا كثرة الطاعنين لك والأعداء المنادين بموتك .. ولن تجد نفسك محاطا بالهزالى والكسالى والدجالين والمعارضين العرب الا عندما تكون ذيلا ضعيفا

أيها الراحل الأحمر لن أجد في العالم اكليلا من الورد أضعه على جثمانك .. الا النصر الذي تنتظره

هنيئا لك أوسمة الجراح وهنيئا لك كثرة الأعداء وكثرة الأنخاب التي اهتزت طربا في العواصم لسماعها صوت الرصاص يسافر في جسدك 

سندفنك اليوم في السماء

-------------------------------------


أعرف أن الكلام لن يعيد الشهيد محمد ضرار جمو ولا البكاء ولا الأسى على خسارة لوحة سورية مسمارية وقعت عن الجدار السوري الكبير .. هذا الجدار العظيم وقعت عنه لوحات كثيرة من المسماريات والفسيفسائيات .. والآيات القرآنية .. والأيقونات المباركة .. والمآذن والأجراس .. ماأصعب تعويض اللوحات المجروحة والمشدوخة وماأصعب غياب الأيقونات والتحف الفريدة والفرسكات ..وماأقسى رؤية الجدران العظيمة وقد وقعت عنها قطع نقوشها الفريدة ومشغولاتها المعمارية 

آلاف من الرقم المسمارية السورية وقعت بعد أن غزت الفئران جدار لوحاتنا ورقمنا المسمارية .. فالفئران تعشش في الجدار ولابد من استئصالها فأرا فأرا .. ففي يوم مضى خربت الفئران سد مأرب .. والفئران تريد أن تهدم السد السوري

لن يعود محمد ضرار جمو ليسكب جام غضبه على الخونة رغم أن ماسكبه عليهم من كلام سيبقى يطوف عبر الزمن كما تطوف الأرواح التي تبحث عن الآثمين لتعاقبهم وتعذبهم بكوابيسهم .. لكن ماسيعيد محمد ضرار جمو الينا غدا وبعد غد وكل يوم هو أن لانتوقف عن حمل أمانته كل يوم .. ووصيته وحلمه وغضبه الذي لاضفاف له .. وأن نخلص له بمقدار ما أخلص لوطنه ومبادئه وشعبه 

ماسيقتل محمد ضرار جمو في أعاليه كثيرا وسيعذبه كثيرا هو أن نتخلى عن حلمه وأن يتلكأ المشوار الذي كان يسير فيه ويحزن .. وأن يخاف الرفض فينا وينحني فينا العنفوان .. وأن نعتقد لحظة واحدة ان "ضرار" قد تألم عندما واجه الرصاص أو أنه في لحظات وداعه الحياة قد أحس بالقلق من رؤية نزيفه .. لأن ما كان يريد أن يقوله في تلك اللحظات هو ما اعتاد أن يقوله بلا تردد: مرحبا بالموت .. أيها الأوغاد

عمليات الاغتيال هي من اختصاص رجال العصابات والمافيات .. وليست من اختصاص المعارضات الوطنية .. منذ بداية الأزمة والمعارضة السورية تمارس سياسة الاغتيال ضد من ينتقدها سواء من النخب أو البسطاء وعامة الناس وباعة البسطات على الأرصفة والفقراء والمساكين .. والحجة هي أنها تدافع عن هيبة الثورة وقداسة الثورة .. وومنذ بداية الأحداث لم تقتل الدولة معارضا واحدا واكتفت - ككل دولة مسؤولة ومعنية بترسيخ ثقافة قبول الآخر والتخلص من ثقافة كتم الأصوات - اكتفت بقتل من يحمل السلاح على الأرض وهي القادرة على تنفيذ الاغتيال الذي تريده وحينما تشاء فليس أسهل من الاغتيال .. حتى في قلب أميريكا تستطيع شراء عصابات قتل لاغتيال الخصوم ولن يكلف التخلص من شخصية في جحرها مثل مرح البقاعي مثلا أكثر من استئجار عصابة قتل .. وماأكثرها في بلاد العم سام بلاد الديمقراطية والهيرويين وحوادث السيارات .. لكن اغتيال المعارضين لايغير في صراعنا شيئا مع اللاعبين الكبار فهؤلاء ليسوا لوحات مسمارية اذا سقطت تشوه الجدار .. هؤلاء المعارضون بيادق خشبية ومكانس من قش وليس هناك أسهل من صناعة البيادق ومكانس القش التي تتكسر 

سلسلة ونهج الاغتيال الذي تنتهجه المعارضة السورية وحلفاؤها يقول لنا بصراحة بأن الدولة السورية الوطنية لم تظلم أحدا يوما من هؤلاء المعارضين وأن المعارضة التي تقدر على انتاج مجرمين ومباركين للجريمة لاتستحق الحرية ولاتستحق أن تستفتى وتسأل عن وطن وشعب .. أو أن تتسلم الوصاية على حرية شعب وطموحات أمة .. لأنها ستغتال 23 مليون سوري

معارضة تتلذذ بالقتل وتتشهى الدم وتنتشي به تستحق أن تبنى لها السجون والقلاع والأقفاص .. لا البرلمانات ولاصناديق الانتخاب .. ولا الدساتير ولا فقرات حقوق الانسان بل شريعة غوانتانامو .. فالأحرار لايمارسون اغتيال الآراء السياسية الحرة ولايمارسون التشفي وقرع الأنخاب لدى سقوط خصم عن جواده الذي تعثر

كل المعارضة السورية التي ترى هذا النهج في الخطاب الدموي ضد الآراء السياسية ولاتزال تبحث عن مبررات وفتاوى لاترتقي الى مستوى المعارضة بل الى مستوى العدو .. والعدو فقط ..لأن من يقبل القتل للرأي لايقدر ان يمارس الحرية .. حتى حريته الشخصية لأنه اسير غرائزه الحيوانية ..وعلى أقطاب المعارضة أن ينتظروا نفس المنطق واللعبة والرصاص يوما عندما ستتصارع فيما بينها حتما وتختلف .. فهذا زرعها .. وهذه بيادرها .. وهذه مائدتها وكؤوسها ودساتيرها وشرائعها  

ماهذه المعارضة التي شربت من دم الجميع ولم تشبع ؟؟ وماهذه المعارضة التي تلوك عبارات الشجب البارد والتنصل التمثيلي وتشترك في ادارة طاحونة الموت بشكل مباشر أو غير مباشر وتكتفي بالادانة والانكار لعمليات اغتيال النخب ثم تتابع معارضتها كأن شيئا لم يكن ؟ هي أرحام للجريمة؟؟ كل المعارضين الذين تسابقوا للشجب والاستنكار وعبروا عن انزعاجهم لايساوي شجبهم شروى نقير وهو شجب تمثيلي لرفع العتب وتجنب اللوم والحرج من انكشاف اللصوصية والدموية في اخلاق المعارضين 

ولاأدري ماذا تعني فذلكات هيئة التنسيق واحتجاجها مثلا او اعترافات هيثم المناع بوجهه الشمعي بأن الدخلاء يدخلون بيتنا وان الأزمة السورية سرقها اللصوص؟؟ ماذا يعني أن تستمر هيئة التنسيق بالمطالبة بمطالبات "ثورية" لم تتغير منذ انطلقت الأزمة؟؟ لقد تغيرت الأزمة وتغير قطار النزاع وتغيرت حتى أسلحة الصراع وبدا أن المضي في المعارضة هو اضفاء الغطاء على نشاط المعارضة الخارجية .. لاأدري ماذا يعني لهيثم المناع وهيئته مثلا أن تتم تصفية الكوادر الوطنية والآراء المغايرة وهما لايقدران على اعلان انفصال نهائي وحالة طلاق مع النشاط المعارض نهائيا وتعليقه في هذه المرحلة الدقيقة طالما أن الدخلاء على البيت السوري يستعملون حذلقاتهم في الخطاب المعارض وممارسة الديمقراطية حتى آخر قطرة ..وأنهم في النهاية يريدون ماتريده المعارضة .. يعني كالفرق بين نتنياهو وايهود باراك

لايجوز أن نتوضا بعد اليوم الا بالكراهية لهؤلاء الثوار والمعارضين وأن نلون أسماءهم بالاحتقار والعار .. وأن نستمر في السخرية من ابتسامات رجال العصابات عندما يطلقون الرصاص وأن نردد ماقاله جمو: مرحبا بالموت أيها الأوغاد .. رصاصاتكم لن .. لن .. لن .. لن .. لن .. لن .. لن .. لن .. لن .. لن .. تخيفنا


وأن نستمر في ترديد تراتيل البطولة حول اسم محمد ضرار جمو وكل شهيد ونقول

أيها الراحل الأحمر .. لن نجد في العالم اكليلا من الورد نضعه على جثمانك .. الا النصر الذي تنتظره ..والذي نقطفه وردة وردة لنصنع منه هدية .. ربما هدية العيد

 

 

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز