نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
لحى نجسة وإسلام انتهازي مغشوش

إسلام عجيب غريب المبادئ والرؤى والمنطلقات يتم تعميمه وتأكيد حضوره قصرا والإحتفاء به في مطلع القرن الحادي والعشرين ، إسلام تخريفي تخديري إلهائي تيئيسي بإمتياز يراد له أن يسود في منطقتنا العربية بكل وسائل الغصب والاحتيال على المنطق والعقل ، إسلام قائم على الغش والتدليس والتزوير ، إسلام مرتهن ومتحالف مع الأجنبي (المشرك الكافر !!) ، وموال في الباطن لأعداء الأمة الحقيقيين ، إسلام باطش تكفيري قاعدي لا يعرف الرحمة أو العدل ، إسلام مختزل في لحية صفراء وجلابية ونقاب وشيخ ومريدين وطاعة مستحقة يروج لها كذبا ويقال بأنها من طاعة الله ، إسلام إنشطاري تفتيتي تقسيمي لا يبالي بالمصالح الوطنية العليا او بوحدة الأوطان ، إسلام يعادي التطلعات الوطنية ويستخف بالرموز ويهين الرايات بحجة كونها رجسا ومن عمل الشيطان 

 إسلام يحط من قيمة العقل والتفكيرعبر خرافات وخزعبلات ينشرها ويعممها و يؤكد حضورها في واقعنا الثقافي والمعرفي البائس المهترئ ، إسلام ( إكسبير!!) يعيد انتاج نفس القيم البالية المتخلفة التي عفا عليها الزمن وذات النسخ القديمة من انظمة التسلط والجور والتخلف والقهر التي حفل بها تاريخنا المخزي على مدار اربعة عشر قرنا !! إسلام مزيف لا يحتمل انصاره كلمة حق في وجه سلطان جائر ( إن كان منهم !! ) ، إسلام لا يوفر كسرة خبز لجائع فضلا عن تمهيد طريق لبغلة عثرت في غزة أو أربيل !! ، إسلام لا يؤمن بالديمقراطية الا ظاهرا وكوسيلة و جسر عبور خشبي للوصول الى الكرسي تمهيدا للتمترس فوقه الى أجل يعلمه الله ، جسر عبور خشبي يصير اتلافه و يحرق لاحقا بإدعاءات الربانية والخلافة الراشدة !! ، إسلام يرسم هالات من العظمة والقدسية والقوة حول قادة ربانيين مفترضين ( قد خبرناهم وخبرالشعب ربانيتهم جيدا) وفي ذات الوقت يقّوم من جأر أو اجترأ على مقامات عليا لا تذهب للمرحاض ( شأن كل البشر ) بالعصا والبسطار 

     وبعد : لقد خرج علينا المدعو ( صفوت حجازي) وهو شيخ موتور من شيوخ آخر الزمان ، شيوخ الفتنة ( لعن الله من أيقظها !! ) ، ممن ابتليت بهم المحروسة ، خرج علينا بتصريح عجيب قال فيه أن الشعب المصري قد خرج كله وعن ( بكرة أبيه !!) الى ميدان رابعة العدوية لتأكيد شرعية الرئيس المعزول وهو لن يعود ادراجه الا بعودة الرئيس الى قصره

قد أكون قادرا على تحمل هذا الهراء لو كان الرجل أميا جاهلا أو معاقا كفيفا أو أعورا دجالا بعين واحدة ، ولأنه ليس كذلك ، ولانه بدا لي مستغفلا خبيثا ماكرا ، ولأني لا أطيق الإكتفاء بدور المتفرج ، ولا استطيع ان اعيش اللامبالاة وكل هذه الفتن تثور من حولي ، و لأن ما يحصل بمصر يعنيني ويؤرقني ويشجيني كفلسطيني عروبي الانتماء وناصري الهوى ، فقد أقتضى مني الأمر الرد علي هذا المأفون بقلمي و ذلك اضعف الايمان ، فتلك الحشود الغفيرة التي فاقت الثلاثين مليونا واحتشدت ابتداء من نهاية يونيو بساحات مصر العتيقة لم تساوي في نظر الشيخ شيئا لانها لم توافق هواه ، وهي تمثل خوارج مفترضين وأناس ينبغي اجثثاتهم واخراجهم من معادلات السياسة والواقع في ارض الكنانة بفتوى شرعية من شيخ تافه قابض موتور !! ، حيث يجب على العالم ان يرى فقط مئات الألوف ممن أوجدوا في رابعة ويقلع عينيه او يغمضهما إن تعلق الأمر بعشرات الملايين ممن وجدوا في غيرها من الساحات !! وهؤلاء ينبغى أن لا يكون لهم قيمة او وزن او دور في تحقيق نهضة او مستقبل ما لبلدهم !! لانهم لا ينتمون لذات القطيع ولا يسبحون بحمد المرشد 

 ألا ساء ما يحكمون !! لقد خرجت جماهير الشعب في أرض الكنانة بالملايين يحركها دافع تصويب المسار ، ولاستكمال تحقيق اهداف ثورة لم تجف بعد الدماء التي اريقت في سبيل إنجاحها ، وبعد تنامي الاحساس بالبؤس والخيبة والضياع في ظل حكم المرشد و الإخوان ، وهي في خروجها هذا تناقض غيرها في دوافعها ، غيرها ممن تربوا على فقه السمع والطاعة العمياء ، هؤلاء الذين يدفع لهم قيمة بدل ( إعتكاف وتظاهر ) سخي برابعة العدوية ، والذين قدموا زرافات ووحدانا من كل محافظات مصر وتركوا اعمالهم وانشطتهم التجارية ومصادر رزقهم ليناصروا شرعية ( لا منتهية الصلاحية ) !! وحق على المرشد قبل الله تعويضهم 

 و لكن مهلا : من يأتي كل هذا المال الحلال الزلال ؟؟ الذي يستطيع أن يسد حاجة هذه الجماهير ومن تعيل وعهدنا القريب بالبلد يفيد بتنامي البؤس والفقر والعوز ووصولة الى مستويات خرافية في ظل حكم إخوان الشيطان !! ليست الشرعية لصقة ياباني أو توريطة لا فكاك منها أو تأبيدا لحكم منغولي عبيط بل هي مصالح عليا لشعوب و أوطان تتحقق وتصان و ليس الدستور قرآنا يا شيخ جماعتك فاتق الله في دينك و اهلك و وطنك و استقم !!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز