نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
أصحاب اللحى الصفراء (تجار المقدس) وأول ثورة في التاريخ الإسلامي

كبسولة : كأن المرشد يقول لجماعته ( في رابعة العدوية ) ما قاله أبو سفيان لبني أمية قبل ألف وأربعمائة سنة : ( تلقفوها تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان - عفوا بديع - ما زلت ارجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم - عفوا إخوانكم - وراثة ) !! * (1) ، ولقد كان ابوسفيان داهية و مسلما ( ظاهرا !!) وصهرا للرسول * (2) ولا فضل لمرشد عليه في سبق أو ظاهرية أو دهاء أو مصاهرة أو إسلام !! ، فاتعظوا يا أولي الألباب !! من مصر العظيمة انطلقت أول ثورة في التاريخ الإسلامي ( بالمعنى الاصطلاحي للكلمة )، بمشاركة متواضعة من أهل العراقين ( الكوفة والبصرة ) ، و لتعرف صديقي القارئ أصل الحكاية وتدرك أبعادها جيدا يجب أن نعود سويا إلى البدايات ، فقد تولى أبو بكر ( رضي ) الخلافة بعد مبايعته بالسقيفة من قبل كبار الصحابة واعيان الأمة ، وعهد أبو بكر بدوره إلى عمر بن الخطاب بخلافته عندما قاربته المنية وأحس بدنو أجله ، ورضي بذلك جمهور المسلمين وقنع ، وعندما شارف ابن الخطاب ( رضي) على الوفاة أثر طعنه من قبل ابي لؤلؤة الخارجي - عليه من الله ما يستحق - وبتقدير خاص وعبقري منه ولعدم فرض مرشح ما على الأمة فقد أوصى بأن تكون الولاية العظمى في ستة نفر من كبار الصحابة ، مات الرسول ( ص) وهو عنهم راض وهم : علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ، وقد حدد لهم عمر ثلاثة أيام للتشاور ، ولما فشلوا في الاتفاق خلال تلك المدة على ترشيح واحد منهم للخلافة ، منحهم فرصة إضافية مدتها ثلاثة أخر، ونتيجة إحساسه بدنو أجله ولخطورة الوضع ودقته 

 فقد أرسل إلى الصحابي الجليل أبي طلحة الأنصاري قبل أن يدركه ملك الموت بساعة بأن يكون في خمسين رجلا من قومه مع أهل الشورى الستة ، وان لا يترك أحدا يدخل عليهم حتى يؤمروا احدهم خلال المدة الإضافية الممنوحة لهم ، وأوصاه أن اجمع خمسة ورضوا رجلا وأبى واحد أن يشدخ رأسه بالسيف ، وان اتفق أربعة فرضوا رجلا وأبى اثنان أن يضرب رؤوسهم ، وان رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا آخر أن يحكموا ابنه عبد الله وان يختاروا رجلا من أي الفريقين حكم له ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله يكون الخيار من الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف وبأن يصير قتل الآخرين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس ، وبأن لا يحضر اليوم الرابع وإلا وعليهم أمير منهم قائلا في الختام ( اللهم أنت خليفتي فيهم ) .

وبعد موت عمر ودفنه استمر المجلس في تشاوره وطال النقاش دون أن يتفقوا ، فاقترح عبد الرحمن بن عوف أن يخرج واحد من الستة من الترشح على أن يعطى صوته لأفضل الباقين ، ولما لم يتقدم احد لتنفيذ الاقتراح ، أعلن خروجه من الترشح وبد أ يشرف على سير الشورى ، ثم طلب أن يفوض ثلاثة منهم ما لهم من حق في ولاية الأمر لثلاثة قصرا للخلاف وانجازا للعمل القائمين به ، ففوض الزبير حقه لعلي ، وفوض سعد بن أبي وقاص حقه لعبد الرحمن بن عوف ، وترك طلحة حقه لعثمان ، ثم قام عبد الرحمن بن عوف بالوقوف على رأي الناس فيمن يفضلون عليا أم عثمان ، وفي ظهيرة اليوم الرابع توجه إلى المسجد وخطب في الناس طالبا أن يبدوا رأيهم ومن يرشحون للخلافة ؟ فقام سعد بن أبي وقاص قائلا : يا عبد الرحمن ، افرغ قبل أن يفتتن الناس !! فدعا عبد الرحمن بن عوف على بن أبي طالب ( رض) وأخذ بيده وقال له : ( هل أنت مبايعي لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده ؟ ) ، قال على ( أرجو أن افعل ، وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي )، فترك عبد الرحمن يد علي ، تم دعا عثمان وأخذ بيده وقال له ما قاله لعلي ، فقال عثمان ( اللهم نعم )

فرفع عبد الرحمن رأسه ويده في يد عثمان وقال : ( اللهم اسمع واشهد ) ثلاثا ، وقال ( اللهم أني قد خلعت ما في رقبتي من ذلك وجعلته في رقبة عثمان ) وبايعه وتبع ذلك مبايعة الحاضرين في المسجد لعثمان * ( 3 ) وبعد : لم يعرف عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه عهد بمنصب لأحد من بني هاشم ، باستثناء على بن أبي طالب ، ولم يسند أبو بكر لأحد من قريش أي منصب من مناصب الدولة وكذلك كان عمر بن الخطاب فيما عدا رجل واحد من بني عدي ألحقه في منصب ليس بدي شأن ثم عزله حتى يبعد عن نفسه ظن الناس ، و قد أوصى عمر خلفاءه المفترضين أن يسيروا على نهجه ، فقال لعلي : ( اتق الله إن وليت شيئا من أمور المسلمين ولا تحمل بني هاشم على رقاب الناس ) وقال لعثمان : ( اتق الله إن وليت شيئا من أمور المسلمين ولا تحمل بني معيط - يقصد بني أمية - على رقاب الناس ) وقال لعبد الرحمن بن عوف : ( لا تولي ذوي قربا إن وليت أمرا من أمور المسلمين ) . وقد خالف عثمان بن عفان ( رض) سنة نبيه ولم يحفظ وصية عمر ولم ينفذ اشتراط عبد الرحمن بن عوف عليه ، اشتراط ابن عوف الذي بموجب إعلان قبوله بايع الناس له واستحق الولاية ، وأمهات كتب التاريخ الإسلامي توثق ذلك وتؤكده !!! ، فقد أعطى عثمان بن عفان الفرصة كاملة لبني أمية لتبوء كل المناصب المهمة في الدولة الفتية وحملهم حملا على رقاب الناس على خلاف ما وعد به 

 وبدأت سياسته تتغير بمجرد أن استتب الأمر له ، فعزل سعد بن أبي وقاص من ولاية الكوفة وولى بدلا منه أخاه من أمه الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كما عزل أبو موسى الاشعرى عن البصرة وولى مكانه ابن خاله عبد الله بن عامر ، وعزل عمرو بن العاص عن مصر وولى مكانه أخاه في الرضاع عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، و اقر معاوية بن أبي سفيان على الشام وجمع له نواحي عديدة تلي الشام !!! ، وأجرى الامتيازات على أقاربه واغفل مراقبتهم ، وجعل ابن عمه مروان بن الحكم ( الوزغ ابن الوزغ ) *( 4 ) أمينا عاما على الدولة ، وهي رتبة توزاي رتبة وزير ، وفرض له خمس غنيمة أفريقيا وقد كانت قيمة ذلك خمسمائة ألف دينار !!! وقد أثارت هذه التصرفات الأمة وقوبل عثمان بالنقد من علي بن أبي طالب ، فكان عثمان يرد علي ذلك بقوله : ( إنما وصلت رحما وآويت ضلعا ووليت شبيها ممن كان يوليهم عمر ) 

 و قد قال له على ردا على ذلك : ( إن عمر بن الخطاب كان كل من ولي فإنما يطأ على صماخه ( أذنه) ، فأجابه عثمان : ( إن عمر عين معاوية ) !! ، فرد علي بقوله : ( إن معاوية يقطع الأمور دونك ، وأنت تعلمها ويقول للناس هذا أمر عثمان ، فيبلغك ذلك ولا تغير على معاوية ) !! واستطرد : ( أنشدك الله ، هل تعلم أن معاوية كان أخوف من عمر ؟؟ من يرفأ غلام عمر منه ؟؟ ) * ( 5) ولقد ندم عبد الرحمن بن عوف اشد الندم على فعلته ، اقصد مبايعته لعثمان وأحس بأنه قد خدع وغرر به و روي عنه قوله لعلي : ( إن شئت أخذت سيفك وآخذ سيفي ، فإنه خالف ما أعطاني ) !!، وروي عنه أيضا انه قال لبعض الصحابة في المرض الذي مات فيه : ( عاجلوه قبل أن يطغى ملكه !! ) * (6) وعاش عبد الرحمن لم يكلم عثمان أبدا حتى مات * (7) . يقول المودودي في شرحه لتركيبة العائلة الأموية : ( إن أفراد هذه العائلة الذين ارتقوا في عهد عثمان كانوا جميعاً من الطلقاء.، والمراد بالطلقاء تلك البيوت المكية التي ظلت إلى آخر وقت معادية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وللدولة الإسلامية ، فعفا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عنهم بعد فتح مكة ودخلوا في الإسلام . و معاوية ، والوليد بن عقبة ، ومروان بن الحكم كانوا من تلك البيوت التي أعطيت الأمان وعفا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عنهم ، أما عبد الله بن أبي سرح فقد ارتد بعد إسلامه ، وكان واحداً من الذين أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقتلهم حتى ولو وجدوا تحت أستار الكعبة ، وبالطبع ما من أحد يقبل أن يعزل السابقون الأولون الذين خاطروا بأرواحهم في سبيل رفعة الإسلام ، فارتفع لواء الدين بتضحياتهم ، وأن يحكم الأمة بدلاً منهم مثل هؤلاء الناس الذين لم يكونوا يصلحون لتولي زعامة المسلمين ، وهم يقفون في آخر صفوف الصحابة والتابعين لا في أولها !! * (8) وبالإجمال يمكن تلخيص أسباب الثورة على عثمان بالتالي :

1 - سياسة مالية واقتصادية خاطئة تسببت إفقار الناس و في ظهور الطبقات على نحو جلي وواضح وغير معهود في المجتمع العربي .

2- إسناد كافة المناصب المهمة في الدولة إلي رجال من بني أمية لا فضل لهم ولا قيمة ولا كفاءة في الغالب والإغداق عليهم من بيت المال .

3- إيذاء خيرة الصحابة لا سيما اباذر الغفاري وعبد الله بن مسعود و عمار بن ياسر .واليك صديقي القارئ بيان موجز بذلك : أولا : إيذاء أبي ذر الغفاري ، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر)، وقد لاقى النفي إلى الشام لاعتراضه على الخليفة عثمان في مسألة توزيع الأموال وتبذيرها على أقاربه ، ثم لاقى النفي مرة أخرى ، ولكن هذه المرة إلى البادية في قرية تدعى (الربذة) خارج المدينة عقاباً له من الخليفة لاعتراضه على والي الشام معاوية بن أبي سفيان لتبذيره المال العام .* ( 9) ثانيا : إيذاء عبد الله بن مسعود وهو الذي كان صاحب بيت المال في الكوفة ، و قد كان يعترض على والي الخليفة عثمان الوليد بن عقبة - وهو أخوه لأمه - بسبب عدم إرجاعه المال الذي يستدينه من بيت مال المسلمين ، ولكثرة إدمانه الخمر، حتى أنه صلى الصبح بالناس أربع ركعات وهو سكران ، ثم التفت إلى الناس وقال : أزيدكم ؟ ، ولكن عبد الله بن مسعود هو الذي عوقب من الخليفة لاعتراضه على الوليد ، حيث قال له عثمان: (إنما أنت خازن لنا ) ثم أمر غلمانه بضربه حتى لاقى كسراً في أضلاعه !!! * (10) ثالثا : إيذاء عمار بن ياسر وهو الذي قام بالصلاة على عبد الله بن مسعود ودفنه دون إعلام الخليفة بذلك بناء على وصية من ابن مسعود حتى لا يصلي عليه لما لقيه منه من أذى ، وقد أغضب هذا العمل الخليفة 

 إلا أن تصرف عمار الذي أثار حفيظة عثمان ضده وجعله يعاقبه عليه أشد العقاب هو - كما يروي ابن قتيبة - تجرؤه بحمل كتاب احتجاج ضد الخليفة وأقاربه كتبه عشرة من الصحابة من ضمنهم المقداد ، وذكروا فيه مخالفات عثمان لسنة رسول صلى الله عليه وآله وسلم وسنة صاحبيه (أبي بكر وعمر) وما كان من هبته لخمس خراج إفريقيا لمروان وفيه حق الله ورسوله ، ومنهم ذوو القرابة واليتامى والمساكين ، وما كان من تطاوله في البنيان ، حتى عدوا سبع دور بناها بالمدينة لأهله وبناته ، وبنيان مروان القصور، وما كان من الوليد في الكوفة إذ صلى بالناس الصبح أربع ركعات وهو سكران وتعطيله إقامة الحد عليه وتأخيره ، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شئ ولا يستشيرهم ، وضربه ظهور الناس بالسياط وغير ذلك مما كتب في ذلك الكتاب الاحتجاجي والذي قام عمار بتقديمه إلى الخليفة. ، فقال مروان بن الحكم : يا أمير المؤمنين ، إن هذا العبد الأسود قد جرأ عليك الناس، وإنك إن قتلته نكلت به من ورائه ، فقال عثمان لغلمانه : اضربوه فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه وغشي عليه ، فجروه حتى طرحوه على باب الدار، فأمرت به أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأدخل منزلها ، وغضب له بنو المغيرة وكان حليفهم ، وغضب له أيضاً علي رضي الله عنه وكبار الصحابة ، حتى أن علياً قال لعثمان : أقول كما قال العبد الصالح ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) * (11) وغضبت له عائشة أيضاً، فكانت تحمل قميص النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقول : (هذا قميص النبي لم يبل وقد أبليت سنته) *(12) ومن مصر العظيمة انطلقت آخر ثورة حقيقة في زماننا هذا لتجتاح تجار المقدس وتودي بهم ، لأسباب لا تختلف كثيرا من حيث المضمون عن أسباب الثورة الأولى السابق بيان ظروفها وأسبابها وحيثياتها ، وقد كان مما تسبب في اندلاع شرارة الثورة الأخيرة ؛ حمل الرئيس مرسى الإخوان على رقاب الناس وخصهم بالتعيينات المهمة والكبرى و إصدار إعلان دستوري يستحوذ بموجبه ( أبو لحية جنان ) على جميع الصلاحيات التنفيذية وجل التشريعية ، إعلان دستوري يلغي استقلالية القضاء ويمنح الرئيس حصانة من أي مساءلة قضائية أو محاسبة ويجعله فوق القانون !! ، وإعادة إنتاج السياسات القديمة وتكريسها وإحيائها على كل الأصعدة خصوصا الاقتصادية والاجتماعية وهو ما تسبب في إفقار الناس وفي إضعاف القدرة الشرائية لديهم وفي تنامي الإحساس بالضياع !! ، وازدياد التبعية للخارج والولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي ولدويلة غنية قزم كقطر ( الشقيقة الكبرى ) 

 فضلا عن مواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل الكيان الغاصب والمحتل للأرض العربية وإعطاء ضمانات للغرب وأمريكا باحترام الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل على الرغم من انتقاصها سيادة مصر على جزء عزيز وغالي من ترابها الوطني !! ، و اصطفاف الإخوان ومرسي إلى جانب الحلف والمحور الأمريكي الغربي التركي والرجعي العربي المناوئ لسوريا العروبة والرئيس بشار الأسد ، وختاما توصل غالبية الشعب المصري إلى قناعة مفادها بأن الإخوان لا يحملون أي برنامج حقيقي للتغيير أو الإصلاح لا وطنيا ولا قوميا ولا اقتصاديا ولا اجتماعيا ... الخ ، وكذا إلى اقتناع قطاع كبير من الشعب بأنهم مجرد أناس يسعون للوصول إلى الكرسي والسلطة بأي ثمن والاستئثار بهما

وبعد : لقد ثار المسلمون الأوائل في فجر الإسلام على رجل كعثمان مبشر بالجنة ، و صاحب فضل و سبق في الإسلام وهو خير من مرسي وجماعته ولا يقارن بهما ، مرسي وجماعته تجار المقدس ، صنائع الغرب والمرتبطين به من تحت الطاولة ارتباط الجنين بأمه ، ولا أرى كمواطن حر مدرك لأبعاد المؤامرة على أمتنا و أوطاننا ما يمنع من تكرار ذلك دوما و كل حين إذا طفا على السطح أمثال هؤلاء في غفلة من وعي وإذا تهددت مصالح الأمة والوطن والشعب وصارت نهبا لكل دجال متاجر منافق طماع !! وفي الختام تحية إجلال وإكبار إلى شعب مصر العزيز ، و إلى من علمونا أبجديات الثورة ماضيا وحاضرا ، استمروا في ثورتكم حتى تحقيق كل أهدافها ، فقلوبنا معكم والله يرعاكم ويسدد خطاكم و السلام

------------------------------------------ *(1) مروج الذهب ومعادن الجوهر للمسعودي الجزء الثاني ص230 *(2) وقد تزوج الرسول أم حبيبة بنت أبي سفيان في السنة السابعة للهجرة بعد وفاة زوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي الذي ارتد عن الإسلام إلى المسيحية ، وقد أرسل النبي محمد إلى النجاشي يخطبها ، فأوكلت عنها خالد بن سعيد بن العاص وأصدقها النجاشي أربع مائة دينار وأولم لها وليمة فاخرة وجهزها وأرسلها إلى المدينة مع شرحبيل بن حسنة . * (3) تاريخ الطبري الجزء الرابع ص 233 * ( 4) الوزغ - من الزواحف ويسمى أبو بريص - هو الحكم بن أبي العاص والد مروان وعم عثمان بن عفان و قد جاء على لسان الرسول لعن الحكم وولده مروان ، لأنه كان يفشي المشاورات التي كانت تتم سرا بين الرسول وكبار الصحابة وقد كان يعلم بها بطريقة أو بأخرى ، ولأن الرسول ضبطه وهو يختلس النظر لأهل بيت النبي من شق دقيق في حائط البيت فلحق به ولكنه هرب ، و كذا لأنه كان يقلد الرسول في مشيته مختلجا هازئا ، وقد نفاه الرسول إلى الطائف بسبب ذلك وبسبب كيده الظاهر للمسلمين وخبث طويته ، ولم يزل منفيا طوال حياة الرسول ، فلما ولي أبو بكر الخلافة قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة ، فقال : ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله ، وكذلك عمر ، فلما ولي عثمان الخلافة رده !! ، قال الشعبي : سمعت ابن الزبير يقول : ورب هذه الكعبة ، إن الحكم بن أبي العاص وولده ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم . * (5) تاريخ الطبري الجزء الرابع ص328 *(6) الفتنة الكبرى ص 172 * (7) العقد الفريد الجزء الرابع ص280 *(8) الخلافة والملك للمودودي ص 65- 66 *(9) صحيح البخاري - كتاب الزكاة الجزء الثاني ص 278 *(10) تاريخ الطبري الجزء الخامس ص134 *(11)الإمامة والسياسة لأبن قتيبة الجزء الأول ص50-51 *(12) الطبقات الكبرى لابن سعد الجزء الثالث ص66







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز