علي عبد الفتاح
aliabdelftahali@gmail.com
Blog Contributor since:
05 April 2013



Arab Times Blogs
مصر من قبل ومن بعد

خرجت حبات القلوب في مصر لتطالب بفكر واعي ناضج عنوانه السلمية النظام بالعيش و الحرية و العدالة الاجتماعية سرعان ما احتضنها الشعب المقهور ليكسبها شرعية الثورة فكانت ثورة يناير المجيدة أعظم ما حدث في تاريخ مصر المعاصر . ومع التغير الأرستقراطي لشعار الثورة الذي أسقط الخبز و أسكن بدلا  منه الكرامة ابتعد المواطن البسيط عن المشهد السياسي في مصر وتصدرت قوي سياسية عديدة هذا المشهد أظنها جميعا  طامعة في سلطة اقتصرت مطالبها علي التعديلات الدستورية و الانتخابات الرئاسية خالية من مطالب المواطن المصري البسيط الذي حلم مع نجاحات الثورة المجيدة بتوقف الارتفاع الفلكي لأسعار الضروريات وحل مشكلة البطالة و الحصول علي رعاية صحية و تعليم وعدالة في التوزيع ؛ حلم ببنية حقيقية للمجتمع تمكنه من الحصول علي رغيف خبز حقيقي في مناخ يضمن أدميته 

النظام الحاكم و كل قوي المعارضة الجميع تاجر و مازال بالثورة المجيدة لتحقيق مكاسب شخصية هذه التجارة التي أبعدت المواطن البسيط وو ضعته تحت مسمي حزب الكنبة ففشلت الدعوة لتظاهرات 24 و 25 أغسطس التي اهتمت بها وسائل الإعلام المختلفة و انتظرتها . ولازال مسلسل المتاجرة مستمر المعارضة تهاجم النظام و تطالبه بعمل انتخابات رئاسية مبكرة و النظام يطالب المعارضة بالمشاركة في انتخابات برلمانية و الانتظار حتى انقضاء فترة ولاية الرئيس الحالي ؛ الغريب أن الطرفين دخلوا في مناظرة بوسائل الإعلام لكسب ثقة المواطن الذي أهملوا أحلامه من قبل غير مدركين أن الشعب الذي هو مصدر السلطات كما توضح المادة الخامسة في دستور الإخوان سيخرج في 30 يونيو لسحب الثقة من الرئيس الحالي و لن يمنحها لأحد من رموز المعارضة الحاليين

لقد عبرت مصر بعد 25 يناير قناة الصمت السلبي وحررت أراضيها من كل خوف فرسخت الحقيقة التي غابت بعد انتفاضة 18 يناير 1977 عن عقول الحكام وهي أن المواطن البسيط هو مصدر الشرعية للحاكم وهذا ما توجهت به في 17 /12 /2012 في شكل رسالة ناصحة للسيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء عبر بوابة الحكومة المصرية تحت رقم CPN20121217149957 دون جدوى بعدها توجهت بنفس الرسالة لحاكم مصر في مقال يحمل عنوان الخروج من الأزمة حملت سطوره الآلية التي تعامل بها الزعيم الخالد في الأذهان عبد الناصر مع المواطن المصري وكيفية تحسين حياته المعيشية ولم يكن حظ المقال مختلف ً عن حظ الرسالة ؛ رغم التجاهل لن يسكت قلمي سيظل يسرد دائما  أن المواطن البسيط هو من أعاد عبد الناصر لعرش مصر بعد تنحيه و هو من جعل السادات يتراجع عن قراره في يناير 1977 و هو من أطاح بحسني مبارك في فبراير 2011 وهو من سيحدد مصيره في الأيام القادمة بإذن الله تعالي

لك الله يا مصر الاتحاد و النظام و العمل عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز