رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا فقدت السعودية مصداقيتها في التسويق للحرب على سوريا

لأكثر من عامين ونحن نسمع حكام دول الخليج وأبواقهم ألإعلامية تهلّل وتكبر وتسوق للحرب على سوريا وكأنها غزوة كبرى للمسلمين ضد ألكفار وألملحدين. وطوال هذه الفترة وهم يبررون هذه ألحرب بذرائع واهية لا تقنع أحدا سوى مروجيها. وكانت كل ما أقتربت هذه ألحرب من نهايتها يقوم هؤلاء الحكام بصب المزيد من ألوقود عليها لتشتعل من جديد دون التفكير بالنتائج ألكارثية لدعمهم الاّ محدود لعصابات ألقتل وألإجرام ألوهابية وألقاعدية وألسلفية ألتي زرعوها في سوريا. وعلى ألرغم من تزايد عدد الضحايا وألذي وصل إلى عشرات ألآلاف لم نرَ أيُ منهم يزرف دمعة واحدة عليهم

 وكأنه كتب على هذا ألشعب ألعربي ألبطل أن يدفع ثمن حماقة هؤلاء ألحكام ألذين يدفعون ألأمور في سوريا إلى مزيد من إلإحتقان والإنفجار والقتل والتدمير. فآل سعود أرسلوا قواتهم الى ألبحرين لقمع إنتفاضة سلمية هناك ولم يرسلوا جنديا واحدا الى سوريا. يدّعون أنهم يدعمون المجرمين هناك لأنهم على حق ولأنهم يقاتلون نظام ألشر وألكفر، حسنا هي فرصتهم إذن للجهاد وليكونوا مثالا يحتذى لملايين المسلمين ليسيروا على خطاهم لو أنهم فقط قاموا بالتوجه مع أفراد عصاباتهم الى سوريا الحبيبة ليقاتلوا هناك ويقتلوا كغيرهم من ألمجرمين

 وإذا ادعّوا بانهم مرضى وكبار في السن ولا يقووا على الجهاد فهناك أبناؤهم ألكثر وألذين يصل أعدادهم أحيانا إلى ألعشرات، فعلى سبيل المثال وصل أعداد أبناء ألملك ألسعودي عبد الله حتى الآن 36 منهم 16 ذكرا وعشرون أنثى، وكذلك لوزير ألخارجية سعود الفيصل ستة من ألأبناء وألبنات، ألا يصلح أيُ من هؤلاء ألأمراء وألأميرات أن يرسل غلى سوريا للجهاد هناك؟ ثم إذا كانت سوريا كما ادّعى سعود محتلة من قبل إيران لماذا لا يرسل أبناؤه للمساعدة في تحريرها؟ أم أن ألكلام عن ألجهاد وألحرب على ألكفار وألمجوس بالنسبة لهم لا يتم إلا عبر شاشات ألتلفزيون وعقد ألمؤتمرات

 أما المشاركة الفعلية بالحرب عن طريق إرسال بعض من أمرائهم وأميراتهم فهذا محرم بالإسلام ولا شرعية له، وإن أردتم فتوى دينية في هذا ألأمر فآل سعود يستطيعون إستصدار ألعشرات منها والمدعومة بالأحاديث وألآيات. ربما يكون حكام ألخليج غافلون عن فوائد مشاركتهم ألشخصية سواء بأنفسهم أو عن طريق إرسال بضع مئات من أمرائهم واميراتهم للمشاركة بالحرب هناك. وسأحاول أن أذكرهم ببعضٍ من هذه ألفوائد ألجمة ألتي ستسببها مثل هذه المشاركة وألتي ستعود بالخير على شعب ألجزيرة العربية بوجه خاص وعلى ألشعوب ألعربية والإسلامية بوجه عام

  أولاّ, إن مثل هذه ألمشاركة ستلغي فكرة ألجبن والتي أنطبعت في أذهان كل العرب عنهم حين رأوا بأم أعينهم حاكم ألكويت وهو يهرب تحت جنح الظلام ويترك شعبه خلفه أثناء حرب ألخليج

ثانيا, سيثبتوا لشعوبهم وللشعوب العربية وألإسلامية ولشعوب ألعالم قاطبة أنهم يؤمنون بما يقولون ولا ينفذوا أجندة أسيادهم ومشغليهم

ثالثا, هي فرصة ثمينة لهم لنيل ألشهادة ألتي وعدوا بها الآلاف ممن غرروا بهم وخدعوهم وصوروا لهم أن ألحرب هناك هي جهاد ضد ألكفر وأجبروا علماؤهم أن يصدروا ألفتاوي ألمضللة للشباب للذهاب إلى سوريا لنيل ألشهادة، أم أنهم لا يريدون ألشهادة ويفضلون ألبقاء في كرسي ألحكم كي يسقطوا عنه بالعجز وألوهن

رابعا, مشاركتهم ألفعلية في الحرب في سوريا هم وأفراد عائلاتهم من أمراء وأميرات سيعود بالنفع الكثير على افراد شعبهم المسكين فمن ناحية ستتخلص خزينة بلادهم من عبء دفع ألرواتب ألخيالية لكم ولهم وستتحول أرصدتهم ألخيالية في بنوك ألغرب الى خزينة ألدولة ليتقاسمها أفراد ألشعب ألمسكين

خامسا, سيرفعون من معنويات رجال عصاباتهم في سوريا وسيثبتون لهم أنهم لم يخدعوهم بارسالهم للقتال في سوريا وسيكون لهم الفضل في إعطاء مثال يحتذى لكل ألقادة ألعرب ألآخرين في دول ألخليج للسير على خطاهم

  سادسا, من المعروف عسكريا أن ألأشخاص ألذين يؤمنون بدوافع ألحرب ألتي يشعلوها، يكونوا أكثر تأثراً بها وحماسة لها وإيمانا بها، وبما أن حكام دول ألخليج مؤمنون بدوافع الحرب ألتي أشعلوها، لذلك يجب أن يكونوا أكثر ألناس حرصاً على ألمشاركة بها، لأن مشاركتهم ستعني إلهاب مشاعر ألمشاركين بها وتفجير حماسهم مما سيدفعهم بعمل كل ما يستطيعونه للوصول إلى أهدافهم

  سابعاً, سيزيد إحترام شعوب ألعالم لهم، فسيثبتون لهم أنهم رجال أشداء لا يخشوا خوض ألحروب لأنهم يؤمنون بما يقولون وينفذوه قبل غيرهم. وأن قرار دعمهم للمقاتلين في سوريا هو قرار سيادي وغير مفروض عليهم

 وأن مصلحة ألشعب ألسوري هو ما يهمهم وليس مصلحة أعداء ألشعوب العربية وألإسلامية. ثامنا’ سيرون ألواقع في سوريا بأم أعينهم ولن يحتاجوا إلى مشاهدة قنوات ألتزوير والقبركة ليستقوا ألأخبار ألمضللة منها, وسيكون بامكانهم ايصال الحقيقة لشعوبهم كما يروها هم وليس كما يراها ألآخرون أو شهود ألزور ألمدفوعوا ألأجر. تاسعا, ربما ينضموا إلى إخوانهم في جبهة ألنصرة ويصبحوا آكلي أكباد وقلوب مثلهم. أو ربما يظهرون على شاشات ألتلفزيون وهم ينحرون فتىً مراهقا أو يعدمون مجموعة من أفراد ألجيش ألسوري ألبطل ألذي لقن عصاباتهم درسا لا ينسى بالوطنية والرجولة وألشهامة ألتي تغنوا بها كثيرا. ألا تستحق هذه ألأسباب ألمفيدة التضحية من أجلها بالغالي وألنفيس لتكونوا عبرة لغيركم ومثال يحتذى، أم أن حياة ألبذخ ألتي تعيشونها أنتم وأفراد أسركم بالأموال ألتي سلبتوها من قوت شعوبكم أقوى من أن يضحى بها في سبيل هدف كهذا؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز