اكرم عبيد
esteklalcent2013@GMAIL.CON
Blog Contributor since:
29 June 2013



Arab Times Blogs
خطاب الرئيس الاخواني المصري ترجمة لمقررات مؤتمر شيوخ الفتنة بقيادة مسيلمة الكذاب القرضاوي

بعد هزيمة العصابات الإرهابية المسلحة في معركة القصير تحت ضربات الجيش العربي السوري الباسل وتدحرج الكرة لمواقع إستراتيجية في سورية أخرى أحرجت العملاء الصغار والأدوات وانعكست تداعياتها عليهم بشكل مباشر بعدما انفجرت الانتفاضة الشعبية التركية لتحرق أصابع أردوغان المتآمرة وليضيق صدر السيد الأمريكي بترهات أمير قطر الذي انتهت صلاحياته فصدرت أوامر البيت الأسود الأمريكي بتنحيه وتسليم ولي عهده أما عواجيز السعودية فهم مجبرين على المكابرة بعد استجداء وتحريض الأنظمة الأوروبية على تسليح العصابات الإرهابية المسلحة بالرغم من هزائمها .

وفي كل الأحوال أكد المراقبون أن الأحداث المتسارعة في سورية اصبحت لمصلحة الشعب العربي السوري المقاوم وقواته المسلحة الباسلة بقيادة الرئيس بشار الأسد بعد حوالي عامين ونصف على الحرب الكونية المعلنة على سورية بكل الأشكال والوسائل السياسية العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والإعلام بالإضافة لسياسة العزل والحصار وتصدير الإرهاب والارهابين لكن سورية صمدت بوحدة شعبها وقواتها المسلحة وقيادتها التاريخية التي قادت المعركة في كل الجبهات بحكمة وحنكة مميزة وهزمت تحالف الشر الدولي بقيادة العدو الصهيوامريكي الذي اسقط رهانه على أنظمة الردة المتصهينة ليراهن على نظام حكم المرشد في مصر بقيادة الرئيس الاخواني محمد مرسي معتقدين ومتوهمين أنه سيحقق لهم من البوابة المصرية ما عجز عن تحقيقه المنهزمون في سورية لحفظ شيء من ماء وجوههم فأطلقوا العنان لتصريحات الإدارة الأمريكية المربكة وكل من يدور في فلكها من الأنظمة الغربية التي أعلنت  تسليح المعارضة لخلق شيء من التوازن الاستراتيجي على الأرض كما يتوهمون لقطع الطريق على عقد مؤتمر جنيف2 بعد هزيمة العصابات الإرهابية المسلحة وتقدم الجيش العربي السوري على أكثر من جبهة ومحور .

وقد ترافقت هذه الدعوات مع تحرك مشبوه للعملاء الصغار في المنطقة لدعوة شيوخ الفتنة بقيادة مسيلمة الكذاب " القرضاوي " لعقد مؤتمر ما يسمى المجلس ألتنسيقي الإسلامي العالمي في القاهرة لدعم ومناصرة القضية السورية المزعومة تحت عنوان" موقف علماء الأمة تجاه القضية السورية " لتنفيذ أجندة أعداء الأمة عبر  إصدار المزيد من الفتاوى الدينية التحريضية الطائفية وفي مقدمتها الدعوة للجهاد في سورية وليس في فلسطين المحتلة بحضور ومباركة الرئيس المصري الاخواني محمد مرسي الذي توج مقررات هذا المؤتمر الطائفية العنصرية الماسونية بخطاب عرمرمي أعلن خلاله قطع العلاقات المصرية مع سورية وشن هجوما عنصريا طائفيا على حزب الله بحجة تدخله في ألازمة الداخلية السورية وطالب قيادة الحزب بالانسحاب من سورية فوراً متجاهلاً التدخل الخارجي الدولي الذي صَدّر العصابات الإرهابية المسلحة من كل أصقاع العالم لقتل السوريين وتدمير بناهم التحتية والمجتمعية ومؤسساتهم الوطنية وفي مقدمتها الجيش والأجهزة الأمنية متجاهلا عصابات الإخوان في مصر والأجهزة الاستخباراتية الغربية وفي مقدمتها الاستخبارات الصهيونية ووحدات من النخبة التابعة للجيش الصهيوني .

وهذا بصراحة ليس غريبا ولا مستغربا على السيد مرسي الذي أعلن الحرب على سورية كما أعلنها على الشعب المصري العظيم ومؤسساته الوطنية منذ اختطاف ثورة الخامس والعشرين من يناير ليعيدوا مصر أسوأ مما كانت عليه في عهد نظام مبارك الساقط لتدمير أسس الدولة المصرية العريقة ومؤسساتها الوطنية من اجل أخونتها على طريقة السلطان العثماني الجديد رجب طيب أردوغان وهذا يعني ببساطة أن نظام حكم المرشد مُصّر على وضع مصر في دائرة الفوضى الذي قد يتجه لاقتتال طائفي بين أبناء الشعب المصري ليهدد الأمن القومي المصري والعربي بشكل جدي لتبقى مصر لأعوام طويلة أسيرة مشاكلها الداخلية حتى لا يستعاد دورها القومي العربي والإقليمي والأممي بعد مصادرة هذا الدور من قبل بعض مشيخات الخليج المتخلفة مقابل حفنة من الدولارات النفطية القذرة .

 وفي هذا السياق تعمد الرئيس محمد مرسي تجاهل المحاولات الصهيونية الإثيوبية تحويل مياه النيل الأزرق التي تعامل معها بشكل عابر  ليضع الشعب المصري أمام خطر العطش بعدما وضعه تحت خط الفقر المجاعة .

وهذا ليس غريبا على جهابذة الأخوان المسلمين الذين أعلنوا الحرب على الفكر القومي العربي لإحياء ما يسمى الخلافة الإسلامية المتطرفة ليهدد وحدة الشعب المصري العظيم بالانقسام السياسي والديني بسبب العداء لمكتسبات وانجازات ثورة يوليو الناصرية وانجازات ومكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير بكل مكوناتها العروبية الأصيلة متجاهلين أن العرب والعروبة هم عماد الرسالة الإسلامية السمحاء ولسان حالها في مختلف أرجاء المعمورة .

لهذا السبب تعمد نظام حكم المرشد في مصر العروبة المساواة بين ما يحدث في فلسطين المحتلة وما يحدث في سورية حاضنة المقاومة وقلب العروبة النابض لحرف البوصلة عن هدفها الأساسي في مقاومة العدو الأساسي للأمة المحتل لأرضها ومقدساتها الممثل بالكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين كل فلسطين والجولان العربي السوري ومرتفعات شبعا وتلال كفر شوبا في جنوب لبنان المقاوم

واصدر ما يسمى المرشد العام للإخوان المسلمين بيان رسمي باسم الإخوان في الرابع والعشرين من آذار الماضي ساوى بين نصرة فلسطين وسورية كما ساوى بين سلطات الاحتلال الصهيوني وبين الدولة السورية الشرعية شريكة مصر في بناء السد العالي ومواجهة العدوان الثلاثي على مصر والشريك الاستراتيجي في حرب تشرين التحريرية ومواجهة كل الغزوات الاستعمارية القديمة الجديدة على المنطقة ودحرها إما من دمشق أو القاهرة

وقد توافق ما يسمى الناطق الرسمي باسم الإخوان المسلمين في سورية المدعو زهير سالم في مقال له نهاية الشهر الماضي مع ما طرحة المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر وهذا شيء طبيعي لأنه مرجعه الذي لا يستطيع مخالفة رأيه ولو كان على حساب الأمة وحقوقها ولا يخدم سوى العدو الصهيوني عندما قال

" أن الشام محتلة من شمالها لجنوبها وان المحتل شمال الشام المقصود هنا سورية أقسى من المحتل جنوبها أي المحتل لفلسطين "

بالطبع هذه المواقف المعادية لسورية وقوى المقاومة وفي مقدمتها الشعب المصري العظيم ليست جديدة على الرئيس الاخواني المصري الذي تعمد افتتاح عهده الفاشل برسالة ودية تطمينية لرئيس الكيان الصهيوني افتتحها ب " بعزيزي شمعون بيرز"

ولم يدخرا جهدا في خطابه سيء الذكر في تهديد الشباب المصري الذي ما زال محتجا ومتمرداً على سلوك حكم المرشد ويعد العدة لتظاهرات مليونية في الثلاثين من حزيران أخر هذا الشهر بسبب عدم احترام الرئيس الاخواني لإرادة الشعب المصري المنتفض الذي يتطلع لتشكيل حكومة ائتلافية وطنية بمشاركة الجميع لعبور المرحلة الانتقالية لمصلحة الشعب والوطن وتعديل الدستور واحترام القضاء والمؤسسات الوطنية .

 لذلك كان خطاب المرسي مخيبا لآمال معظم أبناء الشعب المصري ومؤسساته الوطنية والدينية وفي مقدمتها الجيش المصري الذي رد على ببيان رسمي رفض زج الجيش المصري في أي صراعات مع أي دولة شقيقة

 هذا هو الجيش المصري العظيم الذي يتطلع إليه كل شرفاء الأمة ليقول الكلمة الفصل بعدما حاول الرئيس المصري تفكيكه وإعادة بنائه على قاعدة اخوانية كما حصل في تركيا .

إن انحياز حكم المرشد الاخواني في مصر لخندق العدو الصهيوامريكي الذي أعلن الحرب الكونية على سورية بغطاء طائفي مذهبي ديني لتحقيق أهدافهم الإجرامية في تقسيم المقسم والسيطرة على مقدرات الأمة في سياق ما يسمى النظام الشرق أوسطي الجديد بقيادة الكيان الصهيوني الذي رحب بخطاب مرسي واعتبره رسالة لواشنطن وتل أبيب تؤكد وقوف مصر ضد حزب الله وإيران وتطالب بإسقاط النظام السوري وقطع العلاقات معه ليبقى السفير " الإسرائيلي " في القاهرة ويتمتع بحماية كاملة وتتعزز العلاقات الأمنية والعسكرية بين مصر " وإسرائيل " بشكل أفضل مما كانت علية أيام مبارك حسب مزاعم المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الصهيوني .

لذلك فان نظام حكم المرشد سيء الذكر في مصر أم الأمة يدرك أكثر من غيره أن الحرب اليوم في سورية ليست طائفية ولا مذهبية كما يدعون ويحرضون بل هي بين محور المقاومة والصمود المتمسك بثوابت الأمة وقضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المهددة بالتصفية من قبل العدو الصهيوني بمشاركة ومباركة الأنظمة العربية التي تحاول السمسرة على هذه الحقوق المغتصبة تحت يافطة ما يسمى تبادل الأراضي مع العدو الصهيوني المحتل الذي تعمد المساس الفاضح بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها تهديد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بالهدم وبناء ما يسمى الهيكل اليهودي الثالث ولم يحرك نظام حكم المرشد الاخواني المصري وما يسمى المجلس ألتنسيقي الماسوني العالمي بقيادة مسيلمة الكذاب " القرضاوي "  ساكنا في خطابهم الطائفي الفتنوي لإدانة هذه الجريمة بحق الإسلام والمسلمين والمسيحيين ولو بكلمة واحدة لان الهدف سورية ومحور المقاومة فقط .

وهذا شيء طبيعي في مواقف الرئيس الاخواني محمد مرسي الذي لم يخرج من جلباب أسياده في الغرب  بعد تحوله لداعية وهابي لتشجيع الإرهاب وتحريض الارهابين على القتل في سورية ومصر والعراق والبحرين ولبنان وتركيا وغيرها من بلدان الأمة .

ولم يكتفي السيد مرسي بهذه الجرائم بل تعمد في خطاب العار السير عكس التيار ألأممي بعد مطالبة مجلس الأمن الدولي بفرض حظر جوي على سورية للتهرب من استحقاقات مؤتمر جنيف2 بعدما فشل أسياده في تحقيق هذا الهدف لسببين الأول صمود وصلابة الشعب العربي السوري وقواته المسلحة الباسلة التي تتقدم وتحقق الانتصار بعد الانتصار حتى تطهير سورية من رجس الإرهاب والارهابين

 والسبب الثاني بمصداقية الحلفاء من أحرار العالم بقيادة الروس والصينيين الذين اسقطوا مثل هذه المحاولات في مجلس الأمن عبر الفيتو المزدوج أكثر من مرة .

وكذلك مصر الأمة ليست وحدها في مواجهة حكم المرشد بل معها كل أحرار الأمة الذين يراهنون على أبطال ثورة الخامس والعشرين من يناير المتجددة في الثلاثين من حزيران الحالي لوضع بداية النهاية لنظام حكم المرشد الطائفي المتصهين وإخراج مصر من معادلة كامب ديفيد الخيانية وطرد السفير الصهيوني وإغلاق سفارة العدو في القاهرة وسحب السفير المصري من فلسطين المحتلة كمقدمة لعودة مصر لدورها الريادي والقيادي على صعيد القومي والإقليمي والعالمي لصياغة المشروع القومي العربي النهضوي إلى جانب سورية والعراق لحشد كل طاقات الأمة الفاعلة والمقاومة لاستعادة الحقوق العربية المغتصبة على امتداد الوطن العربي الكبير وفي مقدمتها فلسطين كل فلسطين والجولان العربي السوري المحتل ومرتفعات شبعا وتلال كفر شوبا المحتلة في جنوب لبنان المقاوم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز