أسعد أسعد
assaad_for_jesus@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2007

أسعد شفيق أسعد
كاتب من مصر مقيم في امريكا
الميلاد : 18 أغسطس 1942 المنصورة - دقهلية - مصر
المهنة : مهندس بولاية ماساتشوستس - امريكا
المؤهلات : بكالوريوس الهندسة الصحية و البلديات
كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - 1969
دبلوم الصحة العامه - الهندسة الصحية
المعهد العالي للصحة العامة - جامعة الاسكندرية - 1974
الحالة الاجتماعية : متزوج من المهندسة عايده حبيب عبد الشهيد خريجة نفس الجامعة و نفس التخصص و تعمل معي في نفس المجال . لنا ابن واحد فيليب - مهندس و ابنه واحدة فيبي - صيدلانية
المجال الثقافي : الدراسات و الابحاث الدينية "المسيحية - الاسلامية - اليهودية" مع الدراسات التاريخية المتعلقة بها
النشر :بدات الكتابة منذ اقل من سنة وقد نشر لي حتي الان مقالات دينية و سياسية و البعض لم اقم بنشره بعد

 More articles 


Arab Times Blogs
مصر لن تفلح إلا إذا تولي أمرها إمرأة ... تهاني الجالي رئيسه للجمهوريه

و ربما يكون رأيي هذا هو عكس المفهوم الإسلامي "لن يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة" و أنا أقول ربما كان هذا القول صحيحا في الزمن الذي قيل فيه و للبيئة البدوية الصحراوية التي نبع منها هذا القول ... إلا إن الذي يري و يراقب مصر اليوم و الأزمة التي تمر بها ... فسنجد أنها ترجع أساسا إلي استسلام الشعب المصري و إستكانته خلال الستة عقود الماضيه للسلطة الأبوية الزعاميه و الرئاسة الشمولية التي جعلت الشعب المصري يستكين و يسلم أمره للزعيم الأوحد باعتباره القائد الملهم ومن ثم لكبير العائلة و من بعده لمن سرق ونهب باعتباره رئيس دولة فوق المساءلة

  في 25 يناير 2011 إنفجر الشعب المصري في وجه ستين عاما من الحكومه العسكريه الإستبداديه التي قادت مصر إلي الفساد الأخلاقي بوأد شخصية الشعب المصري و إنتشار الإنحطاط الإجتماعي و الديني ... و كان شعار الشعب في إنفجاره ... حريه ... عيش .. عداله إجتماعيه ... فلقد توالت الهزائم العسكريه علي الجيش المصري الذي إحتل مصر عام 52 فمنذ هزيمته في 48 فقد لاحقته الهزائم في 56 و 67 و حتي في 73 فقد إنتزعت إسرائيل منه النصر المؤقت و ذاق مرارة الهزيمة و الإنسحاب المذري من سيناء تحت العلم الإسرائيلي ... و تسلم الجيش المنهزم أمور مصر فألغي الحياة النيابيه و فتح السجون و زاد مساحتها و ضاعف عدد المعتقلات و سرق إقتصاد الشعب و سلم المؤسسات و البنوك و المرافق الحيويه و أجهزة الخدمات ... حتي التعليم و الصحة ...إلي ضباطه لينزلوا بمصر إلي الحضيض

فلقد كانت عبادة الفرد و تأليهه هي المذهب السياسي و الإجتماعي الذي فرضه الحكم الإستبدادي الفاسد علي شعب مصر ... و كان ذاك و سط إعلام توجيهي جهنمي يتغني بالإنتصار ليل نهار وسط الهزيمة و الإندحار ... و بعظمة مصر و بأنها تاج العلاء في مفرق الشرق بينما سفينة مصر آخذة في الغرق...حتي فاض الكيل بالشعب المصري ... بعد أن رأي إن الدولة أصبحت تدار بالرشوة و المحسوبية و الفساد الإداري ... و إن الحياة و الرفاهية في مصر اصبحت مقصورة علي من سرق و من نهب و من إرتشي .... لقد سكن الشعب المقابر و العشوائيات و فقد ابسط مقومات الإرتباط الأسري فعاش أكثر من مليوني مصري في الشوارع يتوالدون كالفئران و أصبح لدينا مئات الألوف من الأطفال مجهولي الأب و الهويه ... و باع فقراء المصريين بناتهم لشيوخ العرب لينكحوهم في متعة شرعية 

  و من ثم فلقد كان من نتيجة الإنفجار الشعبي ضد هذه السلطة الأبوية المستبدة و الزعامة المتسلطة أن خرج علي السطح – سطح الحياة العامه في الشارع المصري - أسوأ ما في الشعب المصري من جروح و قروح ... التي تراكمت و تفاقمت نتيجة كبت الرأي و الإقصاء السياسي و الشعارات الدينية المضلله و وأد و سحق نفسية و شخصية الفرد في المكاتب و المدارس و أقسام الشرطة و تحت دهس احذية البياده الميري ... فلقد انعدم الأمان في الشارع المصري ... بل و في البيوت ... فلم يعد البيت حصنا ... فصار السلب و النهب علنا ... هتك الأعراض من المشاهد اليوميه التي لم تعد تلفت انتباه ... إغتصاب النساء صار في عنف لم يسبق له مثيل ... في الميادين في وضح النهار جموع هائجه تعبث باجساد النساء في ساديه عجيبه حتي فقدت بعضهن أعضائها الداخليه و أصبحت غير قادرة علي الإنجاب ... الشجار في الشوارع بالأسلحة البيضاء و السوداء و المدافع الرشاشه ... الشرطة انتهي دورها ... البيوت تحرق ... المتاجر تنهب ... السيارات تسرق ... الأطفال و الرجال و النساء تخطف للحصول علي الفديه ... و هرب من مصر السائح و الزائر و عاد إلينا كل هارب و مجرم و إرهابي ممن لفظتهم مصر من قبل و حتي ممن صاروا حثالة في بلادهم 

 و بعد أن كانت مصر كعبة الفن و الثقافة و الدين و المتعة النظيفة .. صارت مصر كعبة للإرهاب و التطرف و الكراهية و التعصب ... و صارت مصر تجني اليوم حصاد ما ارتضت به لنفسها لمدة ستة عقود من السنين السوداء العجاف تحت حكم العسكر الذين و عدوها بالحريه فلما تمكنوا منها صارت لهم و كأنها جاريه مسبيه ... المهم إن الشعب المصري كان يقابل كوارث الهزيمه و استبداد الحكومه و الفساد و الرشوه .. يقابل كل هذا و كأنها مصائب قدريه بمعني إن الشعب المصري لم يربط يوما بين السبب و النتيجه ... فلم يفحص و لم يقيّم سياسات عبد الناصر و لا نظامه في ادارة الدولة ... و انظر يا قارئي العزيز كيف كانت جنازة عبد الناصر .... إنها صورة الزعيم الأب 

 ولي أمرنا و ولي نعمتنا ... مع انه كان السبب في كل هزيمه و كانت ادارته للدوله سبب لكل المتاعب و الكوارث الإقتصادية التي تعاني مصر منها اليوم ... في عهد انور السادات بدأنا نجني عواقب السياسة الناصريه الإقتصادية و الإداريه ... و الشعب يتحمل ... باستثناء انفجاره بسيطه في يناير 79 ... و بدأ الغلاء ينفجر و الإقتصاد يتدهور و ينهار ...و الشعب مغيب و هو يؤمن كما علمه رئيسه المؤمن إن هذا نتيجه الحروب التي خضناها و ليس نتيجة سوء الإدارة و فساد أجهزة الدولة ... و استمر السلب و النهب في عصر مبارك و كان هذا اقل حرصا علي صورة القائد الملهم و الزعيم المفدي ... محيطا نفسه بشلة الحراميه و الفاسدين و مزوري الإنتخابات ... و كانت الثورة التكنولوجية و القنوات الفضائية و الإنترنت و الإتصالات سببا في فتح نافذه الشعب المصري علي العالم المحيط به ... و رأي من حوله التقدم و الإزدهار يعم العالم ... فاطلق عليه الحكام دعاة الدين و التكفيريين ليقمعوا الشعب فكريا ... إرادة الله ... الشرعية الفقهية ... الحلال و الحرام ... الدين هو الحل 

 و سرق أهل الدين ثروات الشعب المصري بالإستثمارات الحلال ... فوضع اللصوص الشرعيون ... لصوص الأفكار و المبادئ ... وضعوا نصف المجتمع ... المرأة المصرية في أكياس الزباله التي اسموها الحجاب الشرعي ... و حاربوها في في خارج بيتها و في داخله ... حتي أفتوا لها أنها يجب أن ترضع الرجال الكبار البالغين لكي تختلي بهم شرعيا في المكاتب و المعامل ... المرأة صارت العدو رقم واحد في الذهن و العقليه المصرية المنقادة إلي سلطانية العلماء الذين لحومهم مرة و مسمومة و الخارج عن طاعتهم بدعوي التفكير الحر و الديموقراطية فهو من أتباع الشياطين ... كافر يقام عليه الحد ... كما اقيم علي فرج فودة من قبله ... المرأة المصرية .. الطبيبة و المدرسة و المهندسة و العاملة و الفلاحة و المديرة و الوزيرة ... صارت ناقصة عقل و دين ... عفتها في حجابها و شعرها و ليس فيما هو تحت شعرها داخل جمجمتها ... بسبب هذه الصورة الشاذه صار العنف في الشارع المصري ضد المرأة حتي كدنا نظن ان هذه ليست مصر 

 و دام الصراع بين أئمة الحجاب و النقاب و بين المرأة المصريه ... حتي فوجئنا أنه بين مناصب الدولة الرفيعة ... منصب نائب رئيس المحكمة الدستوريه ... و هو علي ما أعتقد ... رابع مركز في التسلسل الرئاسي في مصر ... و كانت تحتله ... المستشارة تهاني الجبالي ... المرأة الحديدية ... فكان يجب اسقاطها بمؤآمرة رئاسية إخوانية بمباركة شيوخ الحيض و النفاس .. لتترك المستشارة المنصب و لكن لتعود لمصاف القضاء ... لقد لمعت في مصر أسماء نساء متقدمات في الإدارة و السياسه مثل مارجريت عازر و جورجيت قليني ... و غيرهن ... و أنا أري أنه قد آن الأوان لتخوض مصر تجربة الرئاسة تحت قيادة المرأة المصرية ... و أنا أعلل رايي هذا بأن السلطة الأبوية المزيفة تحت زعامة الرئيس المفدي قد إنكسرت و لا عودة لها بعد 25 يناير ... و الشعب اليوم يحتاج الي رمز نسائي يعيد إلي المرأة مكانتها في النفسيه المصريه ... و سيؤدي هذا الي كبح العنف النفسي ضد المرأة ... و سيؤدي إلي تقدم ملايين النساء بأكثر حرية و ثقة في العمل و الإنجاز و القيادة ... مما يحسن القدرة الإبداعية و الإنتاجية لنصف الشعب المصري ... ثم إن وجود إمرأة علي كرسي الحكم في مصر .. سيكون سببا في إحياء معارضه أكثر فاعلية و بناء و مشاركه ... حيث لن تكون المعارضه مجرد شتائم و نقد الذي هو من صور التمرد علي الحاكم السلطوي الأبوي أكثر منه الإختلاف معه في الرأي 

  تهاني الجبالي مستشارة و عقلية قاونية دستوريه و سياسية و قفت صامده في وجه المؤآمرة التي أقصتها من منصبها القضائي الرئاسي ... تهاني الجبالي ذات نظرة ثاقبة و رأي سديد ...يتمتع به العديد و العديد من ابناء مصر نساء و رجالا ... لكن كونها إمرأة و ذات تجربة فريدة في السياسة المصرية سيخدم الشعب المصري في رحلته نحو الديموقراطية الكاملة و سيزيل عن المرأة المصرية عار إتهامها بكونها ناقصة عقل و دين ... و سيفتح مجالات كثيرة أمام الشعب المصري ليفتخر بين الشعوب ... أنه شعب حضاري لا يقل عن إنجلترا و المانيا و حتي باكستان و الهند ... و جارتنا إسرائيل ... شجعوا معي ... كل من لديه أفكار أكثر و كل من يستطيع ان يقول اكثر مما قلت ... تهاني الجبالي رئيسة للجمهورية المصريه ...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز