مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
الإعلام الفاسد ما بين الطب والطرب

 

إقبال الأسعد التي تنحدر من عائلة الاسعد من قربة مغار الخيط قضاء صفد والتي لجأت اثر نكبة 48 الى لبنان واستقرت في احد المخيمات التي اقيمت انذاك لإيواء اللاجئين الفلسطينيين أصبحت اصغر طبيبه في العالم ولم يتجاوز عمرها عتبه العشرين ،تلك الفلسطينيه النابغه التي قلبت كل الموازين واثبتت ان التصميم والإراده يكسران كل قيود الصعوبات وأن طموح الوصول للهدف سيل جارف لما يصادفه منه حواجز ، مد لها الشرفاء يد العون ،يرفعونها كل مره فينقذونها من السقوط في قاع ظلم الزمان وجور الظروف ،سخرهم الله ألا يدعوها فريسة سهله للعوز ،دعاها الوزير اللبناني آنذاك خالد قباني وكرمها ووعدها بالحصول على منحه دراسيه بعد ان ابدعت في انهاء الثانويه ،كرمها الرئيس اللبناني على تفوقها ، واحتضنتها قطر السباقه دوما لهكذا مواقف لتكمل تعليم الطب في الدوحه وبعد ان اكملت دعمتها للذهاب الى امريكا لإكمال الاختصاص لتكون طبيبه اطفال وكانت هذه امنيتها التي قالت انها تود ان تخدم بها ابناء وبنات شعبها ، كما ان السيد اسماعيل هنيه منحها وسام القدس على هذا الإنجاز الفريد ، اعترفت بها موسوعه جينيس قبل خمس سنوات كأصغر طبيبه في العالم ،إلا ان الإعلام عموما عربيا اسلاميا او غربيا لم ينصفها ولم يكتب عنها كما هلل وزمر لمحمد عساف المطرب الفلسطيني الذي فاز بعرب ايدول والذي لم تنم غزه خصوصا ولا فلسطين عموما ليلة قدومه لها وخرج الشعب بالآلاف من سكان غزه حتى الصباح يطلقون الاهازيج والنيران ابتهاجا بالطرب لا بالطب ورفعوا صور عساف بينما لم نرى صوره واحده رفعت في غزه او فلسطين لإقبال الاسعد حين دخلت موسوعه جينيس بالطب وليس بهز الوسط وقد منح محمود عباس الذي اوفد ابنه ياسر لحضور الحفل الختامي في بيروت وكان يتصل شخصيا على عساف في مراحل تصفيات البرنامج لقب السفير فلسطين وجواز سفر دبلوماسي الأمر الذي لم يفعل ربعه مع إقبال الاسعد فلم تتلقى اتصالا ولا دعما ولا جوازا دبلوماسيا ويبدو ان المواويل والهز يفضلها بعض المسؤولين على الإبداع في الطب ورفع علم الوطن عاليا بإنجاز لا يقع في خانة الضبابيه ،كما حصل عساف على لقب سفير النوايا الحسنه من منظمه الأونروا وهي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفسلطينيين التي لم تذكر انجاز اقبال الأسعد الا نادرا ،غطى كل الإعلام في العالم تقريبا حدث فوز عساف في الغناء والطرب ،وغفل متعمدا بعضه مسيرا وبعضه مخيرا والنتيجه واحده، بذات الوقت عن إنجاز إقبال الأسعد المبهر والفريد عالميا من نوعه في الطب ، ضجت اسرائيل من اعلى هرمها الى اسفل شعبها بفوز عساف لكنها ضاقت ذرعا بفوز الاسعد فسلطت الضوء على الأول وأطفأته عن الثانيه ، العتب كل العتب على اعلام المسلمين خصوصا والذي يشكك بمشروعيه الغناء و العرب عموما ،هناك قنوات عربيه لها ثقلها ووزنها على الساحه العالميه والمفروض يكون حدث اقبال الأسعد على راس نشراتها لكن ما حدث العكس وكان عساف فارس الحلقات والنشرات، ونتساءل من الأولى في التغطيه الإعلاميه وان تفتخر به من يتبع خط ابن النفيس ام خط مايكل جاكسون







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز