احمد الادريسي
elmouaden@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
إلى شيعة العالم ابقوا أبطالا لا تسقطوا في الشرك المنصوب

استمعت إلى المغالي المتصنع الجاني على أمة محمد (ص) وبالخصوص على شيعة أهل البيت(ع) ياسر الحبيب الكويتي اللندني وهو يعلق على استشهاد الشيخ حسن شحاتة وينصح ويتوعد ولا يحيد قيد أنملة عن خطه المنحرف عن منهج آل محمد (ص) ومنهج الإسلام وكان له أن يتخذ مما حصل درسا بليغا ولمنها تعمى القلوب التي في الصدور.

فإن في منهج الإسلام: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) النحل: 125 فهل يستحسن أحد سب رموز دينية لمذهب معين في مقام دعوته إلا معتوه أو كذاب مغرض؟

وإن في منهج الإسلام: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون) الأنعام: 108. فهل سب الرموز الدينية لمذهب آخر وأنتم تقولون إنهم أصنام تعبد من دون الله على اعتبار أن المفعول في الآية هو المعبود لا العابد.

وفي منهج الإسلام: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا) الأحزاب: 70. قال علامة التفسير السيد الطباطبائي: " السديد من السداد و هو الإصابة و الرشاد فالسديد من القول ما يجتمع فيه مطابقة الواقع و عدم كونه لغوا أو ذا فائدة غير مشروعة كالنميمة و غير ذلك فعلى المؤمن أن يختبر صدق ما يتكلم به و أن لا يكون لغوا أو يفسد به إصلاح." أقول: هل من السداد اتهام الرموز الدينية لمذهب إسلامي بالكفر أو بالزنا أو سبهم وشتمهم والاحتفال بهلاكهم؟ وأي فائدة غير مشروعة أقل من استثارة الثيران المجنونة من طبقة الرعاع الذين ينعقون مع كل ناعق المالك لجهاز التحكم فيها سلفيون مجرمون لا يتورعون عن الكذب لنصرة مذهبهم ويستحلون الحر والحربة والنحر واستعمال السلاح الكيماوي لإبادة المسلمين المخالفين وتلفيق التهمة لجند الشان الغافلين، وإخوانيون بقلوب سلفية تيمية ملجمية خارجية وألسنة منافقة مخادعة لكنها مفضوحة استساغت مهادنة الصهاينة والأمريكان ولم تقبل إلا بالدعوة للجهاد في الشام المسلمة؟

ثم قال سيدنا العلامة (أ.ه): "قوله تعالى: «يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما» رتب على ملازمة القول السديد إصلاح الأعمال و مغفرة الذنوب و ذلك أن النفس إذا لازمت القول السديد انقطعت عن كذب القول و لغو الحديث و الكلام الذي يترتب عليه فساد، و برسوخ هذه الصفة فيها تنقطع طبعا عن الفحشاء و المنكر و اللغو في الفعل و عند ذلك يصلح أعمال الإنسان فيندم بالطبع على ما ضيعه من عمره في موبقات الذنوب إن كان قد ابتلي بشيء من ذلك و كفى بالندم توبة." أقول: هل جر منهجكم يا ياسر الحبيب صلاحا؟ إن الشهيد المسحول ـ أهلك الله قتلته المباشرين وغير المباشرين ـ ما زاد وضع المسلمين وخصوصا الشيعة منهم إلا فسادا نسأل الله عز وجل أن يغفر ذنبه. فلنطع الله ورسوله كي نفوز فوزا عظيما.

وذلك يكون بالتوقف حالا عن السب والشتم والتكفير من طرف روافض الشيعة، وفضح التكفيريين السنة على كل منبر، وأيضا بتحرير محل النزاع في السجال المذهبي والدعوة فيه إلى فتح الحوار الحر فيه على مصاريعه لا يهاب في سبيل البحث عن الحقيقة الموضوعية فيه فلان أو فلانة لكن بالدليل العلمي والنصفة وتقديم الأولى.

وهذا هو منهج أمير الشيعة وإمامهم يا من تزعم أنك من الموالين وتتبع الضعيف من العقول والأقاويل، قال الإمام أمير المؤمنين (ع): "إِنِّي أَكْرَهُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا سَبَّابِينَ، وَلكِنَّكُمْ لَوْ وَصَفْتُمْ أَعْمَالَهُمْ، وَذَكَرْتُمْ حَالَهُمْ، كَانَ أَصْوَبَ فِي الْقَوْلِ، وَأَبْلَغَ فِي الْعُذْرِ، وَقُلْتُمْ مَكَانَ سَبِّكُمْ إِيَّاهُمْ: اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا وَدِمَاءَهُمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَبَيْنِهِمْ، وَاهْدِهِمْ مِنْ ضَلاَلَتِهِمْ، حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مَنْ جَهِلَهُ، وَيَرْعَوِيَ عَنِ الْغَيِّ وَالْعُدْوَانِ مَنْ لَهِجَ بِهِ. نهج البلاغة2: 185، الخطبة: 206،

 هذا وهم يسبون أهل الشام أي مسلمين عاديين بنظر الاعتبار الاجتماعي أما أنتم يا أهل الغلو فتتطاولون على ساحة القداسة لدى الطرف الآخر وتطيحون بها رأسا إلى غائط الدناسة وهو في الحكمة ممنوع وإن كان بالأسلوب العقلي فما بالك إذا كان بالردح واللكم والشتيمة وتقطيع "طرطة" الهلاك.

 أين التدرج في المطالب؟ أين سلم الأولويات؟ أين سمت المؤمن وتؤدته وصبره وحلمه؟ هل من الغضب لله إثارة الفتن وصب البنزين على نار الطائفية التي أوقدها بنو صهيون من العرب والغرب أجمعين؟


وقال أمير المؤمنين (ع): "كونوا في الناس كالنحل في الطير، ليس شيء من الطير إلا وهو يستضعفها، ولو يعلم ما في أجوافها لم يفعل بها ما يفعل. خالطوا الناس بأبدانكم، وزائلوهم بقلوبكم وأعمالكم، فإن لكل امرى ما اكتسب من الاثم" (كمال الدين: 2.79 عن غيبة النعماني).

وأعيد هنا بتصرف ما قلته في مقالي السابق: كنت يوما في غرفة حوار على البالتولك وسمعت الشهيد حسن شحاتة (ره) كعادته يسب ويشتم في رموز القوم، فاعترضت عليه وأنا القادم من الوسط السني، وقلت له ما خلاصته أن المشكلة أنك بهذه الطريقة تخالف القرآن ومقتضيات العقل، فأنت إذا أردت أن يكره الناس هؤلاء الصحابة الذين ثبتت أخطاؤهم عندك فأسلوب سبهم يضر ولا ينفع لأنهم لم يثبت عندهم ما ثبت عندك فما لم تقنعهم بفكرتك فسوف يبقون عندهم صحابة مقدسين مرضيين، فعندما تسبهم فإنك إنما تسب مقدسا وتتطاول على الدين خصوصا وأن مافيا التراث ربطت ربطا محكما بينهم وبين الدين. وهكذا سيفهم هؤلاء الناس أنك ملحد تطعن في الدين ولا تستحق إلا الجحيم.

 فأجاب رحمه الله يومها: إن هؤلاء مرضى ـ وهو يقصد المتعصبين منهم طبعاـ ولا ينفع معهم إلا أسلوب الصعق الكهربائي كما يفعل الطبيب. إني أصعقهم بسب هؤلاء الرموز وإهانتهم حتى تتحطم كالأصنام في نفوسهم فلا يبقى لهم عندهم أي اعتبار.

هكذا ظن رحمه الله وغفر له ولا يدري أن المريض حين تصعقه بالكهرباء وهو غير مربوط قد يحرق عليك البيت وينهال عليك بالضرب ويسحلك هاتفا الله أكبر ويا لتارات الدين! خصوصا إذا بنجه وسلب لبه وغسل دماغه وحرضه ونبهه تنبيها شرطيا بافلوفيا طبيب منتحل آخر ماهر في الحبك الغوبلزي بلحية كبيرة على كل شعرة منها شيطان عليم اللسان يجادل بالقرآن.

إن ما وقع للشيخ الشهيد وإخوانه لأمر خطير جدا والدرس الوحيد هو كما قدمت في مقالي السابق:

يا شيعة العالم لا تقعوا في المصيدة. إنهم لم يجروكم في العراق بسبب حكمة العراقيين الأبطال إلى الحرب الطائفية فيريدون إنجاحها بتبديل الميدان.

 يا شيعة مصر ويا شيعة العالم لا تقتلوا سلفيا ولا تغتالوا إخوانيا بل طالبوا بالمحاكمة العادلة واستنفذوا في ذلك كل الوسائل وعند الله حقكم مضمون. إنبي أدري أن المجرم الحقيقي ليس الذي أحرق وضرب وقتل وسحل بل الذي حرض والذي سهل وتواطأ وغطى والذي خطط في المخابرات العالمية لتطاحن أمة الإسلام. وعليه لنكن واعين ونفشل خطتهم ونواجه المجرمين بالميزان فنضرب حيث يجب. ركزوا على فضح المجرمين واغسلوا أدمغة المنفدين المخدرين فهم على أي حال رعاع تابعون. واصبروا إن الله مع الصابرين.

ركزوا على العلم والأدب وأخلاق آل محمد (ص) وسيعرف الكثير من الناس إذا لم تصدوهم بأفعالكم الحقيقة المحجوبة عنهم وسيقبلون.

لا تتبنوا كل ما فعل الشهيد حسن شحاتة رحمه الله. لا ترتكبوا هذا الخطأ أو لا تستمروا فيه وقد ارتكبتموه لأن السلفية القلبية واللسانية ستوظفه مرة أخرى لاتهام الشيعة بأنهم جميعا حسن شحاتة وهو هم ولذا هم يبكونه اليوم ولا يتحفظون على شيء مما فعل. وهكذا سيظل الثور هائجا وستقترب محطة إسرائيل الكبرى.

وأقولها للتاريخ وأنا الموالي الإدريسي الحسني العلوي المحمدي: ألا إن التشيع العلوي الحسيني براء من كل ما فعل حسن شحاتة فلنكن شجعانا ولنبقى أبطالا فلا نعطي المبررات وهذا من مبادئنا بلا تقية أو مداراة.

إن ياسر الحبيب حرام ما يقوله وما يرومه أفتى بذلك مراجع الشيعة العظام و على رأسهم السيد علي الخامنئي (ح.ه) وحذر منه سيد المقاومة بطل الإسلام والمسلمين سليل بيت النبوة والأغير على آل محمد(ص) بالمواقف الحسينية من متخم مقعد يتفيأ ظلا في حماية الإنجليز ويضاهي الوهابية أيضا صناعة الإنجليز.

الأفعى القرضاوية فحيحها يملأ الدنيا والعناكب السامة الإخوانية نسجت خيوطها والقراد السلفي أوغل في الدماء فهل نسمح للبعوض الشيعي المغالي بتعكير صفو أمتنا. ألا فلتتسلحوا يا أمة الإسلام بمبيدات الوعي ولتضربوا رأس الأفعى بالوحدة  وتوجيه طاقات الأمة نحو بيت المقدس من جديد.  

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز