نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
مشخات الخليج الفارسي تحت المقصلة الدولية

سرت التسريبات عزل أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني في الصحافة الغربية بوقت ليس بقليل نسبياً، وهذا يدل على علم غربي مسبق بها، ومتفق عليه سلفاً، ويعتقد أنه تمت المصادقة عليه في قمة الثماني الكبرى في إيرلندا، وهناك تكهنات بعزل وإقصاء أمراء وشيوخ وملوك وسلاطين آخرين في هذه المشخات، قريباً، وعلى النمط القطري، لاسيما في البحرين والسعودية اللتين تقدمان أسوأ أنموذج عن الوحشية والبدائية والتطرف والعنصرية وممارسة الطائفية والتمييز ودعم الإرهاب الدولي وإيواء رموزه. وقد كان القرار الدولي بعزل الأمير القطري مع وزير خارجيته، ومن دون محاكمة حالياً، ثمرة توافق دولي وإدراك جدي لخطورة الدور الذي باتت تمارسه هذه المشخات في دعم وتمويل الإرهاب الدول واحتضان رموزه، وقد أصبحت هذه المشخات النفطية أوكاراً للإرهاب الدولي المنظم ومرتعاً وملاذاً لكل المتطرفين، والقتلة، والتكفيريين، والخارجين عن القانون من كل دول العالم، وكل المحكومين بجرائم جنائية، وجرائم إرهابية وهذه سابقة وظاهرة غريبة وشاذة في تاريخ البشرية، أصبحت مشخات الخليج الفارسي مرتعه، ومأواه، وملجأه، وبؤرة تصدر الموت والقتل والتكفيريين الأصوليين إلى كل دول العالم

 إن عشرات آلاف أطنان الأسلحة التي ألقيت فوق رؤوس الأبرياء الآمنين والمدنيين في ليبيا، تحت مسمى الربيع الكاذب، كانت بتمويل خليجي

 وكذلك الأمر للحرب العراقية المدمرة التي جرى دفع تكاليفها من الخليجيين، من الباب للمحراب، وتسبب بموت الملايين من العراقيين. ولا تزال السعودية وقطر حتى اليوم ترسل السيارات المفخخة لقتل عشرات العراقيين الذين تحصدهم أموال البترودولار الخليجي اليوم. ولا تخجل هذه المشخات ، ولا تستحي من إعلان دعمها المباشر، لما يسمى بـ"الثورة السورية"، (الإرهاب الدولي المعولم حيث تجمع عشرات الآلاف من عناصر القاعدة في هذا البلد، مع أسلحتهم وعتادهم بدعم وتمويل قطري وسعودي

 كما أرسلت ومولت هاتان الدولتان عمليات إرسال عشرات آلاف الأطنان من الأسلحة الفتاكة، والكيماوية، التي فتكت بحياة عشرات آلاف السوريين الأبرياء الآمنين. وقد كشفت وثائق مرعبة تم العثور عليها في القصير، عن حجم الدعم المهول والمخيف والتورط القطري السعودي بدماء السوري، وضعها الرئيس الروسي أمام قمة الثماني الكبار فكان هذا النصيب الكبير من التركيز على محاربة التطرف والإرهاب في بيان الثماني الكبار

 وقد أثارت التصريحات العلنية، مثلاً، للمجرم والإرهابي الكويتي المدعو شافي العجمي، واعترافاته، وبدم بارد وتشف وحقد بدوي معهود، وفي الإعلام الرسمي الخليجي، عن مسؤوليته، المباشرة، وإعطائه الأوامر بذبح أطفال، وعائلات، وأسر في قرية حطلة في دير الزور السورية، استهجان واستغراب وذعر الرأي العام العالمي، وما هي مسؤولية مشخة الكويت الفارسية في احتضان مثل هؤلاء المجرمين والقتلة، ومسؤوليتها أمام المجتمع الدولي، وكيف يمكن تبرير مثل هذه الأفعال والفظائع والأهوال وأية درجة ودرك من الانحطاط والإجرام والوحشية والبدائية المفرطة التي تعيشها هذه المشخات الخارجة عن الأخلاق والضمير العالمي وأبسط مبادئ التعايش الإنساني، التي أصبحت بحق دولاً مارقة، وعصية، وخارجة عن القانون الدولي. كما أثارت وأذهلت فتاوى الشيخ التكفيري الإخواني القاتل ومغتصب الصغيرات، وحلل الدماء الشهير المدعو يوسف القرضاوي الذي اتخذ من الإمارة القطرية وكراً له يمارس فيه كل أنواع الإجرام والدعوة للقتل والموت والتكفير وذبح الناس، ويبث منها سمومه الصفراء بحق البشر، ويدعو لقتلهم علناً في وسائل إعلامية مملوكة للحكومة وتمولها بشكل كامل، ذعر وهلع واستنكار المجتمع الدولي المتحضر والمتمدن، وبات هذا الشيخ الزاني المغتصب المجرم والوحشي مسؤولاً عملياً عن موت الملايين في العراق، وليبيا، وسوريا، وهو يحلل قتلهم وموتهم ويحظى برعاية رسمية في ذلك، ويدفع المغرر بهم والطائشين والجهلة والمتعصبين والحاقدين والشاذين خلقياً والموتورين والمهزوزين نفسياً القتلة والمهووسين بأساطير الصحراء والحوريات وامتطاء الغلمان في الماخور السماوي الذي يسمونه الجنة، والذين يطلقون عليهم اسم الجهاديين

 لقد كان للإشارة إلى محاربة التطرف والإرهاب في سوريا وغيرها، التي تضمنها بيان الثماني الكبار، دلالات بالغة، وعميقة، بعدما وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المجتمع الدولي بصورة قاتمة وبائسة وسوداء عما تقوم به هذه المشخات النفطية والغازية بدعم وتمويل الإرهاب الدولي واحتضانها لـ، وتجنيد وإرسال القتلة والإرهابيين إلى سوريا وغيرها، وعن حجم الأموال والمعسكرات والجيش الإرهابي العامي الذي تشرف عليه وقدرت أعداده بمليون شخص موزعين حول العالم كخلايا سرية ونائمة يتم إرسالها للبلدان المستهدفة تحت مسميات الثورات وغيرها تجنده وتحتضنه هذه المشخات باسم جهاد في سبيل إله غامض لا يهوى إلا الموت والذبح والنحر والقتل والحقد والكراهية، ومدى خطورة هذا الأمر، والمضي في التحالف مع هذه المشخات على المجتمع الدولي بأسره، وحجم تغلغل هذه الجماعات والعصابات والمجرمين والقتلة المدعومين والممولين من مشخات النفط والغاز في الدول الأوروبية ذاتها

 لذا لم يكن من قيبل الصدفة البتة، أن يعلن وزير الداخلية الإسبانية، وربما بالتنسيق مع مجموعة الثماني، وفي رسالة تحذير واضحة لمشخات الخليج، عن الكشف عن مجموعات إرهابية في إسبانيا تم القبض على خمسين من أفرادها، وقال بأنها جندت وأرسلت انتحاريين إسبان إلى سوريا، وهناك الكثير من الخلايا النائمة التي كشف عن إحصائيات مهولة لها، وكل ذلك بدعم وتمويل من مشخات الخليج الفارسي التي رصدت ووظفت كل أموال النفط والغاز في زرع الموت والخراب والتدمير في دول العالم، وإشعال نار الحروب المذهبية والطائفية، وتفجير المجتمعات الآمنة، وبث الحقد والكراهية، والتعصب بين الشعوب والأديان، وبرعاية ودعم غربي وأمريكي، تمت الإشارة إليه في قمة الثمانية من قبل الرئيس الروسي الذي حذر من عواقب المضي في هكذا سياسات، فكان القرار الغربي بإحداث التغيير الكبير القادم في مشخات الخليج الفارسي. سرّ أعراب الخليج بلعب هذا الدور الإجرامي القذر المشين عبر العالم، واستمرؤوه، واعتقدوا أن العالم سيتسامح ويتجاهل دعم الارهاب الدولي وتصدير الخراب والدمار لدول العالم والتدخل السافر والوقح والفج والمرفوض في شؤون بلدان مستقلة وذات سيادة، وأنه سيكون لهم حظوة وسطوة وقوة في بممارسة القتل ونشر الخراب والدمار وتفجير المجتمعات الآمنة وبالاستخفاف بأرواح وعقول ودماء الناس وأن كل ذلك سيمر من دون مساءلة وعقاب

 ومن هنا لم تعد هذه المنظومة المشيخانية البدائية الإجرامية الدموية الظلامية المتوحشة مقبولة عالمياً، وللعالم المتحضر، والشعوب المحبة للخير والسلام. ولم يعد تحالفها مع الغرب الإمبريالي الاستعماري عدو الشعوب والبشر ينفعهم أو يحميهم من الانضواء تحت مظلة القانون الدولي، وكان تركيز الرئيس بوتين، ووزير الخارجية لافروف، الدائم على انتهاك القانون الدولي وضرورة احترام القانون الدولي والتقيد به، يقع في صلب التوجه الروسي الرسمي لوضع هذه المشخات تحت القانون الدولي ومعاقبة رموز الإرهاب الدولي من أعراب ومشايخ النفط والغاز والكاز الذين باتوا يمثلونه بشكل سافر علني ووقح ويتباهون به في إعلامهم الرسمي المجرم

 وبات من الواجب وضع هذه المشخات تحت القانون والوصاية الدولية وإعادتها إلى الحظيرة الدولية، وقد تحولت إلى أوكار للإرهاب العالمي، وغرف عمليات للموت والقتل، ولاسيما مع الهمروجة، والأكذوبة، والخدعة الكبيرة التي سموها بالربيع العربي، وكانت هذه المشخات أداتها الإجرامية القذرة، وما عزل أمير قطر، مع وزير خارجيته الشهير السمج ثقيل الظل، المنفر والمكروه وعرّاب الإخوان كذبة الثورات والربيع البدوي، إلا إحدى بدايات وإرهاصات التحول في الموقف الدولي من هذه المشخات التي أصبحت مركزاً ووكراً حقيقياً للإرهاب الدولي وكل مجرمي وتكفيري العالم، وقد آن الأوان، على ما يبدو، كي تدفع الحساب.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز