منسي الطيب
mansialtaib@yahoo.com
Blog Contributor since:
14 September 2010



Arab Times Blogs
رحمك الله يا شيخ حسن .. لقد فضحتهم حيا وميتا

كذب من زعم ان الإرهاب لا دين له ، فللإرهاب دين ، ودول ، وحكومات ظالمة ، وشعوب متخلفة ، وشيوخ  سبحان من صورهم بهذه الأشكال القميئة ، ومواقع أنترنت لا تعد ولا تحصى ، وقنوات فضائية ، وتأريخ دموي عمره ألف وأربعمائة سنة ابتدأ من يوم السقيفة وما زال إلى يومنا هذا ونحن نقبع تحت سطوة سلطانه ونئن من سوط ظلمه وطغيانه!

نخاف ان نتكلم ، نخاف حتى من صدى أوجاع آلامنا، فلا نتوجع ولا نتألم ، نخاف أن نكتب ، فلربما كتبنا شيئا لا يعجب السلطان.  ونخاف أن نقرأ ، فلربما قرأنا ما لا يريد أن نقرأه السلطان.  نخاف أن نعبّر عن مشاعرنا ، ونخشى أن نبوح بما يجول في خواطرنا.  أحاسيسنا مكبوتة ، أحلامنا مذبوحة ، أنفاسنا تصعد وتنزل في فضاءات الذل والخيبة والخذلان.  إيماننا بالله مرهون بتزكية الحاكم الظالم ، إن رضي الحاكم فقد رضي الله ، وإن لم يرضَ الحاكم عنا فنحن روافض وأبناء متعة ومجوس!  لساننا دائما وأبدا يتلعثم بالخوف ويتعثر بالتقية ، والتقية هذه تهمة  ومن كبائر الذنوب في عرف أتباع السقيفة ، لكننا حينما ندينها معهم ونتخلى عنها ونتكلم ولا نخاف ، نُعاقب ونُقتل صبرا ونُسحل في الشوارع!  

ما أطول ليلنا وما أحلك ظلامه حينما يبدأ من ظلم السقيفة ، وما أقسى حياتنا ، وما أفجع نهاياتنا حينما تتجمع بكل لحظاتها المأساوية في لقطة يوتوب عابرة تأرشف لوحشية وبربرية وتخلف وانحطاط قيم وإرهاب أمة ملعونة تدعي انها خير أمة أخرجت للناس!

رحمك الله يا شيخ حسن ، لقد أزلت الستر عن عورات أصنامنا قبل ان تبدأ بتكسير جماجمها بفأس لسانك ، وقد كنت المتمرد فينا حيا وميتا على ثقافتنا المتمردة على الأخلاق والدين والرحمة.

رحمك الله يا شيخ حسن ، لقد كنت النور الذي فضح الظلام وصوت الحق الذي جهر بسب الطغام ولعلع بشتم أبناء الحرام.

رحمك الله ، يا كُميت عصرنا ويا دِعبل زماننا ويا مسيح آلامنا.  لقد حملت صليب الولاية على أكتافك تنتظر من يصلبك على أعواده ، وكان الله معك من المنتظرين فجعل منيتك على يد أراذل خلقه.  

سأذكرك ما دمت حيا ، وسأتقرب بذكرك يا حسن إلى رب محمد وعلي وفاطمة والحسين. سأذكرك في كل منتصف شعبان حينما أحتفل بميلاد رب الأرض.  سأذكر نار بيتك كلما ذكرت نار بيت فاطمة ، وكلما ذكرت نار خيمة زينب وسكينة ورقية.  سأذكرك كلما زرت مسلم ابن عقيل وسجدت على أعتاب بابه وتخيلته مقتولا ومسحولا في أزقة الكوفة وشوارعها. سأذكرك كلما ألعن الظالمين والمجرمين والطغاة والقتلة وأزيد في لعنهم والبراءة منهم ومن دينهم الإرهابي وأهدي ثواب البراءة الى روحك الطاهرة.

رحمك الله يا شيخ حسن ، وثبتنا على ولاية مَن واليت وضحيت بنفسك مقتولا على صراطه المستقيم ، وأحسن خاتمتنا بالقتل والسحل والتنكيل على دين علي كما أحسن خاتمتك.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز