د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
لا حب في الغربة إلا للوطن

 مشيت ساعتين شارد الذهن، تحت المطر.
من بيتي،
مرورا بالشارع العلوي في مدينة تتغنى بالحب،
ومال يزدها وداعة ورفعة والكثير من الحياة مع الجَمَال،

وصولا الى رصيف محطة القطار الرابع،

فالخامس والسادس حتى الرصيف الثاني عشر.

 

كنت مبللا من الرأس حتى أسفل القدم.
لكن دفء القلب يغمرني كخيوط شمس من داخلي تأتي،
فيختلط الوجود بالعدم.

أنظر بالوجوه في مدينتي؛
يغالبها الحلا، يخالطه الغنى، والبؤس أحيانا،
وربما شيء من الفقر نادرا ما يُرى!
لكنها سعادة ليس كمثلها عند الآخرين من بني البشر.

 

هنا الكل بَاسِمٌ كالصباح:

ذلك الطفل الصغير يلتصق بصدر أمٍّ تبدو أنها لا تكبره كثيرا،

وطالب المدرسة، والشيخ المُسِنّ، وهذا الطبيب،

وذاك السائل الذي هنا لا يُنْتَهَر.

كأنما الحياة بِعَدْلٍ وزَّعها القدر!

لكل على قدر حاجته ما دام قد أعطى.

هكذا هي الحياة هنا:

تماما كما يزاح غُبار السنين عنا،

كلما ماء الغيوم من فوقنا انهمر.

فنغدو جَدِيدِينَ،

كما تونع في بلادي بعد الشتاء كلُّ أغصان الشجر.

 

عندما يكون الربيع حقيقيا

لا زيف فيه،

تَخْرُجُ البراعمُ بين أوراقه الخضراء يغالبها الزّهَر.

يغازلها النُّحْلُ والفَرَاشُ والشمسُ،
وحتما، تغازلُها في عز الليل لألأةُ النجوم، ويُقَبِّلُها ضوءُ القمر.

هكذا ذكرى حملتها لبلادي قبل أن يصنع يهودُ لها ربيعا؛

ويقتلُ كلُّ جاهل من يلاقيه من الأهل،

لأجل حفنةٍ مِن مالِ إخوةٍ أعداء صنعوا بلادا أصغر من بيت السناجب،
أسموها قطر.

                                      

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز