رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
أبجديات ألمؤامرة على سوريا وتطوراتها الدراماتيكية

لم يكن هناك أي إنسان عاقل ممكن أن يتخيل في بداية ألإحتجاجات ألسورية أن تأخذ ألأحداث هناك هذا المسار ألدموي ألتدميري ألتفجيري المذهبي. فلقد كان هناك شبه إجماع على أن إحتجاجات ألشعب ألسوري كانت مشروعة ومؤيدة من قبل الغالبية العظمى من الشعوب العربية. ولكن حكام دول البترودولار ألخليجية والمستعمرة من قبل أمريكا والغرب كان لهم هدف آخر وضع لهم من قبل أسيادهم لينفذوه في سوريا. والهدف كان إضعاف سوريا وتدميرها وإعادتها الى الوراء مئات ألسنين

 من هنا كانت الولايات ألمتحدة وإسرائيل وحلفاؤهم الغرب يبحثون عن طراطير منفوخوا الكروش بالدولارات المنهوية من بلدانهم لينفذوا هذه المهمة والتي لا يستطيعوا هم أنفسهم تنفيذها وذلك لحساسة الوضع وتكلفته الباهظة وخوفا من الدعم الشعبي ألذي كان سيحظى به نظام الحكم في سوريا لو كانت أدوات تنفيذ هذه المؤامرة تمت بأيدي إسرائيلية أو أمريكية

 ووقع ألإختيار على بغل قطر وتيس آل سعود. وفتحت خزائن الكنز المدفون لتمول هذه الحرب الشعواء ضد سوريا تحت شعار القضاء على النظام العلوي الكافر هناك مبرّرةً بفتاوي شيوخ ألناتو بأن هذه الحرب هي ميدان للجهاد ضد الكفار، مع أننا لم نسمع كلمة جهاد تطلق ولو مرة واحدة ضد إسرائيل خلال تاريخ حروبها ضد العرب والفلسطينيون. وإشتعلت ألأرض في سوريا لتصبح مدنها دمارا بعد أن كانت رمزا للحب والبطولة والصمود خلال تاريخ حروبها ضد الغزاة والمستعمرين على مدى التاريخ. أصبحت سوريا هدفا لكل عصابات ألإرهاب والتكفير والإجرام

ودربت ألألوف منهم على أراضي دول لم تعاديها سوريا في يوم ما، مثل ألأردن وتركيا ولبنان. وجهزوا بعد ذلك بأحدث انواع الأسلحة ليرسلوا بعد ذلك الى سوريا ليعيثوا بالأرض فسادا. وأنشق بعض أفراد الجيش السوري البطل وذلك تحت ذريعة محاربة النظام العلوي الطائفي، أو بسبب ألإغراءآت ألمالية ألعظيمة والتي كانت تدفع لهم من قبل قطر أو ألسعودية. وأنا أسأل هنا كما يسأل غيري هل بين عناصر ما يسمى بالجيش ألسوري ألحر من هو علوي أو مسيحي

 أنا متأكد بأنه لا يوجد أي عنصر من الطائفة العلوية بين افراد هذا الجيش الطائفي والذي يسمي نفسه زورا بالجيش الحر، فكيف يمكن لمثل هكذا جيش ان يمثل الشعب السوري وهو جيش تغلب عليه الطائفية المقيتة القاتلة. في مقابل هذا الجيش التكفيري هناك الجيش السوري العروبي الوحدوي البطل والذي يمثل أفراده كافة مكونات الشعب السوري البطل بكل طوائفه ومذاهبه وافكاره وعقائده. واشتعلت الحرب هناك والتي ظن مروجوها أنها لن تستمر سوى لبضعة أشهر على أبعد تقدير، يستلموا بعدها سوريا على طبق من ذهب كما حدث في بلدان أخرى. ومضت الشهور لتطوي سنة ثم أخرى وتدخل في السنة الثالثة والنظام في سوريا صامد في وجه كل المؤامرات التي حيكت ضده

 والثورة لا تجد امامها سوى الوعود الجوفاء لتقدمها الى جمهور من مؤيديها بدأ يضعف يوما بعد آخر حين أكتشف زيف إدعاءآت قادة ما سموا انفسهم الجيش ألحر والذين هربوا من بلدهم ليقودوا المعركة من على بعد ومن خلال إقامتهم في فنادق ألخمسة نجوم أو قصور مرسيلهم. هؤلاء القتلة المأجورين لا هم لهم سوى القتل واستمرار الحرب في سوريا

 فأسيادهم حكام قطر وآل سعود لا يريدون نهاية سلمية لهذه الحرب. وكيف هذا وهم يملكون آبار من ألبترول يمكنهم من حرق العالم كله لو استطاعوا. حكام قطر وآل سعود رفضوا كل المبادرات ألسلمية لحل الأزمة قي سوريا، وضحكوا علينا حين أرسلوا بعثة مراقبي جامعة الدول العربية برئاسة محمد الدابي الذي وصل لهذا الغرض الى الأراضي السورية يوم 24/12/2011 والتقى بوزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي أبلغه إستعداد بلاده لتقديم كافة أنواع الدعم العسكري واللوجستي لأنجاح مهمة المراقبين. وخلال عمل البعثة بسوريا كانت تتقدم بطلبات وتبدي ملاحظات للجانب الرسمي الحكومي السوري وكانت الحكومة السورية تستجيب لكل المطالب التي كانت تقترحها اللجنة بما فيها سحب الآليات ألعسكرية ألثقيلة من أحياء حمص

 غير أن النوايا تجاه البعثة منذ تكوينها كانت غير صادقة، وبتعبير أشمل غير جادة، قد واجهت وقبل الشروع في مهمتها، بل وقبل وصول مراقبيها، حملة شرسة طالت الجامعة العربية ورئيس البعثة، وازدادت حدتها بعد الانتشار، ولا تزال تعاني من ضعف الدعم السياسي والاعلامي اللازم لانجاز المهمة، ولذلك ألغي عمل اللجنة وذلك بعد فترة قصيرة من بدء عملها مما يؤكد النوايا الخبيثة لبعض الوفود العربية والتي لم ترغب في أن تستمر البعثة في عملها. وجاءت بعدها بعثة المم ألمتحدة برئاسة كوفي عنان وواجهت المصير نفسة فقد انهي عملها قبل أن تحقق أي إنجاز يذكر

 وتبع لجنة ألأمم ألمتحدة لجنة مشتركة من الجامعة العربية والأمم المتحدة برئاسة ألسياسي ألجزائري ألمخضرم، ألأخضر ألإبراهيمي. والذي صرح بعد قيامه بعدة زيارات للأراضي السورية أنه في حالة فشل الحل السياسي للأزمة السورية فان نيران تلك الحرب ستأكل ألأخضر واليابس فس سوريا وفي الدول المجاورة. وطالب الإبراهيمي بتطبيق خطة لوقف إطلاق النار في سوريا للمساعدة في ايجاد حل سلمي للأزمة هناك. وقد رفضت خطة الإبراهيمي من قبل قطر والسعودية وأمين عام ألجامعة ألعربية المرتشي والأذ كان بدوره يرفض كل المقترحات ألتي تدعو لتطبيق وقف لأطلااق النار هناك

 وهكذا استمرت الأزمة في سوريا دون بوادر بانخفاض حدة التوتر هناك، ولرغم إرسال بعثات عربية ودولية لأن أحدا من أللاعبين ألساسيين في الحرب هناك لم يكن يرغب في حل ألأزمة هناك بالطرق السلمية. كان همهم الوحيد هو استمرار هذه الحرب حتى تحقق أهدافها المعلنة من التخلص من ألنظام أو غير المعلنة من تدمير لسوريا والقضاء على جيشها وقوتها ألعسكرية خدمة لإسرائيل. ولغاية كتابة هذا المقال لا زالت المؤامرة على سوريا تزداد حدة وشراسة يوما بعد يوم. فعلى ألرغم من وجود أحاديث كثيرة عن عقد مؤتمر جنيف 2 للبحث في إيجاد مخرج سلمي للمشكلة غلى أن كل المعطيات تشير إلى أن التحضيرات ألتي تجريها الدول الخليجية والغربية وأمريكا وإسرائيل تتجه نحو ألتصعيد ونحو ألحرب. فهناك دعوة قطر السمجة الى تقديم الدعم للمعارضة بتزويدها بأسلحة متطورة ستغير موازين ألقوى في ساحة ألقتال

 وهناك أيضا مناورات ألأسد ألمتأهب والتي أجريت بالأردن، والمناورات والتدريبات الإسرائيلية التي تجريها في مختلف المناطق وبشتى أنواع ألأسلحة. إذن أصبح ألتنسيق بين دول ألخليج وأمريكا وإسرائيل علناً. وقد بدأ هذا التنسيق يؤتي أكله وذلك بافتعال ألأحداث الجارية ألآن على ألأرض اللبنانية ألحبيبة وتحديدا في صيدا والتي أفتعلها أحمد ألأسير وعصابته بقتله ستة من أفراد ألجيش أللبناني والذين تم قتلهم بدم بارد أثناء تأديتهم واجبهم تجاه شعبهم ووطنهم، مما أستدعى ألرد من جانب ألجيش. فما ألذي تخبأه لنا ألأزمة السورية والتي لا نزال نجهل تفاصيلها ومداها؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز