راكان غزنوي
kashefasrar@gmail.com
Blog Contributor since:
18 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الأكثر خسارة كانوا أكثر جسارة

لايمكن للمرء العاقل أن ينكر الحقائق وهي واضحة وجلية ، كثيرون من أشقائنا الفلسطينيون يتسائلون وبقلق عن مصير القضية الفلسطينية وهل لازالت القضية العربية المركزية أم أنها جنبت كي يستفرد بها العدو ثم يخرج على الملأ بكيان فلسطيني هزيل لايمكن أن يطلق عليه حتى اسم دويلة خاصة وأن الأجواء الفلسطينية والعربية مهيأة تماما لأي حل تفرضه اسرائيل من طرف واحد في ظل الغياب العربي والفلسطيني معا كافة المعطيات في الشارع الفلسطيني المنقسم على نفسه والذي فشل كل من أنصار السلام وأنصار المقاومة في جمعه تقول بأن القضية الفلسطينية قد باتت في الدرج الأخير في مكاتب ودوائر القوى العظمى وهيئة لأمم وهي قبل كل هذا أصبحت في سلة المهملات العربية لابل جعلها المنقسمون على أنفسهم مجرد مناديل يزيلون بها عرقا يتصبب خجلا من جباههم ولكي يظهروا على الناس بصورة وعلى غير حقيقتهم

 فأصحاب السلام مراوغون ويسعون الى أنصاف الحلول وما دون وأصحاب المقاومة مقاولون ومنتفعون وبالتالي فالقضية لم تعد قضية شعب بالقدر التي باتت فيه مجرد ورقة سياسية يتجاذبها طرفي الانقسام الفلسطيني كل لمصلحة جماعة أو حركة أو حزب. يقول البعض أن أكثر الخاسرين في معمعة الربيع العربي هم الشعب الفلسطيني ، هذه حقيقة ولكن الربيع العربي ليس هو بداية الخسارة انما ساهمت بعض المواقف الفلسطينية من هذ المشهد في زيادة الخسارة وكشف النقاب عن مدى حجمها الحقيقي والمريع وأعتقد أننا لسنا بحاجة أن نضرب مثلا على ذلك بالرأي الشعبي المصري ازاء حماس ومواقفها مما يجري في الشارع المصري وما نسب وينسب اليها من أحداث سوف يتكفل التاريخ والتاريخ وحدة بايضاح حقيقتها يوما ما على الرغم من أن الكثير من الشواهد التي تعزز قلق المصريين وشكوكهم في حماس ومن تربى في حاضنة حماس وجماعة الاخوان

نعم أن الخاسر الوحيد منذ أن بدأ انقاسم الصف الفلسطيني مرورا بالربيع العربي وحتى تاريخه هو الشعب الفلسطيني الذي لا ناقة له ولا جمل في المصالح التي تعج بها جعب هؤلاء الذين فرضوا أنفسهم على الشعب الفلسطيني اما نطاسا يروجون لفياغرا السلام أو كهنة يحرقون البخور في معابد المقاومة والتي يقضي على مذابحها مئات من شباب ونساء وأطفال وشيوخ الشعب الفلطسيني كلما أرادت اسرائيل أن تقول لهؤلاء أروني مقاومة الضعيف المنقسم ولم يملك هؤلاء الا ورقة جندي شخاخ يساومون عليها بعد أن أزهقت لأجلها أرواح المئات من الشعب الفلسطيني ثم تمت المقايضة واحدا مقابل الألف فعن أي انتصارات يتحدث هؤلاء ولازالوا تحت الحصار ورحمة اتفاقية توسط بها اخوان مصر وكأن اسرائيل تراعي عهودا أو اتفاقيات

هذا المشهد المهين والمزري لم نشهده في أي مقاومة فلم نشهده عند الشعببين الجزائري والفيتنامي وغيرهم وهو ان دل على شيىء انما يدل على ضعف المبدأ والانتماء اضافة الى التبعية وعدم استقلالية القرار الفلسطيني وأن القضية باتت برمتها رهينة أياد عابثة عملت على تكريس الانقسام وحرمت الشعب الفلسطيني من فرصة عمره في أن يأخذ من ثورات الربيع العربي ما يصوب المسار لا بل يجعل منه ربيعا فلسطينا يستحق الدعم والتقدير والاحترام كما كانت الانتفاضة التي أجهضها زعماء السلام وأدار لها بظهورهم زعماء المقاومة ،أما الصرمحة بين فنادق القاهرة وتونس وبيروت أو الركون في مقاطعة "سجن" رام الله بانتظار غيث يأتي من السماء بالحل والسلام والدولة فلن يفيد الشعب الفلسطيني شيئا وما هكذا تصنع الشعوب المحتلة مستقبلها لما لا وقد غل أيديها من تنطعوا يوما وقالوا أنهم سوف يحررون الأرض والانسان فلا ظهرا أبقوا ولا أرضا قطعوا .ولك الله يا شعب فلسطين .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز