امين الكلح
alkolh@hotmail.com
Blog Contributor since:
22 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
سيناريو امريكي روسي مسبق الصنع

توشك الحرب الدائرة في سوريا ان تضع اوزارها الثقيلة تلك التي ناء الشعب السوري تحتها, فمن ايرلندا خبرآ عظيمآ يفيدنا ان الاقوياء عرفوا حدودهم وتوافقوا عليها قبل ان يعرف طرفي الصراع ذلك وقبل ان يتوافقوا على ما سيتوافقوا عليه مكرهين. ان كلآ من روسيا والغرب باتوا باشد الحاجة الى انهاء الصراع وبالسرعة الممكنة وعلى مبدأ (لاتفنى الغنم ولايموت الذئب من الجوع) وهنا من الجدير بالذكر بيان مواقف الدول من الازمة السورية فالروس يريدون نظامآ علمانيآ وليسوا متمسكين باي شخص ايا كان كما كرروا ذلك مرارآ ولن يتخلوا عن سوريا كموقع يحاصرون به مدآ اسلاميآ متطرفآ ومدعومآ بمال سعودي لايآ كان وتحت اي ظرف كان ، واميركا والغرب يدركون ذلك ويقفون عنده كثيرآ

الغرب وامريكا واسرائيل كتلة صماء صلبة وموحدة لايحزنهم موت السوري ولا كيف يموت ولاعدد القتلى حتى لو بلغ ملايين السوريين ولاتقلقهم اي اسلحة تقتل في الداخل حتى لو كانت نووية على ان يكون القتيل سوري او من بحكمه من عرب اخرين . لا يهمهم الا طفلهم المدلل اسرائيل حتى لو احتلت هذه لاخيرة نصف سوريا اوحتى كلها بل سيفرحون ويرقصون مرحآ وطربا , لكن ظهور مجموعات مسلحة تتبنى فكرآ رادكاليآ عنيف على الطريقة الطالبانية في قندهار امرآ اجبر الاميركان والروس ومن خلفهم الغرب ايضا على التوافق الفعلي وبسيناريوا محدد ويجري تطبيقة على مراحل ترقبه موسكو بحذر شديد لا يستطيع الغرب او اميركا ان ينحرف عنه قيد انملة

 ان كلآ من اميركا والغرب وروسيا ليس من مصلحتهم اي نظام سياسي غير علماني في سوريا فامريكا تخشى ذلك من اجل امن اسرائيل وسلامتها واحواض النفط في الجوار السوري واما روسيا فسوريا بعدآ جيوسياسيآ لها وفاصلآ حيويآ ومهمآ في سوريا تستطيع لجم التطرف الاسلامي القادم من اعماق الصحراء العربية عبر سوريا ومرورآ بتركيا الى موسكو مباشرةً ويزاد على ذلك ان سوريا منطقة نفوذ حيوي للروس من زمن الحرب الباردة ايام الاتحاد السوفيتي السابق وبالتوافق مع امريكا منذ ما يزيد على نصف قرن خلت وامريكا نفسها لاتستطيع اغفال ذالك وان كانت تسعى سرآ وعلانية للاستحواذ بها عند كل غفوة من الروس

لم يكن بدآ امام الامريكان من البحث عن شخصية قوية تحظى بقوة فعلية على ارض الواقع منضبطة وعسكرية برتبة مرموقة فسوريا لايناسبها في رايهم رجل مدني لا يستطيع ضبط الانفلات الامني في هذه الاونة ولاحتى في مرحلة بعد المرحلة الاولى لاستقرار سوريا امنيآ ,ورجل علماني لاتجد روسيا سببآ وجيهآ في رفضه ما لم تكن روسيا نفسها قد رشحته الى هذا الدور الكبير فوقع الاختيار والتوافق على اللواء ادريس رئيس اركان الجيش الحر كمنقذ للطرفين الاميركي والروسي من المستنقع السوري والخروج بهما مبتسمان على طرفين متقابلين للمستنقع, واللواء سليم ادريس رتبة عالية في الجيش عسكري منضبط غير متطرف دينيآ يلقى قبولآ في الداخل السوري قادرآ ان يكون على مسافة واحدة من جميع اطياف المجتمع السوري لم يجد الروس به ما يمس مصالحهم المستقبلية وستؤول له مفاتيح دمشق على دبابة روسية وتحت قدميه كيسآ من دولارات ليست مجهولة المصدر

وستقوم امريكا بالايعاز لمن سيدفع الفاتورة بأستيراد ترسانة الاسلحة الروسية والمخزنة بمستودعات المانية تلك التي استولت عليها ابان سقوط جدار برلين وهنا يريد الامريكان ضرب عصفورين بحجر واحد الاول عدم تزويد السوريين باسلحة غربية متطورة والابقاء عليهم ضمن دائرة السلاح الروسي وبتوافق مع موسكو على ان لا يكسر السلاح الروسي معادلة التوازن العسكري مع اسرائيل كما كان في السابق وما يمكن ان يكون عليه في اللاحق ايضا فحتى سوريا بعد النظام ستبقى في الدائرة الروسية لما يتعلق بتوريد السلاح امرآ جعل بوتن يبتسم في ايرلندا ويخرج من المولد بما يرضيه وان كان سيغضب الحليفة الصغيرة ايران والتي ستخرج من الدائرة السورية بذلك المقدار والمسافة التي ستكون عليها السعودية ايضآ وان كانت مع قطر ستدفع فاتوة الاسلحة الروسية للالمان وغيرهم

 في المقابل ستؤجل روسيا تسليم صواريخ س س ٣٠٠ للنظام السوري في الوقت الراهن وستغمض عينآ عن تقدم قوة عسكرية باتجاه دمشق كي يتمكن اللواء سليم ادريس من الوصول الى ساحة الاموين في دمشق على ظهر دبابة روسية الصنع ستفرض شروط على النظام مضبوطة الايقاع امركيآ وروسيآ وستفسح المجال لمعارضة الخارج ومنهم الاخوان المسلمون للجلوس على ارصفة الفنادق في دمشق يتجاذبون اطراف السياسة بلطف وانضباط ايضا ويتنافسون على مقاعد خلفية في البرلمان 

 واذ صح هذا السيناريو ومضى قدمآ الى الامام واوقف القتل والدمار فان على السوريون موحدين ان يسعوا الى انشاء نظام سياسي ديمقراطي تعددي يكفل لهم الحرية والعدل ويساوي بينهم في الحق والواجب عبر دستور يحرم ويجرم الاحزاب الدينية كي لايُستغل تدين بسطاء الشعب بالانتخابات ويكون الناتج دولة مذهبية على الطريقة العراقية ,فان كان الفشل السابق اودى بحياة الالاف من السورين واعاد سوريا عشرات السنوات الى الوراء فان الدولة المذهبية ستجعل من سوريا مرمى لمدافع امريكا وروسيا الى ان لايعود هناك سوريا على خارطة الجغرافيا الطبيعية والسياسية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز