على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
الثلاثون من يونيو حزيران … قد يكون ثوره الحسم على الكيانات المضاده

إذا أردنا التوصيف الدقيق للمرحله الراهنه التى تعيشها الحاله السياسيه فى مصر الكنانه وبلاد الربيع العربى فهى ( مرحلة الفرز) التى أماطت اللثام عن معادن القوى السياسيه وحقيقة إنتماءاتها والدور المخول لها من زاوية البعد الوطنى كقياس يستصغر معه أى مُكتسب شخصى إذا ما قُرن بالنفع العام ، وإذا ما اعتبرنا أن الأزمات هى التى تصنع الرجال ، وأن المشهد الراهن يستحث بناء الوطن من العقل الجمعى دون إستثناء ، وقد يستوجب صرف النظر عن فكرة من هو مهندس المرحله ومدى الإختلاف والإتفاق مع ماهية ما يتبناه من فكر سياسى آخر مغاير( للقناعات الفرديه ) ، ومن البُد البعد عن بطر الحق وغمطه ليستقيم بناء الصرح السياسى ، خاصةً إذا كانت هناك تهديدات لأمن الوطن القومى من خارج وداخل البلاد ، فلن يكون الاتى أشبه بالماضى من القطره بالقطره كما ذهب ابن خلدون .

قبل أن نخوض فى سبر الأمر ، سنلقى الضوء قليلاً على مشهد متواضع مر على المسرح السياسى فى فيينا - عاصمة جمهورية النمسا إحدى دول الإتحاد الأوروبى - لعضو فى ( الحزب الأخضر ) من أصل تركى يُدعَى ( دوينمتس إفجانى ) أساء رد الفعل على تعاطى المتظاهرين من بعض الأتراك المؤيدين لرئيس الوزراء التركى السيد - رجب طيب أردوجان – وطرح وجهة نظر - تتنافى مع ( المبادئ والقيم الأساسيه للديمقراطيه ) – تقضى بشراء تذكرة سفر لمؤيدى السيد أردوجان فى إتجاه واحد بدون عوده أو على حسب تعبيره ( ون واى تيكت ) ، مما أثار حنق بعض الاوساط السياسيه المختلفه من قوله هذا ، بما فيهم رئيسة حزبه السيده (جلافشنيج إفا ) مما أضطره للإعتزار والأسف على الملأ المرئى والمقروء حتى أن هناك أوساط ممثله لحزب ( السيد اردوجان ) طالبت بستقالته ولم تقبل إعتزاره ، الشاهد من هذا المشهد البسيط ما هو سوى إنعكاسه صاخبه جليه لحالة الأبواق العلمانيه فى بلاد المسلمين التى تمارس العمل السياسى بغباء منقطع النظير فهى تريد ان تثبت للغرب انهم ( كعلمانيون ) أحرص على العلمانيه من منظروها انفسهم ، ولكن لسوء حظ ( إفجانى ) أن اللعبه لم تفلح على أرض تحترم فيها القوى السياسيه - سواء كانت معارضه أو حاكمه – إختيار الشعوب .

كذلك هو حال المعارضه فى مصر الكنانه مع الفارق - أن الغرب قد يرتضى الإخلال بقواعد اللعبه وخرق قيَمها الاساسيه فى بلادنا إذا وقفت الحاؤول فى وجه مصالحه الكبرى – فمنذ اشهر عديده والقوى العلمانيه المعارضه تنادى مره بتنحى الرئيس المنتخب ، وآخرى بعمل إنتخابات رئاسيه جديده ولا نعلم أين موقع الملايين التى انتخبت الرئيس مرسى من خارطة ( القيم الديمقراطيه لمعتنقى العلمانيه ) ، وإذا كنا نتناول المشهد فى مصر الكنانه فما تقيم ( حركة تمرد ) فى ( الميزان الديمقراطى العادل ) ؟!! ، وكذلك ( الحشد ) ليوم الثلاثون من يونيو حزيران الجارى ؟!! .

لقد اثبتت حالة الحريه التى منحتها ثورة يناير للتعبير مدى القصور المروع المتدنى لإستيعاب ( القيم الاساسيه للديمقراطيه ) لدى مُدّعى ( الليبراليه ) الذى انعكس على ممارسة العمل السياسى فكان الأداء على أرض الواقع مضمحل يستدعى الشفقه عليهم وقول لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله وإستجداء رب العالمين ان يأجرنا فى مصيبتنا ، لقد اهتزت اقلامنا بعنف فخطينا مقالات عديده فضحنا من خلالها مَنْ وراء الستار ممن لايقبلون ان تمرق مصر الكنانه من قبضتهم التى هيئ لها نظام من قاموا بإنقلاب يوليو وتبنوها اللاحقون لهم ممن احترفوا العماله وأسرفوا وتفانوا فى تقديم الطاعات والولاءات لمصاصى دماءنا وناهبى ثرواتنا .

لقد سبق الحشد لثلاثون يونيو حزيران لقوى ( المعارضه ) ، حشد هائل - فى جمعة لا للعنف قامت بها القوى الشعبيه وتيارات الإسلام السياسى المؤيده للشرعيه – تخطت الثلاث ملايين مؤيد وكان العدد مُرشح للضعف لولا لهيب شمس الصيف ، وعلى نفس الصعيد سيتم حشد سيفوق العدد سالف الذكر أضعاف مضاعفه مع الأخذ فى الاعتبار الإستعداع للمواجهه إذا ما أنحرفت تظاهرة المعارضه عن المسار السلمى ، والجدير بالذكر ان القوى الاسلاميه اجتمعت عن بكرة ابيها على كلمة سواء وجهزت لضربات فنيه موجعه ستكون القاضيه حسب تعبيرهم إذا ما تم التصعيد من جانب المناوئين للنظام الحاكم فى مصر الكنانه ، وقد اعلنت شخصيات بارزه من القوى الاسلاميه أنهم أعدوا عدتهم ومستعدون لكل السيناريوهات ، من مسح العرق ب ( مناديل كلينكس ) حتى قطع الرقاب إذا لزم الأمر .

ولأن الأمر جد خطير - وهكذا يبدو - لأن امريكا و( الكيان الإسرائيلى ) قد نفذت حِيَلِهم فى إسقاط النظام الذى يتبنى الفكره الإسلاميه كمنهج حياه – وإن كان لم يُفعّلها بعد – إلا ان المخطط القادم يدعو إلى المواجهه وإفتعال حرب أهليه تُضعف الجبهه الداخليه وتستنزف الإحتياطى من العمله الأجنبيه تمهيداً لإنزلاق الجيش المصرى الى معركه قد تحول البلد إلى صومال أولبنان وفى لحظة الصراع تتدخل الولايات المتحده الأمريكيه فى الخفاء لتبحث عن الأصلح لها ليدير لها مصالحها العُليا فى الداخل ومن ثم تقوم بتمويله ليبرز فى المشهد السياسى ، ( ولكن ) لسوء حظيهما – أمريكا والكيان الإسرائيلى – أن الجيش المصرى الوطنى يعى تماماً ما يُحاك وما يُدبر بليل وقد هيئ دوره ليأخذ بزمام ألأمر للحفاظ على الشرعيه كما أعلنها مراتٍ ومره ، لأنه يعلم مع من تقف الأغلبيه وأن ما تدعوا اليه ( جبهة تمرد ) ورموز معارضة الزمن ( المباركى ) سيدخل مصر بكل الوانها فى نفق تاريخى مُظلم لايعلم مداه إلا الله والقائمون بالعلم ، لذلك قد تُولد لحظة الحسم من رحم الثلاثون من يونيو حزيران ، ولن يكون القادم أشبه بالأمس من القطره بالقطره .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز