هشام بوشتي
hicham_press@hotmail.com
Blog Contributor since:
12 April 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
عميل المخابرات السابق يصرح لأول مرة حول ظروف اغتيال هشام المنذري

سنحاول بكل مصداقية وشرف مهني التطرق من خلال المعطيات المتوفرة لدينا كجسم صحفي إنطلاقا من بحث شاق أثقلنا كاهلنا به، وتحملنا مسؤولية إيصاله بكل صدق إلى القارئ الكريم رغم خطورة دروبه وٱعوجاجاتها..؟ إقتفينا خطوات موضوع ليس كالمواضيع.. حاورنا شاهد ليس كالشهود على أبشع جريمة سياسية في قضية أسود من السواد.. كالنار التي تحرق كل من إقترب منها.. خط أحمر بالنسبة لنا كمغاربة لا يعدو إنتقادهم في خضم الربيع العربي أكثر من وزير أو جنيرال أو حتى مدير جهاز إستخباراتي، وهذا أبعد نقطة يمكن إنتقادها أو المطالبة بمحاسبتها.. لكن وللتذكير أن هناك من لا تسمح لنا قداسته برعاية دستور ممنوح إنتقاده أو محاسبته أو مجادلته بالرغم أنه مغربي يسري عليه ما يسري على جل المغاربة..؟ كمواطنين أولا وحقوقيين صحافيين نبحث عن حقيقة غمرها الغموض وطمست معالم مسرح جريمتها إحترافيا بتواطئ مخابراتي دولي.. تقاطع في مقتل وٱغتيال مواطن مغربي بدون وجه حق.. سنضع النقط على الحروف، ونفتح ملف قضية إغتيال سياسي لمغربي على الأراضي الإسبانية، متوسمين في القضاء المغربي وعدالته فتح تحقيق نزيه ومستقل فيما سنأتي على سرده علنا تتوفر فينا كدولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان شروط العدالة الحقة ونسمو بمبدأ لا أحد فوق القانون

في غشت 2004، إهتز الرأي العام الوطني والدولي على خبر إغتيال مواطن مغربي بمدينة مالقا الإسبانية، أفادت وقتها الصحافة الإسبانية والتحقيق القضائي أنه في التاريخ السالف عثر على جثة مواطن مغربي في بداية عقده الرابع مقتولا برصاصتين على مستوى الرأس في مرآب للسيارات بماربيا التابعة لمدينة مالاقا إداريا، جريمة قتل ليست كباقي الجرائم.. والمشار إليهم بأصابع الإتهام لا يستهان بهم في المنظومة الديبلوماسية، والقتيل ليس بأقل شأن منهم..؟ أما بالنسبة للسلطات الإسبانية فهي في مأزق لا تحسد عليه، مُوشِكة على أزمة ديبلوماسية بين وطن القتيل الذي أسال الكثير من المداد سواء في حياته المليئة بالمغامرات أو بعد موته..؟ لغز حير الجميع أو بالأحرى تغاضت بعض الأجهزة عن فك طلاسيمه متحججة بمنطق ليس كل ما يعرف يقال..؟ لكن إذا ظهر السبب بطل العجب..؟ فالإعلام بأشكاله غنى كما يحلو له على ليلاه اللهم في قضية "من وراء إغتيال المواطن المغربي هشام المنداري".. وما المستفيد من تصفيته جسديا إنطلاقا من موقعه كمعارض للنظام المغربي , مُطلع على خباياه وفساد زبانيته وحقيقة القصر الملكي بصفة عامة..؟ هذا النظام الذي يحق له دستوريا إنتقاد كل شيء، وخط أحمر لمنتقديه تحت يافطة حلال على بلابله المدح حرام على الطير بأشكاله..؟

من هو هشام المنداري

من مواليد سنة 1971، كان يشغل منصب مستشار مالي للملك الراحل الحسن الثاني بتدخل من السيدة فريدة الشرقاوي المقربة من هذا الأخير وأمينة سره، عمل قبلها في الأمن الخاص للملك الذي كان يرأسه الحاج المديوري زوج أم الملك محمد السادس لطيفة أمحزون حاليا، بدأ يسطع نجمه إعلاميا بعد فراره من المغرب وٱختفاء حقيبة الملك الحسن الثاني التي كانت تحتوي على أرقام سرية تتعلق بأرصدة بنكية وشيكات وأموال لا يستهان بها بعملة الدولار مباشرة  . بعد عودة هذا الأخير من الولايات المتحدة الأمريكية، إستقر المنداري في ولاية فلوريدا بعد فراره من النظام المغربي الذي كان متعطشا لإدخاله إلى المغرب بعد عدة محاولات ديبلوماسية مع السلطات الأمريكية والتي باءت بالفشل، بعد مذكرة بحث قضائية فرنسية موجهة إلى القضاء الأمريكي بخصوص تسليم المنداري إلى فرنسا لإقترافه جناية تزوير العملة البحرينية.. هته المذكرة التي لا يُستبعد حسب بعض المطلعين على الموضوع، كانت تحمل بصمات المخابرات المغربية بعد فشلها ديبلوماسيا 

آواخر التسعينيات  , برأ القضاء الفرنسي هشام المنداري من المنسوب إليه وأخلي سبيله كما مُنِح حق التنقل في أوروبا، سنة 2003 أسس حزب معارض للنظام المغربي أطلق عليه إسم "المجلس الوطني للمغاربة الأحرار"، وفي نفس العام تعرض لمحاولة إغتيال على التراىب الفرنسي نجا منها بأعجوبة، آواخر سنة 2003 أعلن للصحافة الدولية أنه الإبن الغير شرعي للراحل الحسن الثاني من السيدة فريدة الشرقاوي

شرع المنداري في تأسيس إداعة معارضة للنظام من إسبانيا . وعثر عليه في غشت 2004 , مقتولا برصاصتين على مستوى الرأس , ومرميا بمرآب للسيارات بماربيا الإسبانية في ظروف غامضة حسب التحقيق الإسباني

إغتيال المنداري من هنا وهناك

يبدو أن هشام المنداري من خلال المعطيات المتوفرة لدى القاصي والداني، ليس مجرد مواطن مغربي فقط..؟ وٱنطلاقا من مصادرنا الغير مشكوك في نزاهتها، فإن المنداري إبن القصر ولجه عن طريق السيدة نزهة الشرقاوي أمينة سر الملك الراحل وإحدى المقربات منه..، والشيء الذي لا يختلف عليه عاقلان ولا يستطيع البلاط نكرانه هو أن المنداري كان من ذوي العلاقات الوطيدة بأمراء القصر ومسؤولين نافذين في المنظومة الأمنية المغربية على رأسهم الحاج المديوري والجينيرال لعنيكري الذي كان وقتها عقيد مكلف بحراسة الشيخ زايد إبن سلطان رئيس الإمارات..، علاقات رفيعة المستوى أمنيا وسياسيا، وأسرار كان الأرجح أن لا يطلع عليها لخطورتها وحساسيتها، ربما تجاهل الخطر الإستخباراتي الذي يعد أنفاس كل من إنتمى بشكل مباشر أو غيره إلى القصر الملكي.. وأن التقارير لا تكاد تنقطع عن كل شخص موضوع البحث داخل السياج الملكي..؟ بلاط ما يدور بداخله محاط بالكتمان، وأي تسريب يُعد  في حكمه كالمرتد عن الدين , القصاص يصل في أحايين إلى حد التصفية الجسدية، ربما كان كان لهشام المنداري وضع إستثنائي داخل القصر بسبب قربه من السيدة فريدة الشرقاوي التي تحضى بثقة الحسن الثاني والتي صرح فيما بعد للقنوات والوسائل الإعلامية الدولية.. أنه إبنها الغير الشرعي من الملك الحسن الثاني

 نحن لا نؤيد هذا التصريح، كما أننا لا ننفيه لإنعدام الأدلة الدامغة

لكن نستغرب صعود نجم هذا الشاب الذي حير الجميع.. من مواطن عادي إلى عنصر في الحرس الخاص وصولا إلى مستشار مالي للملك..؟ حتى أن بعض الروايات أكدت تدخل الحسن الثاني شخصيا لحل مشكل بين محمد السادس ولي العهد أنذك وهشام المنداري مستشاره المالي بسبب فتاة كان قد سبق للبلاط تبنيها أسمها "حياة" وحسب الرواية فأن ولي العهد محمد وقتها كان مغرما بها وينوي الزواج منها، وهذا قاسما مشتركا بين ولي العهد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز