نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
تعقيبا على مقال للقيادي البارز في حماس غازي حمد

جاء في مقال عجيب – قرأته مصادفة ولم يرق لي جله – حمل عنوان ( في ذكرى الانقسام : في بيتنا شيطان) ، وهو مقال تبريري بامتياز خص به القيادي البارز في حركة حماس غازي حمد وكالة معا بتاريخ 19- 6 – 2013 ، والذي لا اعرف بالمناسبة ماذا يشغل من وظائف في الحركة الغراء أو في الحكومة الربانية ، اعتراف واضح وجلي لا لبس فيه – وإن كان جاء متأخرا كثيرا – بأن الانقسام مولود مسخ بشع ، كريه ، مخيف ، منتن الرائحة وهدية ذهبية للاحتلال ( بحسب وصف محللين وسياسيين إسرائيليين ) ، وكذا بأنه يرقى لدرجة النكبة الثالثة !! إلى هنا لا احد باعتقادنا يختلف مع الكاتب المحترم في توصيفه لواقع الانقسام الفلسطيني ( المنتن ) الذي ساهم حزبه و جماعته في خلقه و بلورته وتضخيمه وكذا في إطالة عمره بامتياز

 و يغيظني و يستفز قلمي بشدة تجاهل الاعتراف صراحة بذلك وتحويل الشيطان إلى مشجب يعلق عليه القوم أخطاءهم و خطاياهم ، فالاعتراف بالذنب أو بالدور فضيلة وعمل محمود ومقدمة ضرورية للتصحيح وتغيير المدار وربما لاحقا للصفح والغفران ، إن صدقت النوايا وخلص الفعل لله !! و ما معنى أن يرتكب أي منا ذنبا أو خطيئة منفردا أو بالمساهمة مع آخرين ، ثم ليبرر ذلك لنفسه أو لسذج يعتقد انه يخاطبهم – ولسنا منهم بأي حال – يلصق وزر و تبعات فعله المجرم بالشيطان الزنيم الرجيم ، وإن قبل هذا وصح على المستوى الشخصي ، فهل يقبل و يصح على المستوى الوطني العام ، حيث الخطأ يضحي خطيئة و العذر قد يكون أقبح من الذنب !! في غزة بيتنا لا يوجد شيطان يا سيدي ، فالحكومة ربانية و قراء سورة البقرة كثر ، والشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه بحسب الحديث النبوي الشريف الذي نؤمن به كلينا ، أم انك قد نسيت !! في غزة بيتنا يا سيدي لا يوجد شيطان بل قطعان ، مشحونة بالكراهية والحقد ، وهي نتاج تربية معقدة متخلفة تقدس المصلحة والأنا ولا ترى في غير المرآة إلا نفسها 

 قطعان عمياء تقاد بالنص الديني المأول والمطوع لخدمة أهداف سياسية وحزبية بامتياز !! في غزة بيتنا يا سيدي مصالح خاصة وحزبية قد تتهدد و مراكز قد تتلاشى أو قد تتعدد إن تحققت مصالحة ما دونما محاصصة متفق عليها ومؤمنة في مقبل الأيام !! في غزة بيتنا يا سيدي دجل ولا مبالاة و ضحك عظيم على الذقون والشعب أضحى تائها مهروسا مطحونا محلوبا و بين نارين !! في غزة يا سيدي تيئيس ممنهج وإلهاء مقصود وترويض متعمد للشعب لهدف في نفس يعقوب ، وأحباب يعقوب !! في غزة يا سيدي صار إفقار الشعب وحلبه قانونا وضرورة و من سنن الحياة رغم انه أحوج ما يكون إلى ما يخفف عنه أعباء الحياة المرة و ما يعزز صموده في وطنه وعلى أرضه

 في غزة يا سيدي تتهاوى الشعارات البراقة سريعا ليحل محلها تكميم وقمع وخنق للحريات ومعاناة تتجذر و بؤس يستشري !! ولقد قرأت لك في ذات المقال تعوذا من شر الانقسام واعترافا صريحا بالعجز عن طرده والقضاء عليه و كذا بالتوقف عن مده بإكسير الحياة ، و لا أراك إلا مبشرا محتفيا بذلك الانقسام بوعي أو بدون ، لغرض ما قد اجهله وتدركه تمام الإدراك ، فتحقيق المصالحة ليس بمعجز يا سيدي و لا يحتاج إلى كل هذه اللقاءات والتدخلات والجهود التي ( أضيعت ) سدى ؟ لو صدقت النوايا وتم تقديم وتغليب المصالح الوطنية العليا – مصالح الشعب والقضية - على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة لقوم ( يؤمنون !!!) ويا الله : أبعد ست سنوات عجاف نفيق من سكرتنا لنكتشف بأننا أحوج ما نكون لرقية وتعويذة أو لعطار وبخور !!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز