ويليام صفار
williamsaffar@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 November 2011



Arab Times Blogs
العالم يحبس أنفاسه ومرسي يمهل اسرائيل اسبوعا

في خطوة فاجئت العالم قرر الرئيس محمد مرسي يوم  15/6 وهو في حالة عصبية متوترة كما عادته دوما طرد سفير اسرائيل من مصر العربية وسحبْ سفير مصر من اسرائيل واعتبار اتفاقية كامب دافيد لاغية وباطلة وغير موجودة مع كل ما ترتب عليها فيما بعد من تطبيع واتفاقات – وقطعْ الغاز المصري عن اسرائيل – وأنذر اسرائيل اسبوعا واحدا للانسحاب الكامل من كل اراضي عام 1967 فورا وبدون قيد او شرط واعادة حقوق شعب فلسطين بالكامل دون نقصان بما فيها حق العودة واعتبار القدس عاصمة لدولة فلسطين – وأكد مرسي في انذاره انه وكافة تنظيم الاخوان المسلمين العالمي سيأتون من لندن عاصمة الاخوان ويذهبون الجمعة القادمة يتقدمهم القرضاوي للصلاة في المسجد الاقصى – وكان القرضاوي أقسم قبلها بيومين في اجتماع لتنظيم الاخوان العالمي بمصر انه يوم الجمعة القادمة لن يقبل عن الاقصى بديلا للصلاة بعد رحيل كل الاسرائيليين ومن هنا جاء بعدها انذار محمد مرسي- كما سارع اسماعيل هنية بالطلب الى كل فلسطيني يرغب بالعودة لأرض الآباء والأجداد ان يستعد للعودة في أقرب وقت ولذلك قام جاري الفلسطيني  بحزم كل ما يملك وهو ملء حقيبة اصغر من الحقائب التي يستلمها خالد مشعل معبأة بالمال  كي تبقى امارته على قيد الحياة وتبقى ما تبقى من فلسطين مقسمة بهمة مشعل وداعميه من أخوان –

وكان تنظيم الاخوان العالمي في بيان له قبل يومين من انذار مرسي قد اكد وبشكل حازم انه يتوجب على كل بلدان الخليج ان تنتقل نحو الديمقراطية وتسمح لشعوبها باستنشاق معنى الحرية والسماح بالتعددية الحزبية وانتخاب برلمانات من الشعوب تعبر عن ارادتها وتشكيل الاحزاب السياسية والنقابات والمنظمات الاهلية ومنظمات حقوق الانسان واعطاء المرأة كامل حقوقها لأن زمن العبودية قد ولّى وتأسيس دساتير يتساوى بها الجميع فلا شيخ ولا ملك ولا امير بعد اليوم يسود على شعبه ويحكمهم كما العبيد فهذا زمن انتهى ،بحسب بيان تنظيم الاخوان العالمي – كما أنذروا اردوغان بالاستجابة فورا لمطالب شعبه وكذلك هددوا ملك البحرين بالاستجابة فورا لمطالب شعبه وطلبوا من آل سعود اصدار دستور فوري والقيام بانتخابات باقرب وقت يقرر فيها الشعب مصيره ومستقبله وفيما اذا كان يرغب بأن يحكمهم آل سعود للأبد بشكل مطلق أم يريدون حكم ديمقراطي برلماني أم رئاسي

لم ينسى السيد مرسي والتنظيم العالمي للأخوان الذي يتبع له مرسي أن يشددوا في بياتهم وتحذيراتهم القوية على رفض كل اشكال الارهاب في كل مكان من طرف القاعدة وأفراخها ودجاجاتها وديوكها واتباعها في كل مكان ووضعوا لهم خطا أحمرا وهو الاقتراب من مصالح اسرائيل اكراما لصديق محمد مرسي شيمون بيريز – كما استنكروا قدوم الاآلاف من الأجانب الى سورية لقتل شعبها وتدمير دولتها والبنية التحتية للسوريين وسرقة مصانعهم وثرواتهم بتسهيل من السلطات التركية – وطالبوهم بحزم بمغادرة الأراضي السورية فورا لأن سورية لأبنائها وليست لأهل الشيشان وافغانستان وقرغيزستان وباكستان وطاجيكستان والصومال وليبيا ومصر وتونس  الخ  -- وقالوا في بيانهم انهم على علم كامل ان اكثر من ثلاثين جنسية اجنبية وعربية واوروبية وكلهم غرباء يسرحون ويمرحون على الساحة السورية يقتلون ويهجرون ويغتصبون ويدمرون بكل راحتهم وآخر ما فعلوه من جرائم كانت جريمة في القرب من مدينة دير الزور ذبح خلالها عضو برلمان كويتي  كنيته العجمي طفلا سوريا وغادر وهو فخور بهذا العمل الاجرامي الذي قدمه قربانا لحاخامات اليهود – وهدد تنظيم الاخوان العالمي الذي يتبع له مرسي بقوة مسنودا من الرئيس مرسي بملاحقة كل اولئك المجرمون وسيلاحقون كل الدول التي جاءت بالغرباء الى سورية واولهم قطر والسعودية وتركيا وحمّلوهم المسؤولية عن كل ما يجري من قتل في سورية – كما وجهوا شكرهم العميق لحزب الله الذي رفع رأس العرب والاسلام في مقاومته لاسرائيل وتحريره ارضه من دون اي تنازل ومساعدته لشعب فلسطين ومقاومته وتهريبه الخبز والسلاح لهم وهذا الأمر لم يتمكن التنظيم العالمي للأخوان القيام به لأنهم يقيمون في لندن وان انتبه عليهم الانكليز فقد يطردوهم وهم تعودوا مع عائلاتهم على الحياة هناك ولا يستطيعون العيش خارج بريطانيا لا سيما انهم ادخاوا بالاسلام 90% من الشعب البريطاني واولهم اخت زوجة بلير وقريبا بلير وكاميرون وهكذا يفتحون بريطانيا بلا حرب بدل ان كانت هي تفتحهم وتحتلهم

عبّروا عن وقوفهم بقوة وحزم ضد المشروع الصهيو امريكي المدعوم خليجيا لضرب حزب الله المقاوم بعد سورية لا سيما ان اصحاب المشروع ومنفذيه يتحدثون علنا عن ذلك وبكل وضوح – كما طالبوا حزب الله التحلي بالصبر والصبر حتى تصل السكين الى رقبته ثم يقبل ما كتبه له اصحاب المشروع ان وصلت السكين الى الرقاب – وأدانوا بشدة المعارضة السورية الخارجية التي تأتمر بأوامر أمريكا وبريطانيا وفرنسا واسرائيل وأتباعهم بالمنطقة كما تركيا وسواها لأنهم رهنوا أنفسهم لمصالح المشروع الصهيو امريكي ولا يخجلون من ذلك  -واصبحوا يقولون عن امريكا العدوة تاريخيا للشعوب العربية وغيرها والداعمة لاسرائيل في اغتصابها واحتلالها انها بلد صديق ومن يكون صديقه امريكا فان اسرائيل حكما صديقته لان امريكا لا يمكن ان تصادق الا من يوالي اسرائيل ولا تقبل ان تقيم علاقة مع اي طرف الا ان كانت اسرائيل راضية عنه -  وهذ الامر اغضب جدا الرئيس مرسي والتنظيم الذي يتبع اليه لأن مرسي يعتقد بأن امريكا لا تقيم صداقات وانما تصنع اتباع تأمرهم فيطيعون فالصداقة تكون بين طرفين متكافئين وليس بين امريكا واحزاب وتكتلات وحركات فهذه ليست صديقة وانما تابعة وخانعة

وجاء في بيانهم ايضا انهم سيدعون الى مؤتمر قمة عربي قريب لاتخاذ موقف حازم من نشر صواريخ باتريوت في الاردن وفي تركيا لحماية اسرائيل من اية مخاطر او لضرب سورية وانهم سينذرون امريكا والغرب بسحب كل قواعدهم وقواتهم المتربصة بايران الاسلامية والخادمة لمصالح اسرائيل ويرفضون اي عدوان امريكي واسرائيلي على اي بلد عربي ومسلم وسيقاتلوه بكل قوة وسوف يحاكمون دول الخليج في مؤتمر القمة بسبب مشاركتها في احتلال العراق ومرور كل القوات المحتلة من قواعدها واراضيها واجوائها وبسبب تحالفها مع دول الاطلسي ضد بلدان عربية واسلامية خلافا لشرع الاسلام

وبعد أن استيقظت من هذا الحلم قرأت الفاتحة والمعوذتين والاخلاص وفتحت التلفاز لأسمع الأخبار وإذ بالسيد مرسي وتنظيمه العالمي يخلعون حتى ورقة التوت في خدمتهم للمشروع الصهيو امريكي ويؤكدون أنهم باتوا هم اليد الضاربة للدفاع عن مصالح اسرائيل وامنها ومصالح الغرب والتصدي لكل من يقف في وجه هذا المشروع – فهل بعد اليوم من أحد سيدافع عن انتهازية الاخوان واستعدادهم لبيع بلدانهم وبيع الاسلام بالمزادات الامريكية الصهيونية في سبيل السلطة؟

يا شعب مصر العظيم ستنتفضون بالملايين في آخر الشهر لوضع حد لحكم الاخوان الخطير على مصر وفلسطين والمنطقة كما انتفض شعب تركيا بعد ان اكتشف حقيقتهم كمنافقين كبارا -وان كل الامة العربية معكم وكل احرار العالم معكم وستنتصرون بعون الله لأنكم على الحق وهم على الباطل يستقوون بامريكا ويوالون اسرائيل  بعد أن لحسوا كل ما بصقوه في الماضي ازاء فلسطين والتزامهم بتحريرها واعادة الحق لأصحابه واليوم نكتشف ان كل ذلك كان كذبا ودجلا وصار شيمون بيريز صديق كبيرهم بالسلطة محمد مرسي – وطار الغنوشي الى امريكا لتقديم الولاء لقادة الصهيونية العالمية وان تركتوهم يأخونون مصر ومؤسسات الدولة فهذا معناه الرحمة على مصر العروبة والتاريخ والحضارة وسترجع مصر مئات السنين الى الخلف وتغرق في الجهل والعتمة الفكرية وظلام العقول--  الاخوان لا يشبهون مصر ولا يشبهون اي شعب عربي في اي بلد عربي وما قاله بهم قائد شرطة دبي هو صحيح مائة بالمائة فعقلهم وفكرهم غريب عن ثقافة الامة التي تريد ان تتقدم الى الأمام وهم يمسكون بها لاعادتها مئات السنين الى الخلف –وما يتسببون به من تخريب ومشاكل وفتن في الأمة تعجز عنه كل القوى الصهيونية بالعاالم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز