وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطبوط اتصالات الإمارات وصنارة فيفاندي الفرنسية

حتى أتمكن من جعل اللعبة فكرة مكشوفة أكثر وواضحة للجميع سأعود إلى الوراء، كان من الملاحظ في عهد الرجل القوي في المغرب المرحوم إدريس البصري وزير الداخلية ولمن أراد أن يتولى مهمة ليس من الضروري بمكان أن يكون له مؤهل ولكن عليه أن يكون أهلا لأحدهم يعمل على تدليل القنوات لوصوله إلى مهمة

 إذن عامل الكفاءة في تلك الحقبة يبقى ثانوي لكون الحصول على وظيفة سامية، الولاء والثراء والإنحدار من سلالة نبيلة كان هو المعمول به إلا من رحمه الله فيصل بثقافته ومجهوده وهذه من سابع المستحيلات. رجل المرحلة في مقالي هو من يتربع على عرش قطاع الإتصالات بارون بل امبراطور زمانه لكونه يتربع على قطاع مربح جدا استنزف عن طريقه دم عدد كبير من الغافلين المستعملين لهذه الخدمة فقط لتسلية بعضهم البعض ولا دخل لها في مختلف قطاعات الإنتاج ولكم واسع النظر

 اليوم ولي مقال سابق عن صفقة بيع اتصالات المغرب إلى مجموعة اتصالات الإماراتية ولن أتطرق إلى المقال الأول بل اليوم أقول أن عملية التفويت في باب مسدود والحمد لله قلت الحمد لله حتى أنتهز فرصة الإشارة: في عصرنا أكبر الشركات العالمية وقبل عملية التفويت تدرس نوعية زبناء الشركة لكونهم هم كنز الشركة، إلا في حالة اتصالات الإمارات فلم يظهر إلى السطح حسب مجلة الآن غير شروط أربعة وهناك من ينسبها إلى إمبراطور الشركة المغربية حتى يتمكن من كسب ثقة المشتري ويضمن غطاء لكل المتعاونين معه ضاربا بعرض الحائط كل زبناء اتصالات المغرب بل ما يزيد الطين بلة كونه ضرب بعرض الحائط كل مصالح المغرب ولكم يا قراء صلاحية الحكم على صاحبنا. إن مطالب الشركة الإماراتية وهي شروط أوحى بها أحدهم وهو حسب مجلة الآن مغربي ويتحمل مسؤولية كبيرة في هرم شركة إتصالات المغرب:

 أولا : كون جميع المغاربة عانوا من الأشغال الأولى التي قامت بها شركة اتصالات المغرب وما نتج عنها من إزعاج خلال أشغال تثبيت البنيات التحتية وتمرير الأسلاك النحاسية والتي كانت جلها في الأول متبتة على حائط كل المباني الخاصة بأصحابها دون دفع أي مقابل سوى استغلال نفود الدولة آنداك وكانت مساعدة جميع قطاعات الدولة واليوم اتصالات المغرب تبيع البنيات التحتية بدون ولو كلمة شكر لمن عانوا من الأشغال واستغلت بناياتهم

 ثانيا : شركة الإمارات تريد توقيع تعهد من الدولة المغربية بعدم إطلاق طلبات العروض فيما يخص تراخيص الجيل الجديد الرابع للهاتف النقال 4

 وأن يبقى الإستغلال لهم فقط وهذا يعني استغلال المواطن المغربي إلى حد استنزافه، إنها الأخوة العربية الإسلامية إنها الشفافية إنه الإستعمار الإقتصادي يا عرب

 ثالثا : أن لا يفتح الباب بتاتا أمام أي طارق وأن لا تمنح أي رخصة رابعة في قطاع الإتصالات المغربية وهذا يعني لا يتدخل أي فاعل في ميدان الإتصال بالمغرب وأن تقتسم الكعكة بين الفاعلين الثلاثة فقط اتصالات الإمارات ، ميديتيل وإنوي

 رابعا : وهي أخطر شرط سيصدم الجميع وهو على الدولة المغربية عدم المطالبة بل إلغاء مجموع متأخرات الضرائب على اتصالات المغرب وعليه يمكن لاتصالات الإمارات اقتناء حصة فيفاندي الفرنسية في اتصالات المغرب. اليوم التساؤل الذي يجب أن يطرح هو ما دخل الدولة المغربية في لعبة البيع؟ بكون الصفقة ستتم بين اتصالات الإمارات والتي تنوي شراء حصة فيفاندي الفرنسية والتي تمتلك 51 في المائة والدولة المغربية كمساهم لا تملك سوى 30 في المائة وهي قصة أخرى كون الرئيس المدير العام أحيزون عبد السلام وبعد شراء حصة 35 في المائة سنة 2000 من طرف شركة فيفاندي الفرنسية تدخل وانتزع توقيع من وزير المالية آنداك فتح الله ولعلو والتزم لفائدة الشركة الفرنسية بتفويت حصة 16 في المائة إضافية خارج القانون ودون علم الحكومة أو القصر ، وعليه تمت سيطرة شركة فيفاندي وبسط السيطرة ، و تمت الصفقة خارج القانون هل تصدقون هذا، يقول خارج بمعنى دون علم الحكومة والقصر، الحكومة ممكن تشتري لكن القصر ؟ وعلى ذمة مجلة الآن. المهم القضية وحسب مجلة الآن وبعد دراسة من طرف مكتب محاماة دولي مختص رد الإعتبار لشركة إنوي المنافس الدي بدأ ينافس اتصالات المغرب، اليوم شركة اتصالات المغرب استنزفت كل المشتركين معها لكونها كانت تستغل موقفها القوي ولم تفسح المجال لأي منافسة طيلة المدة التي كانت تستغل فيها المغرب والمغاربة، والأسعار بين مستعملي شركة الإتصالات كانت مرتفعة جدا وهذا يمكن اثباته

 أول تساؤل يمكن طرحه من يحمي اتصالات المغرب ؟ وما سر سكوت كل الأحزاب السياسية وما قدمت البلاد لهذه الشركة التي كان جميع المغاربة يعتبرونها ملك للدولة ولم يكن أحد من السلطات المغربية باستطاعته الوقوف أمامها بل الجميع يساعد وتستغل كل ما تملكه الدولة لصالحها حتى سكوت المواطن عن تجاوزاتها…. تأملت جيدا مسار رجل اتصالات المغرب من خلال من يتعامل معه عن قرب فاتضح أن الطريقة التي توصل أي كان إلى مثل هذه المناصب يقترن أساسا بالرضي ، وكل هؤلاء الرجال لهم تكوين من الدول الأوروبية بحيث يعرفون كيف تؤكل الكتف وكيف يسيطرون على مسؤولي الدوائر العليا ولا مكان للصدفة في تخطيطاتهم فهم يعملون على إرسال أفخم الهدايا ، وأغلى الحجوزات ، وما يجري داخل دهاليز المحاكم اليوم خير دليل، وفي ثقافتنا ما يشهد بهذا حيث التنافس فيما بين من يهدي أعظم الهدايا وحتى أجمل النساء كانت تهدى لكسب العطف مع غض النظر عن صاحب الهدية داخل مربع نشاطه ولنا جميعا في مناسبات رأس السنة خير مثال وحتى سنة 2000 كانت بعض الهدايا يصل ثمنها إلى 100000 درهم وهي أقلهم 

 والكل تحت دريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية، وحتى مفهوم الرشوة كان مقبول داخل المنظومة شرط أن يعطى بالدرهم. اليوم وفي العهد الجديد مثل هذه التصرفات في انخفاض لكن حل محلها الدفع عن طريق صفحات الإشهار واتصالات المغرب صاحبة أكبر تجربة في هذا الميدان بحيث لا تكاد تخلو أي جريدة من إشهارات الإتصالات، سواء الصحف المكتوبة أو اليافطات على طول الشارع أو التلفزيون وووو….. واسئلوا كم من مسؤول يتوصل بالدفع المسبق عن مكالماته انه أخطبوط اتصالات المغرب ، لكن يبقى تساؤلى معلق إلى حين الجواب عنه من يحمي هذا الرجل لأنه المسؤول الأول عن كل ما تكلمت عنه في مقالي وإلا فمن يثبت العكس وصراحة بجانبه واحد من اثنين ولا ثالث لهما والله المستعان. أتمنى من القارئ الرجوع إلى مجلة الآن العدد 63. ربما يمكننا أن نتكلم عن مدى حماية المستهلك من مخاطر الإستعمال للهاتف النقال وبيع معلوماته لأجهزة استخباراتية وإشهارية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز