مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
حدثني جاري اللبناني

لأنه السمه الغالبه على كل عربيان او مسلمان يلتقيان أو اكثر سواءا في الشرق او الغرب او الشمال وحتى الجنوب من الكره الأرضيه التي لم تعد تستوعب كما قال لي غربي يهودي الأعداد المتزايده من البشر فلا بد من حروب يموت فيها الملايين ليتمكن الباقي من العيش على سطح الكوكب، هي سمه النقاش حول الطائفيه والمذهبيه التي يعيشها المسلمون الأمر الذي جعلهم يتناحرون ويعلنون الجهاد ضد بعض والمفترض ان يعلن منذ ستين سنه ضد أعداء الإسلام، من إحتلوا ارضه وإعتدوا على دينه وهتكوا عرضه ، كعادتي بين الفينه والأخرى زرت جاري أبو عدنان وهو لبناني الأصل يعيش في اوروبا منذ عشرات السنين ،وكعادته-الكرم اللبناني الأصيل - يأبى إلا ان يعمل لي القهوه العربيه اللبنانيه الرائعه الطعم بيده والتي يعرف تماما اني اعشقها بشده ،وحين جهزت القهوه جلبها مع كأسين ماء الى شرفة شقته المطله على نهر صغير تلتقي على ضفتيه انواع الطيور والعصافير وتتعانق على جانبيه مختلف الأشجار حتى تكاد لا تفرق الى اي شجرة تتبع تلك الثمار، بعد سؤالين متبادلين خاطفين عن الحال والعمل تبادلنا الآهات على ما طرأ على أمة الإسلام من تطورات ولإن رائحة المذهبيه والطائفيه ازكمت الغرب قبل المسلمين والعرب قال لي الجار العزيز هذه القصه :

انه وبعد غياب عن الوطن اكثر من عشرة سنوات قرر ان يأخذ ابناءه ويذهب إلى لبنان وقت عيد الفطر حتى يستمتع بتلك الإجواء الاحتفاليه في العيد وبالطبع كان يفتقدها بما تحمل من تفاصيل في البلاد الغربيه ، ويسترسل :اتفقت مع والدي الذهاب معه صباح اليوم التالي لأداء صلاة العيد وفعلا في اليوم التالي وصلنا للمسجد مبكرين فرحانين إلا ان المفاجأه المصلين لا يتجاوز عددهم الصفين على عكس ما كنت اعرف وأتوقع ،انتهت صلاة وخطبة العيد فسألت والدي مع الأمر يا ابي هل عزف الناس عن المسجد؟ فقال لا يا بني إنما اخوتك الثلاثه ومعهم الكثير إختلفوا مع إمام هذا المسجد وباتوا يتبعون اماما اخر وسيصلون غدا في المسجد الفلاني ، المهم تقابلت مع اخي الأكبر فقال لي :اهلا بك غدا في المسجد ، وقلت في نفسي لأكسب اجرا وصلة رحم وألفه واذهب ،وفعلا ذهبت وصليت وحضرت الخطبه إلا انني تفاجأت بأخي الثالث غير موجود وحين سألت عنه اخوتي قالوا ان امام هذا المسجد إختلف معه في امر ما فقاطعه وهو الآن يصلي في مسجد المدينه المجاوره إلا ان حظك جيد حيث ان عيد الفطر لديهم يصادف يوم غد وهذا يعني ثالث يوم من اليوم الذي كنت قد عيدت فيه مع والدي 

 المهم قلت في نفسي لأكسب اجر وصلة رحم وألفه حيث اتصلت على اخي الثالث واخبرني العنوان لنصلي سويا صلاة العيد التي اعيدها للمرة الثالثه وفعلا ذهبت وصليت وقبلت اخي وهنأته بالعيد، ويستطرد قررت الا اذهب في مناسبه دينيه البته كونها تسبب لي احراجا وكذلك لأبي واخوتي ، اما انا فأخبرته قصة حدثت في العراق قالها لي صديقا من قبيلة البدور في الناصريه تطابق قصة اهله تماما ولا يختلف الا المسميات حيث ان البدري زار العراق ليحضر العيد مع اهله فوجد والده يتبع الصدريين وكان قد صلى العيد معه الا ان احد اخوته يتبع السيستاني فصلى معه العيد في اليوم التالي لكن الاخ الثالث كان يتبع المجلس الأعلى حيث صلى معه العيد في اليوم الثالث، ولا اطيل عليكم فلو كان معنا انا وجاري العزيز اللبناني مسلم اخر لسرد لنا ذات القصه لكن بأشخاص مختلفه ،والحقيقه انه إذا كان افراد البيت الواحد يعيدون بتوقيتات مختلفه فالعيب فيهم وليس في العيد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز