رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
العاهل السعودي يقطع إجازته بالمغرب بسبب تطورات المنطقة

لم أفهم ولم يفهم غيري من ملايين العرب ماذا يعني هذا الخبر الذي تصدر النشرات ألإخبارية الخليجية وألذي جاء على الصفحات ألأولى وتصدر عناوين الصحف والمجلات والقنوات الإخبارية وجاء على رأس عناوين ألأخبار في ألصفحة ألألكترونية لقناة ألعربية. فلماذا قطع إجازته وعاد من المغرب وما الدور الذي سيلعبه ألآن في المؤامرة التي أشعل فتيلها في سوريا؟

هل سيقود جحافل الجيوش ألإسلامية والتي سيتقدمها أمراء وأميرات آل سعود وبقية حكام ألخليج ألذين لم يخوضوا حربا طوال حياتهم. أم سيجلس في قصره مستمتعا بما لذ وطاب من ألأكل والشراب والحسان بينما الشعب السوري يذبح عن بكرة ابيه بتمويل من حكومته وتوجيه من اسرائيل وامريكا؟ هل يعرف أحد منكم ألجواب أفيدونا أفادكم ألله. ماذا سيفعل هذا الحاكم حيال الوضع في سوريا؟ هل سيسلح المعارضة والتي هي أصلا مسلحة ومدربة ومجهزة من أموال آل سعود ولم يبقى أي نوع من السلاح الا وأرسل الي عصابات ألتكفير وألتهجير والقتل والتدمير؟ لم يبق أسلوب خسيس الا واتبعه هو واسياده حتى بلغت ألأمور ما بلغته هناك من أوضاع مزرية يندى لها الجبين. فلقد لفقت قنواته الأخبار وفبركت القصص والحكايات عن جرائم وهمية ارتكبها النظام السوري مدعوما بجيشه البطل. وعرض تحريضي لجرائم نسبت الى الجيش السوري ليتضح لاحقا ان منفذيها لم يكونوا سوى افراد العصابات الوهابية والإجرامية والتكفيرية والتي ارسلت إلى سوريا للقضاء على آخر معاقل الرجولة والشهامة والبطولة خدمة لأعداء العرب والمسلمين

 إذن ما هو ألأمر ألخطير ألذي أستدعى أن يعود عبد الله من المغرب ويعود على عجالة؟ ربما يكون الوضع السوري أحد هذه الأسباب مع أنني أشك في هذا. وأغلب الظن ان هناك مؤامرة ضده تنظم داخل عائلة آل سعود للإنقلاب عليه وإستلام مقاليد الحكم. فقبل أن يذهب لقضاء إجازته كان الوضع في سوريا أكثر تأزما ومع ذلك لم يأبه هادم الحرمين بكل ذلك وشد الرحال الى المغرب ولا أدري لماذا المغرب مع أن أمراء وأميرات عائلته لا يحلو لهم الإستجمام والسياحة والتسوق إلاّ في بلاد العم سام والدول الغربية

 ألمهم أن ألرجل عاد على عجالة من أمره ليتابع مشهد آخر من مشاهد التدمير والذي أعد له جيدا على مدى سنوات ليبلغ هذا المنحنى من الحرب المدمرة. أمريكا لا تلعب ولا تمزح وهي مصممة على إكمال هذه المهزلة من المبررات الوهمية لتدخلها العسكري في سوريا. تماما كما فعلت في العراق وليبيا. ونحن كعرب نصفق ونهلل بل وحتى نطالب وبقوة ان تتدخل امريكا وبأسرع وقت ممكن لتقضي على آخر معاقل ألصمود في وجه ألغطرسة ألصهيونية وألإمبريالية. نطالبها أن تسلح ألمعارضة بأسلحة فتاكة ومدمرة ونسينا ان هذه الدولة هي نفسها التي ترفض حتى ان تبيع لنا أسلحة دفاعية لمواجهة إسرائيل. ما ألذي لم شمل ألشامي على المغربي كما يقول ألمثل؟ لماذا هذا الحرص من قبل ألإدارة ألأمريكية على المضي قدما وألإستمرار في تدمير سوريا

 إذا تدخلت أمريكا وعربان ألخليج في هذه الحرب فستفتح كل أبواب جهنم على المنطقة ولن تنعم المنطقة لا بالأمن ولا بالسلآم لمئات ألسنين ألقادمة. فاذا كانت حرب العراق والتي حظيت بتاييد غالبية دول ألعالم لا زالت لحد ألآن لم تهدأ ولن تهدأ، فكيف للحرب ألسورية والتي ينقسم ألعالم حول أهدافها ومبرراتها أن تنتهي حسب خيال هؤلاء المغامرين. نعود إلى أسد ألأسود عبد الله بن عبد ألعزيز آل سعود ونسأله ما ألذي انت فاعله يا بطل ألإسلام يا من تحرص دائما على منع سفك نقطة دمِ واحدة من أي مسلم مهما كان مذهبه وطائفته. وتحرص دائما على عدم إزهاق روح أي مسلم إلاّ من أمر ربي. تاريخكم يشهد لكم على عدلكم وديموقراطيتكم

 لإن العدل عندكم هو أساس ألملك. وكل مواطن أو مقيم على أرض الجزيرة العربية يتمتع بكامل حقوق المواطنة ويحظى برعاية طبية وإجتماعية لا مثيل لها. طبعا هذه الممارسات التي ذكرتها هي بالأحلام. فعبد الله لا يعرف بالظبط ما يدور من إجراءآت تعسفية على أرض مملكته لم يمر مثلها على مدى التاريخ. فالإنسان المقيم هناك لا يشعر بفرق بينه وبين البهائم. فهو محروم من كل شيء بما فيه حرية ألتعبير والإفصاح عن رأيه بصراحة وبدون خوف عن أي موقف سياسي لا يتماشى مع سياسة آل سعود. فجأة اصبحت السعودية واحة للديموقراطية واراد ملكها نقل النموذج ألسعودي ألتعسفي الى باقي الدول ألعربية بما في ذلك سوريا طبعا. يريد أن يوهمنا هذا الخرف بأن ما يفعله هو خدمة للشعب السوري كي يحرره من قبضة النظام العلوي والذي كفرّه هو وعلماؤه. إكتملت ألإستعدادات للمرحلة الثانية من ألحرب الممنهجة والمخطط لها جيدا من أمريكا وحلفائها. تدريبات ألأسد ألمتأهب في ألأردن والتي شاركت بها أكثر من تسعة عشرة دولة بما فيها دولة آل سعود طبعا. ونشر صواريخ الباتريوت في كل من تركيا وألأردن قد اكتمل

 وإسرائيل انهت أجراء مناوراتها الداخلية. ماذا بقي إذن؟ أن يعطي عبد الله شارة بدء ألحرب لتندلع على كل الجبهات ويكون له شرف المساهمة في تدمير بلد عربي آخر يضاف الى قائمة ألدول ألتي ساهمت بلاده في تدميرها. ألتردد الحاصل حاليا لبدء هذه الحرب له ما يبرره. فلا أحد يعرف إذا ما ابتدأت كيف ستنتهي. ولا أحد يعرف حجم ألخسائر ألبشرية وألمادية التي قد تتسبب بها هذه الحرب. ولا أحد يعرف الى أين ستمتد نيران هذه الحرب إن ابتدأت

 من ألمؤكد أن كل هذه الأفكار وغيرها تتبادر إلى أذهان مروجي هذه ألحرب باستثناء قادة دول الخليج والذين لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد حجم ألخسائر ألتي ستتسبب بها هذه ألحرب. فهم يملكون المال والذي يوفر لهم الحماية ويمنع عنهم الشر والضرر. هم واهمون بأن المال سيمنحهم الحماية ويبعد عنهم الجماهير الغاضبة التي ضاقت ذرعا بممارساتهم التعسفية والإستبدادية والسلطوية. ألحرب ان اندلعت فستطول، ولن يكون هناك رابح أو خاسر. فمؤيدي النظام السوري لن يسمحوا بسقوطه بينما معارضيه لا يهمهم هذا الموضوع فهدفهم هو تدمير سوريا بمنجزاتها وحضارتها وقوتها خدمة للعدو ألإسرائيلي وألذي يريد جاراً له منزوع ألأظافر ومنزوع ألسلاح لا يسبب له الإزعاج ويحافظ على أمن كيانه من عبث ألعابثين وتهديداتهم، تماما كما تفعل بقية الدول العربية المحيطة بالكيان الإسرائيلي مثل ألأردن ومصر ولبنان ألرسمي

 لننتظر لنرَ ما ألذي دفع ألعاهل ألسعودي إلى قطع إجازته والعودة بسرعة الى بلاده. وإن غدا لناظره قريب. ويبدو اننا لن ننتظر طويلا فها هو عميلً آخر وضيع قد أنضم الى جوقة العملاء ضد العروبة والإسلام هو رئيس مصر المنتخب والذي أعلن الليلة الفائتة قطع علاقاته مع سوريا وقرر طرد السفير السوري من مصر مع أنه وعد هو وحزب الإخوان بطرد السفير ألإسرائيلي إذا إستلم ألحكم، ولكن يبدو أن ألأمور قد تداخلت على بعض ولم يعد يميز بين إسرائيل وسوريا. وطالب أيضا بتطبيق منطقة ألحظر ألجوي على شمال سوريا. فلماذا هذا التسارع الغريب لتصعيد التوتر في سوريا علما بانه كان هناك إستعدادات تجري لعقد مؤتمر جنيف 2 لحل المشكلة في سوريا بشكل سلمي. كل هذه الدول لا تريد حلاّ سلميا للمشكلة ألسورية، تريثد فقط شحن ألأجواء وصب المزيد من البنزين عل نارها لتزداد لهيبا وانتشارا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز