نمير سعد
numair67@yahoo.com
Blog Contributor since:
18 September 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
نصر الله : رسالة من أهل الحق إلى بني النضير وبني قريظة وغلمانهم

خيمة بدوية سوداء اللون مظلمة يراد لها أن تغلف مساحات العقل وتحجب عنها نور الحقيقة ، لكن الظلام يتقوقع دائماً مهزوماً أمام نور النهار تماماً كما يتراجع صقيع الكذب متقهقراً أمام دفء شمس الحقيقة ، الخيمة البدوية التي يراد لها أن تغلف قلوب أبناء الوطن وعاشقيه لتنتقل عبر شرايين القلب إلى الأدمغة والعقول وتلعب هناك لعبة الشيطان الذي يلبس قناع الملاك الحريص على الوطن وابنائه ، خيمة قذرة يكسوها العفن وتفوح منها روائح الخيانة الأعرابية " الأصيلة "، لكن من يمتلك نظراً ثاقباً لا بد له أن يلاحظ بوضوح نجمة داؤود تتربع على " ساموكها " الأوسط ، ذات النجمة الصهيونية تحتل المساحة الأكبر من تطريزات بسطها وأرائكها

 لو سألنا أنفسنا لماذا حزب الله ولماذا استهداف سيد المقاومة حسن نصر الله ومحاولة شيطنة الحزب المقاوم وزعيمه الذي ما أنجبت الأرحام كثرٌ يرتقون إلى عالي مقامه ، أقول أن الجواب هو ذاته لسؤالٍ مشابه سألناه قبل نحو سنتين وأعدناه في أكثر من مناسبة .. لماذا تمت شخصنة الخلاف مع الرئيس الأسد من قبل حلف العدوان على سوريا ، لماذا تكررت دون ملل محاولات تشويه صورته في الوجدان السوري والعربي والإسلامي ، لماذا كان ذاك النهم والإستكلاب في قلب حقيقة خصاله وشيمه وأخلاقه .. الجواب على كل الأسئلة السابقة التي تخص كلا الهامتين هو ذاته .. المبدأ والموقف والنهج والسياسة و العزم والثبات والروح الوطنية التي اندثرت عند الآخرين وباتت أثراً من بعد عين

لقد كان المؤتمر الإسلاموي العدائي الأخير الذي إنعقد في جامع عمرو بن العاص في القاهرة بحضور كل من ترعى الطائفية بساتين عقله و يلوك البغض الطائفي قلبه الأسود إشارةً أخيرة على إعلان محور العمالة لليهود عن نيته إستخدام أقذر الأسلحة عبر محاولة مذهبة الصراع و إدخاله متاهات وزواريب الطائفية والتكفير ، المؤتمر الذي أعلن وللمرة الأولى في تاريخ الأمة الإسلامية والعربية بكل الوقاحة والصفاقة والنجاسة والعمالة والنذالة التي إشتهر بها الأعراب أن البوصلة تشير حسب تعاليم كفرهم إلى حزب الله و سوريا شعباً وجيشاً وقيادة كعدوٍ أوحد بات صراعه واجباً جهادياً مقدساً ، وبات درباً يسوق من يمشي به إلى جنان الله بكل محفزاتها ومنشطاتها ومرغباتها و ما فيها من حلال المحرمات الدنيوية ، دعا المؤتمرون المتآمرون فيه إلى تعاضد الجهود الإسلامية " أي الطائفية " والذود عن حمى سوريا ونجدة أهلها " والمقصود هنا طبعاً عصابات الإرهاب على أرضها " بالمال والسلاح والموقف والكلمة ، وكأن أياً من هذا وذاك لم يبلغ مداه الأقصى بعد ، المؤتمر التآمري الذي أكد مسبقاً ما ذكره سيد المقاومة بأن المعركة الحاضرة بتخطيطٍ غربي صهيوني وتنفيذ أعرابي إسلاموي وضيع هي إمتدادٌ لصراعاتٍ تاريخية يبدو أن الزمان لا يمل من أكلها وشربها وإعادة تقيئها .. ليعاود إلتهامها من جديد 

     كشف الأمين العام لحزب الله اليوم الستار عن عنوانٍ مهم يدركه البعض ويغفل عنه البعض الآخر وهو محاولات هذا الحلف الشيطاني محو أو تزييف تاريخ المقاومة وشدد على وجوب أن يقوم كلٌ بدوره أو واجبه في إبقاء نار الذاكرة موقدة ليعلم من لا يعلم ، من كان يستميت ليصافح العدو ويرتمي تحت قدميه أو " بين قدميه " ومن كان يستشهد في معركة رفضه لمصافحة من إحتل الأرض وإغتصب الحقوق ، والمقاومة تعطي لمن يريد أن يخوض معركة نصرتها البراهين القاطعة والأدلة الدامغة والوقائع التي تنبئ مشاهدها بالحقيقة الناصعة . يصعب على أحدنا ممن عاصر وعايش وتابع بكل جوارحه وعواطفه وأعصابه بطولات المقاومة في عيتا الشعب ومارون الراس وغيرها من معارك الشرف والكرامة أن يمحو بعضاً من مشاهدها حتى لو أراد هو ذاته فعل ذلك .. لكن الشرط يتعلق هنا بهوية الشخص أو الفرد وطبيعة انتمائه وتكوينه الأخلاقي

الطريف والرائع أن ردود الفعل في معسكر الأعداء وقنوات ضلالهم وغيهم وكذبهم على ما يأتي به السيد نصر الله باتت مقرؤة سلفاً لي كما لمعظمكم ، و من السهل لأحدنا كتابة سيناريو طريف وواقعي إلى حدٍ بعيد لمشاهد ما بعد الإطلالة وتحليل ما جاء فيها عبر ضيوف تلك الفضائيات ومقدمي برامجها كما عبر من سيكتب عنها في التحليل لاحقاً ، لكن أكثر ما يسعدني و يثلج صدري هي ابتسامات الواثق من نصره العالم بقوة حليفه المؤمن بصوابية أهدافه و المدرك لمآلات معركته ، تلك التي يوزعها سيد المقاومة لتنهمر كالمطر في يومٍ صيفي حار على أرواح محبيه ومتبعي نهجه المقاوم لتبلسم جراحاتهم وتبدد مخاوف بعضهم وقلقه ، ذات الابتسامات تتحول إذ تلاقي فريق أعدائه ومبغضيه إلى رصاصاتٍ تصيب القلوب وسهامٍ تخترق الصدور ، صدورٌ ستشمل قائمتها لاريب صدر الباغية حمد وكل العاملين في جزيرة إعلامه الصهيونية وعلى رأسهم كاهانا الفضائية عزمي بشارة ، و لا شك أن رصاصةً ما قد أصابت المعتوه الزيات وتابعت طريقها لتفقأ عين كريشان ، صدر بندر ورأس سعود و العاملين في أعرابية إعلامهما كانت أهداف محققة لسهام نصر الله ، وأما في العموم فإن حالات إرتفاع ضغط الدم وأعراض الذبحة الصدرية لن يكون من السهل حصرها في لبنان بدءًا من الخصوم الظاهرين العلنيين لحزب الله والقيادة السورية كالولد المغناج " رئيس الحكومة السابق " والجعجاع والجراح والضاهر والسنيورة وفتفت إلى آخر تلك الجوقة العميلة ، يضاف اليهم طبعاً الخصوم المتلطين المستترين تحت عباءة الحياد كميشيل سليمان والميقاتي والحربائي السلوك والمواقف " مختار المختارة "

لاشك أيضاً أن حالة من الإستنفار كما بعد كل إطلالة لسيد نصر الله أو للرئيس الأسد سوف تهيمن على عقول وأذهان الكتبة المأجورين الذين سيشرعون أقلامهم الصفر كالمباضع التي تقوم بتشريح جسد المقاومة في مشرحة اللاعقل واللامنطق واللامعقول ليطالعونا غداً بمفرزاتهم القيحية على شكل مقالات وتحليلات تجاري رغبات سادتهم من بغال البادية وأهداف راكبي تلك البغال من زعماء بني صهيون

المعركة باتت أكثر من مكشوفة ولا تحتاج لأقمار صناعية أو أجهزة تجسس أو مراقبة ، انها معركة الحق والشرف والكرامة مع من يغتصب الحقوق ويمتهن الكرامة ويغتصب الشرف من أحفاد بني قريظة في كيان العدو وحلفاءهم في الغرب ، يساندهم من تخندق معهم من الأعراب في حصار محور المقاومة واستهداف اشرافها ورص الصفوف وأعلن حالة الإستنفار الجهادي والنفير التكفيري نصرةً ليهود بني قريظة والنضير في معركتهم مع الحق .. الحق الذي لا يؤطره دين ولا تحده هوية ولا يختصره مذهب ، الحق المقاوم الذي يسكنه الله و يناصره أنبياؤه ، انها رسالة نصر الله إلى أحفاد بني النضير وبني قريظة وغلمانهم الأعراب المتصهينين . تقول الرسالة : لكم أن تنصبوا خيامكم حول خندقنا المقاوم إلى ما شئتم أينما شئتم وكيفما أردتم ، لكم أن تحاصروا أهل الحق تماماً كما فعل اجدادكم منذ نحو ألفٍ وأربعة قرون ، لن يكون النصر حليفكم اليوم كما لم يكن آنذاك . كان الله مع أجدادنا حينها وهو اليوم معنا لا نشك في ذلك ، كان الله مع الحق حينها وكذا هو اليوم ، لأن الله ببساطة ... حق

                       يعلن سيد المقاومة على الملأ أن مقاتلي حزب الله سوف يلقاهم أعداؤه في كل ساح وعلى أرض كل ميدان من ميادين المعركة التي بات عنوانها الأبرز التحالف المعلن بين ليوث الجيش السوري الأبي وابطال حزب الله المقاوم حتى النصر ، ولا يضير الحزب العظيم إن أعدت هنا ما كتبته سابقاً وما ذكره سيد المقاومة بأن مهمة أبطال حزب الله هي الدعم والإسناد في معارك تنحصر على نطاقٍ محدود من مساحة المعركة التي تفترش معظم الأرض السورية لكنها في ذات الوقت جوهرية التأثير ومحورية النتائج وعميقه المغزى وهي بالتأكيد أبعد في الأهمية من الحد الذي ذكره السيد نصر الله بتواضعه المعهود عبر المثل القائل " الحجر الذي يسند الخابية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز